اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

مرقس 11

السِّفر

الابن يدخل أورشليم راكبًا

يدخل يسوع أورشليم راكبًا جحشًا مستعارًا بين هتافات أوصنّا، ويلعن تينةً بلا ثمر، ويطرد الباعة من بيت أبيه، وهو ما يعقد عزم رؤساء الكهنة على قتله. وإذ يُسأل بأيّ سلطان، يسألهم هو عن يوحنا.

الأصحاح 11.

وَلَمّا اقتربوا من أورشليم، عند بيت فاجي وبيت عنيا قرب جبل الزيتون، أرسل يسوع اثنين من تلاميذه،

قائلًا لهما: «اذهبا إلى القرية التي أمامكما، وحالما تدخلانها تجدان جحشًا مربوطًا لم يجلس عليه أحد من الناس قط. فحُلّاه وأتِيا به إلى هنا».

«وإنْ قال لكما أحد: ‹لماذا تفعلان هذا؟› فقولا: ‹الرَّبُّ محتاج إليه، وسيُرسله إلى هنا حالًا›».

فذهبا ووجدا الجحش مربوطًا عند الباب خارجًا على الطريق، فحلّاه. فقال لهما بعض الواقفين هناك: «ماذا تفعلان، تحلّان الجحش؟» فأجابا كما أوصاهما يسوع، فتركوهما. فأتَيا بالجحش إلى يسوع، وألقَيا عليه ثيابهما، فجلس عليه. وفرش كثيرون ثيابهم في الطريق، وآخرون قطعوا أغصانًا مورقة من الحقول وفرشوها. وكان الذين يتقدّمون والذين يتبعون يهتفون: «أوصنّا! مبارك الآتي باسم أبينا! مباركة المملكة الآتية، مملكة أبينا داود! أوصنّا في الأعالي!»

فدخل يسوع أورشليم والهيكل، ونظر حوله إلى كل شيء، ولمّا كان الوقت قد تأخّر، خرج إلى بيت عنيا مع الاثني عشر.

يسوع يلعن شجرة التين

وفي الغد، لمّا خرجوا من بيت عنيا، جاع يسوع. فرأى من بعيد شجرة تين عليها ورق، فجاء لعلّه يجد فيها شيئًا. ولمّا وصل إليها لم يجد شيئًا إلا الورق، لأنه لم يكن أوان التين.

فقال لها: «لا يأكل أحد منكِ ثمرًا بعد إلى الأبد». وسمع تلاميذه ذلك.

يسوع يطهّر بيت أبيه

وجاؤوا إلى أورشليم. فدخل يسوع الهيكل وابتدأ يُخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه، وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام، ولم يدع أحدًا يجتاز الهيكل حاملًا متاعًا.

وكان يعلّمهم قائلًا: «أليس مكتوبًا: ‹بيتي بيت صلاة يُدعى لجميع الأمم›؟ وأنتم جعلتموه مغارة لصوص!»

وسمع رؤساء الكهنة والكتبة ذلك، فطلبوا كيف يُهلكونه، لأنهم خافوه، إذ بُهت الجمع كله من تعليمه.

ولمّا كان المساء، خرجوا من المدينة.

وفي الصباح، إذ كانوا مجتازين، رأوا شجرة التين قد يبست من أصولها. فتذكّر بطرس وقال له: «يا معلّم، انظر! شجرة التين التي لعنتها قد يبست!»

فأجابهم يسوع: «ليكن لكم إيمان بأبينا. الحقَّ أقول لكم: مَن قال لهذا الجبل: ‹انتقل وانطرح في البحر›، ولم يشكّ في قلبه، بل آمن أن ما يقوله يكون، فإنه يكون له. لذلك أقول لكم: كلُّ ما تصلّون وتطلبونه، آمنوا أنكم نِلتموه، فيكون لكم. ومتى وقفتم تصلّون، فاغفروا كلَّ ما لكم على أحد، لكي يغفر لكم أيضًا أبوكم الذي في السماوات خطاياكم». a a v25 لا تحتوي أقدم المخطوطات على العدد ٢٦ هنا؛ وتضيف نسخ لاحقة: «وإنْ لم تغفروا أنتم، فلن يغفر لكم أبوكم الذي في السماوات زلّاتكم أيضًا».

بأيّ سلطان؟

ثم رجعوا إلى أورشليم. وبينما كان يسوع يمشي في الهيكل، جاء إليه رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ، وقالوا له: «بأيّ سلطان تفعل هذا؟ ومن أعطاك هذا السلطان لتفعله؟»

فقال لهم يسوع: «وأنا أسألكم سؤالًا واحدًا، فأجيبوني، فأقول لكم بأيّ سلطان أفعل هذا. معمودية يوحنا: أمِن السماء كانت أم من الناس؟ أجيبوني».

ففكّروا في أنفسهم قائلين: «إنْ قلنا: ‹من السماء›، يقول: ‹فلماذا لم تؤمنوا به؟› وإنْ قلنا: ‹من الناس›» — خافوا الجمع، لأن الجميع كانوا يعتبرون يوحنا نبيًّا حقًّا.

فأجابوا يسوع: «لا نعلم». فقال يسوع: «ولا أنا أقول لكم بأيّ سلطان أفعل هذا».

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.