اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

مرقس 6

السِّفر

مرفوضٌ في بلدته

تعثر به بلدته فلا يصنع فيها إلا قليلًا. ويُرسل الاثني عشر لا يحملون شيئًا. وهيرودس، وقد أوقعه قَسَمٌ في وليمة، يقطع رأس يوحنا. يُطعم يسوع خمسة آلاف ويمشي على البحر، وتلاميذه بعدُ لا يفهمون.

الأصحاح 6.

وخرج من هناك وجاء إلى بلدته، وتَبِعه تلاميذه. وفي السبت ابتدأ يُعلِّم في المجمع. فبُهِتَ كثيرون ممّن سمعوا قائلين: «مِن أين لهذا هذا؟ وما هذه الحكمة التي أُعطيت له؟ وكيف تجري مثل هذه المعجزات على يديه؟ أليس هذا هو النجّار ابن مريم، أخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان؟ أوَليست أخواته هنا عندنا؟» فكانوا يعثرون به.

فقال لهم يسوع: «لا يكون نبيٌّ بلا كرامةٍ إلّا في بلدته، وبين أقربائه، وفي بيته.»

ولم يقدِر أن يصنع هناك أيّة معجزة، سوى أنّه وضع يديه على قليلٍ من المرضى فشفاهم. وتعجّب من عدم إيمانهم. ثم طاف القرى يُعلِّم.

يسوع يُرسِل الاثني عشر

ودعا الاثني عشر، وابتدأ يُرسلهم اثنين اثنين، وأعطاهم سلطاناً على الأرواح النجسة. وأوصاهم ألّا يحملوا للطريق إلّا عصاً فقط: لا خبزاً، ولا مِزوَداً، ولا نحاساً في مناطقهم، بل يَنتعلوا نعالاً، ولا يلبسوا ثوبين.

وقال لهم: «حيثما دخلتم بيتاً، فأقيموا فيه حتى ترحلوا من ذلك المكان. وكلّ مكانٍ يرفض أن يقبلكم أو يسمع لكم، فارحلوا من هناك وانفُضوا الغبار الذي تحت أقدامكم شهادةً عليهم.» a a v11 كان نفضُ الغبار عن القدمين إشارةً معروفة إلى الانفصال — علامةً مهيبةً على أنّ البلدة قد رفضت الرسالة، فصارت تحمل مسؤوليتها بنفسها.

فخرجوا وكرزوا أن يتوب الناس. وأخرجوا شياطين كثيرة، ودهنوا بزيتٍ مرضى كثيرين فشفوهم.

موت يوحنا المعمدان

وسمع هيرودس الملك، لأنّ اسم يسوع صار معروفاً. وكان بعضهم يقولون: «إنّ يوحنا المعمدان قد قام من الأموات، ولذلك تُعمَل به هذه القوّات المُعجِزة.» وقال آخرون: «إنّه إيليا.» وقال آخرون: «إنّه نبيّ، كأحد الأنبياء القدماء.» ولكن لمّا سمع هيرودس قال: «هذا هو يوحنا الذي قطعتُ رأسه؛ قد قام.» فإنّ هيرودس نفسه كان قد أرسل وأمسك يوحنا وقيّده في السجن، من أجل هيروديا امرأة فيلبّس أخيه، إذ كان قد تزوّجها. لأنّ يوحنا كان يقول لهيرودس: «لا يحلّ لك أن تكون لك امرأة أخيك.» فحقدت عليه هيروديا وأرادت أن تقتله، ولم تقدِر، لأنّ هيرودس كان يهاب يوحنا، عالِماً أنّه رجلٌ بارٌّ وقدّيس، فكان يحفظه. وإذ سمعه احتار كثيراً، ومع ذلك كان يسمعه بسرور.

ثم جاء يومٌ موافق، إذ صنع هيرودس في مولده وليمةً لعظمائه وقادة الألوف ووجوه الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت، فسرّت هيرودس والمتّكئين معه. فقال الملك للصبيّة: «اطلبي منّي مهما أردتِ فأُعطيَكِ.» وأقسم لها: «مهما طلبتِ منّي أُعطيَكِ، حتى نصف مملكتي.»

فخرجت وقالت لأمّها: «ماذا أطلب؟» فقالت: «رأس يوحنا المعمدان.»

