اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

مرقس 12

السِّفر

رفض ابن الآب الحبيب

مَثَلُ الكرّامين الذين قتلوا ابن صاحب الكرم يقع على القادة السامعين. ويُفلت يسوع من فخاخ الجزية والقيامة، ويُسمّي محبّة أبينا والقريب أعظم الوصايا، ويفضح كتبةً يأكلون بيوت الأرامل، ثم يمدح فلسَي أرملة.

الأصحاح 12.

وابتدأ يكلّمهم بأمثال: «غرس إنسانٌ كرمًا، وأحاطه بسياج، وحفر حوضًا للمعصرة، وبنى برجًا، وسلّمه إلى كرّامين، وسافر. ولمّا جاء وقت الحصاد، أرسل عبدًا إلى الكرّامين ليأخذ من ثمر الكرم. فأمسكوه وضربوه وردّوه فارغًا. ثم أرسل إليهم عبدًا آخر، فضربوه على رأسه وأهانوه. ثم أرسل آخر، فقتلوه؛ ثم آخرين كثيرين، فضربوا بعضهم وقتلوا بعضهم».

وكان له بعدُ ابنٌ واحدٌ حبيبٌ، فأرسله أخيرًا إليهم قائلًا: ‹سيهابون ابني›. a a v6 صاحب الكرم إذ يُرسل ابنه الواحد الحبيب هو أبونا إذ يُرسل يسوع — الكلمة نفسها التي نطق بها الآب عليه عند معموديته: «ابني الحبيب».

«ولكنّ الكرّامين قال بعضهم لبعض: ‹هذا هو الوارث. هلمّوا نقتله، فيصير لنا الميراث›. فأخذوه وقتلوه وطرحوه خارج الكرم. فماذا يفعل صاحب الكرم؟ يأتي ويهلك الكرّامين، ويعطي الكرم لآخرين. أمَا قرأتم هذا المكتوب: ‹الحجر الذي رفضه البنّاؤون، هو صار رأس الزاوية؛ من قِبَل أبينا كان هذا، وهو عجيبٌ في أعيننا›؟»

فطلبوا أن يمسكوه، ولكنهم خافوا من الجمع، لأنهم عرفوا أنه قال المثل عليهم. فتركوه ومضوا.

أعطوا لقيصر، أعطوا للآب

ثم أرسلوا إليه قومًا من الفريسيين والهيرودسيين ليصطادوه بكلمة. فجاؤوا وقالوا له: «يا معلّم، نعلم أنك صادقٌ ولا تبالي بأحد، لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس، بل بالحق تعلّم طريق أبينا. أيحلّ أن تُدفع الجزية لقيصر أم لا؟ أنُعطي أم لا نُعطي؟»

فعلم رياءهم، وقال لهم: «لماذا تجرّبونني؟ ائتوني بدينارٍ لأنظره». فأتوا به. فقال لهم: «لمن هذه الصورة والكتابة؟» فقالوا له: «لقيصر».

فقال لهم يسوع: «أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لأبينا لأبينا». فتعجّبوا منه.

أبو الأحياء

وجاء إليه قومٌ من الصدّوقيين، الذين يقولون ليس قيامة، وسألوه قائلين:

«يا معلّم، كتب لنا موسى: إن مات لأحدٍ أخٌ وترك امرأةً ولم يترك ولدًا، أن يأخذ أخوه امرأته ويقيم نسلًا لأخيه. كان سبعة إخوة. فأخذ الأول امرأةً، ولمّا مات لم يترك نسلًا. فأخذها الثاني ومات، ولم يترك هو أيضًا نسلًا. وكذلك الثالث. فلم يترك السبعة نسلًا. وآخر الكل ماتت المرأة أيضًا. ففي القيامة، متى قاموا، لمن منهم تكون زوجةً؟ لأنها كانت زوجةً للسبعة».

فأجاب يسوع وقال لهم: «أليس لهذا تضلّون، إذ لا تعرفون الكتب ولا قدرة أبينا؟ لأنهم متى قاموا من الأموات لا يُزوّجون ولا يُزوَّجون، بل يكونون كالملائكة في السماوات. وأمّا من جهة الأموات إنهم يقومون، أفما قرأتم في كتاب موسى، في أمر العلّيقة، كيف قال له أبونا: ‹أنا إله إبراهيم، وإله إسحاق، وإله يعقوب›؟ ليس هو إله أمواتٍ بل إله أحياء. فأنتم إذًا تضلّون كثيرًا».

أحبب الآب بكل شيء

فجاء واحدٌ من الكتبة وسمعهم يتحاورون، فلمّا رأى أنه أجابهم حسنًا، سأله: «أيّة وصيةٍ هي أوّل الكل؟»

فأجابه يسوع: «إنّ أوّل كل الوصايا هي: ‹اسمع يا إسرائيل: أبونا واحد›. ‹وتحبّ أباك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك، ومن كل قدرتك›.»

«والثانية مثلها: ‹تحبّ قريبك كنفسك›. ليس وصيةٌ أخرى أعظم من هاتين».

فقال له الكاتب: «جيّدًا يا معلّم. بالحق قلت إنه واحدٌ وليس آخر سواه. ومحبّته من كل القلب، ومن كل الفهم، ومن كل القدرة، ومحبّة القريب كالنفس، أفضل من جميع المحرقات والذبائح».

فلمّا رآه يسوع أنه أجاب بعقل، قال له: «لست بعيدًا عن ملكوت أبينا». ولم يجسر أحدٌ بعد ذلك أن يسأله.

ابن مَن هو المسيح؟

ثم أجاب يسوع وقال وهو يعلّم في الهيكل: «كيف يقول الكتبة إنّ المسيح ابن داود؟

لأنّ داود نفسه قال بالروح القدس: ‹قال أبونا لربّي: «اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك»›.

فداود نفسه يدعوه ربًّا. فمن أين هو ابنه؟» وكان الجمع الكثير يسمعه بسرور.

احذروا الدين الفارغ

وقال لهم في تعليمه: «احذروا من الكتبة، الذين يرغبون المشي بالثياب الطويلة، والتحيّات في الأسواق، والمجالس الأولى في المجامع، والمتّكآت الأولى في الولائم، الذين يأكلون بيوت الأرامل، ولعلّةٍ يُطيلون الصلوات رياءً. هؤلاء يأخذون دينونةً أعظم».

عطية الأرملة

ثم جلس يسوع تجاه الخزانة، ونظر كيف يُلقي الجمع نحاسًا في الخزانة، وكان أغنياء كثيرون يُلقون كثيرًا. فجاءت أرملةٌ فقيرةٌ وألقت فلسين، قيمتهما ربع. b b v42 كان الفلسان (اللَّبتان) أصغر العملات المتداولة — لا يساويان معًا إلّا أجرة دقائق قليلة، وهو أقلّ ما يقدر الإنسان أن يعطيه.

فدعا تلاميذه وقال لهم: «الحق أقول لكم: إنّ هذه الأرملة الفقيرة قد ألقت أكثر من جميع الذين ألقوا في الخزانة. لأنّ الجميع ألقوا من فضلتهم، وأمّا هي فمن إعوازها ألقت كل ما عندها، كل معيشتها».

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.