اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

غلاطية 3

السِّفر

الآب يهب الروح بالإيمان

يسألُ بولسُ أهلَ غلاطية سؤالًا واحدًا: أبأعمال الناموس نالوا الروحَ أم بخبر الإيمان؟ فقد حُسِبَ إبراهيمُ بارًّا بالإيمان قبل سيناء بزمانٍ طويل. وما كان الناموسُ إلا مؤدِّبًا إلى حين؛ أمّا الآن فهم، بالإيمان بالمسيح، أولادُ أبينا وورثةُ إبراهيم.

الأصحاح 3.

أيها الغلاطيون الأغبياء، من سحركم؟ لقد صُوِّر يسوع المسيح مصلوبًا أمام أعينكم. أريد أن أتعلّم منكم هذا فقط: أبأعمال الناموس نلتم الروح القدس، أم بخبر الإيمان؟ أإلى هذا الحدّ أنتم أغبياء؟ أبعدما ابتدأتم بالروح تُكمَّلون الآن بجهد بشري؟ أهذا القدر من الآلام احتملتموه عبثًا؟ إن كان حقًّا عبثًا. فأبونا الذي يمنحكم الروح القدس بسخاء ويعمل المعجزات بينكم، أيفعل ذلك بأعمال الناموس أم بخبر الإيمان؟ هكذا كان مع إبراهيم: «آمن بأبينا فحُسب له برًّا». فاعلموا إذًا أن الذين هم من الإيمان هم أبناء إبراهيم.

والكتاب إذ سبق فرأى أن أبانا سيبرّر الأمم بالإيمان، سبق فبشّر إبراهيم قائلًا: «بك تتبارك جميع الأمم».

إذًا الذين هم من الإيمان يتباركون مع إبراهيم رجل الإيمان.

لأن جميع الذين يتّكلون على أعمال الناموس هم تحت لعنة، إذ مكتوب: «ملعون كل من لا يثبت في العمل بجميع ما هو مكتوب في كتاب الناموس». وواضح أنه لا يتبرّر أحد أمام أبينا بالناموس: «البارّ بالإيمان يحيا». لكن الناموس ليس مؤسَّسًا على الإيمان، بل «من يعمل بها يحيا بها».

المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنةً لأجلنا، لأن الكتاب يقول: «ملعون كل من عُلّق على خشبة». فعل ذلك لتصير بركة إبراهيم للأمم في المسيح يسوع، لننال بالإيمان الروح القدس الموعود به.

الوعد ثابت والناموس خادم

أيها الإخوة والأخوات، أتكلّم بحسب البشر: لا أحد يُبطل عهدًا بشريًّا مُثبَتًا أو يزيد عليه. أما المواعيد فقيلت لإبراهيم ولنسله. ولا يقول «وللأنسال» بالجمع، بل «ولنسلك» بالمفرد، الذي هو المسيح. وإنما أقول هذا: إن الناموس الذي جاء بعد أربعمائة وثلاثين سنة لا يُلغي عهدًا سبق أبونا فأثبته، حتى يُبطل الوعد. لأنه إن كان الميراث من الناموس، فلم يعد من الوعد. لكن أبانا وهبه لإبراهيم بالوعد.

فلماذا الناموس إذًا؟ لقد أُضيف بسبب المعاصي، إلى أن يأتي النسل الذي قُطع له الوعد، وقد رُتِّب بواسطة ملائكة على يد وسيط. a a v19 كان التقليد اليهودي يرى أن الله سلّم الناموس لموسى بواسطة وسطاء من الملائكة على جبل سيناء. أما الوسيط فلا يكون لطرف واحد، وأما أبونا فهو واحد.

فهل الناموس ضد مواعيد أبينا؟ حاشا! لأنه لو أُعطي ناموس قادر أن يُحيي، لكان البرّ حقًّا بالناموس. لكن الكتاب أغلق على الكل تحت الخطية، ليُعطى الوعد بالإيمان بيسوع المسيح للذين يؤمنون.

وقبل أن يأتي الإيمان كنا محروسين تحت الناموس، مُغلَقًا علينا إلى أن يُعلَن الإيمان العتيد. فقد كان الناموس مؤدِّبًا لنا إلى المسيح، لكي نتبرّر بالإيمان. ولكن بعدما جاء الإيمان، لسنا بعد تحت مؤدِّب.

أبناء الآب بالإيمان

لأنكم جميعًا أبناء أبينا بالإيمان في المسيح يسوع. لأن كلكم الذين اعتمدتم للمسيح قد لبستم المسيح. ليس يهودي ولا يوناني، ليس عبد ولا حر، ليس ذكر وأنثى، لأنكم جميعًا واحد في المسيح يسوع. وإن كنتم للمسيح، فأنتم إذًا نسل إبراهيم، وورثة حسب الوعد.

الكتاب المقدس العربي · كتاب قلب الآب متوفّر الآن مطبوعًا: الكتاب المقدس العربي خصم 15% على طلبك الأول تعرّف على الكتاب المقدس العربي

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.