فدخلت للوقت بسرعةٍ إلى الملك وطلبت قائلةً: «أريد أن تُعطيَني حالاً رأس يوحنا المعمدان على طبق.»

فحزن الملك حزناً شديداً، ولكن من أجل أقسامه والمتّكئين لم يُرِد أن يردّها. وللوقت أرسل الملك سيّافاً وأمر أن يُؤتى برأسه. فمضى وقطع رأسه في السجن، وأتى برأسه على طبق، وأعطاه للصبيّة، والصبيّة أعطته لأمّها.

ولمّا سمع تلاميذ يوحنا جاؤوا وأخذوا جسده ووضعوه في قبر.

يسوع يُطعِم خمسة آلاف

واجتمع الرسل إلى يسوع وأخبروه بكلّ ما فعلوا وما علّموا.

فقال لهم: «تعالوا أنتم وحدكم إلى مكانٍ خالٍ واستريحوا قليلاً.» لأنّ القادمين والذاهبين كانوا كثيرين، حتى لم يكن لهم وقتٌ للأكل.

فمضوا في السفينة إلى موضعٍ خالٍ منفردين. فرآهم كثيرون منطلقين وعرفوهم؛ فتراكضوا على الأقدام من كلّ المدن وسبقوهم إلى هناك. فلمّا خرج إلى البرّ رأى جمعاً كثيراً فتحنّن عليهم، إذ كانوا كخرافٍ لا راعيَ لها، وابتدأ يُعلّمهم أشياء كثيرة. ولمّا مضى وقتٌ كثير، تقدّم إليه تلاميذه وقالوا: «الموضع خالٍ، والوقت قد مضى كثيراً. اصرِفهم لكي يذهبوا إلى القرى والضياع المحيطة ويشتروا لأنفسهم شيئاً يأكلونه.»

فأجاب وقال لهم: «أعطوهم أنتم ليأكلوا.» فقالوا له: «أنمضي ونشتري خبزاً بمئتَي دينار ونعطيهم ليأكلوا؟»

فقال لهم: «كم رغيفاً عندكم؟ اذهبوا وانظروا.» ولمّا علِموا قالوا: «خمسة، وسمكتان.»

فأمرهم أن يُجلسوا الجميع فِرَقاً على العشب الأخضر. فاتّكأوا فِرَقاً فِرَقاً، مئةً مئة، وخمسين خمسين. فأخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين، ورفع نظره نحو السماء، وبارك وكسر الأرغفة، وأعطى تلاميذه ليقدّموا إلى الناس، وقسّم السمكتين على الجميع. فأكل الجميع وشبعوا. ورفعوا اثنتي عشرة قفّةً مملوءةً من الكِسَر ومن السمك. وكان الذين أكلوا الأرغفة خمسة آلاف رجل.

يسوع يمشي على الماء

وللوقت ألزم تلاميذه أن يركبوا السفينة ويسبقوه إلى العبر نحو بيت صيدا، حتى يصرف الجمع. وبعدما ودّعهم مضى إلى الجبل ليصلّي.

ولمّا صار المساء كانت السفينة في وسط البحر، وهو وحده على البرّ. ورآهم مُعذَّبين في التجديف، لأنّ الريح كانت مضادّةً لهم. ونحو الهزيع الرابع من الليل أتى إليهم ماشياً على البحر، وأراد أن يتجاوزهم، فلمّا رأوه ماشياً على البحر ظنّوه خيالاً، فصرخوا،

لأنّ الجميع رأوه واضطربوا. وللوقت كلّمهم وقال لهم: «ثِقوا، أنا هو، لا تخافوا.»

فصعد إليهم في السفينة، فسكنت الريح، فبُهتوا وتعجّبوا جدّاً في أنفسهم، لأنّهم لم يفهموا بشأن الأرغفة، إذ كانت قلوبهم قد غلُظت.

ولمّا عبروا جاؤوا إلى أرض جنّيسارت وأرسَوا إلى الشاطئ. ولمّا خرجوا من السفينة، للوقت عرفه الناس. فطافوا كلّ تلك الكورة، وابتدأوا يحملون المرضى على الأسِرّة إلى حيث سمعوا أنّه هناك. وحيثما دخل من قرًى أو مدنٍ أو ضياع، وضعوا المرضى في الأسواق، وطلبوا إليه أن يلمسوا ولو هُدب ثوبه. وكلّ من لمسه شُفي.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.