متوفّر الآن مطبوعًا

إشعياء 36 FHB كتاب قلب الآب™

خصم 15% على طلبك الأول →
السِّفر

أشور عند البوابة

يقف قائد أشّور خارج السور ويُحاجّ باللغة اليهوديّة ليسمع كلّ سامع: مصر قصبةٌ مرضوضة، وحَزَقيا لا يقدر أن يُنقذكم، وما أوقفَنا إلهُ أمّةٍ بعد. بل يدّعي أنّ الربّ هو الذي أرسله. والشعب يُطيع الملك ولا يردّ بكلمة.

الأصحاح 36.

فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ لِلْمَلِكِ حَزَقِيَّا، هَجَمَ سَنْحَارِيبُ مَلِكُ أَشُّورَ عَلَى جَمِيعِ مُدُنِ يَهُوذَا الْحَصِينَةِ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا. وَأَرْسَلَ مَلِكُ أَشُّورَ الرَّبْشَاقَى بِجَيْشٍ عَظِيمٍ مِنْ لَخِيشَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، إِلَى الْمَلِكِ حَزَقِيَّا. فَوَقَفَ عِنْدَ قَنَاةِ الْبِرْكَةِ الْعُلْيَا، عَلَى طَرِيقِ حَقْلِ الْقَصَّارِ. a a v2 كَانَ الرَّبْشَاقَى لَقَبًا عَسْكَرِيًّا أَشُّورِيًّا رَفِيعًا، يُعَادِلُ تَقْرِيبًا قَائِدَ مَيْدَانٍ أَوْ رَئِيسَ أَرْكَانٍ. فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَلِيَاقِيمُ بْنُ حِلْقِيَّا الَّذِي عَلَى الْقَصْرِ، وَشَبْنَةُ الْكَاتِبُ، وَيُوآخُ بْنُ آسَافَ الْمُسَجِّلُ.

فَقَالَ لَهُمُ الرَّبْشَاقَى: «قُولُوا لِحَزَقِيَّا: هٰكَذَا يَقُولُ الْمَلِكُ الْعَظِيمُ، مَلِكُ أَشُّورَ: مَا هٰذَا الِاتِّكَالُ الَّذِي تَتَّكِلُ عَلَيْهِ؟

تَقُولُ إِنَّ لَدَيْكَ مَشُورَةً وَقُوَّةً لِلْحَرْبِ، وَلٰكِنَّ هٰذَا كَلَامٌ فَارِغٌ. فَالْآنَ، عَلَى مَنِ اتَّكَلْتَ حَتَّى تَمَرَّدْتَ عَلَيَّ؟ هَا أَنْتَ مُتَّكِلٌ عَلَى عُكَّازِ هٰذِهِ الْقَصَبَةِ الْمَرْضُوضَةِ، مِصْرَ، الَّتِي إِذَا اسْتَنَدَ عَلَيْهَا أَحَدٌ دَخَلَتْ فِي كَفِّهِ وَنَفَذَتْ فِيهَا. هٰكَذَا هُوَ فِرْعَوْنُ مَلِكُ مِصْرَ لِكُلِّ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهِ. وَإِنْ قُلْتَ لِي: ‹إِنَّنَا نَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ إِلٰهِنَا›، أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي أَزَالَ حَزَقِيَّا مُرْتَفَعَاتِهِ وَمَذَابِحَهُ، قَائِلًا لِيَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ: ‹أَمَامَ هٰذَا الْمَذْبَحِ تَسْجُدُونَ›؟ b b v7 يَسْتَحْضِرُ الرَّبْشَاقَى اسْمَ الرَّبِّ لِيَخْدَعَ لَا لِيَعْبُدَ. يُبْقِي كِتَابُ قَلْبِ الْآبِ عِبَارَةَ «الرَّبِّ» بَدَلًا مِنْ «أَبِينَا» حِينَ يَسْتَخْدِمُ الْمُسْتَهْزِئُونَ الْوَثَنِيُّونَ الِاسْمَ دُونَ أَنْ يَعْرِفُوا الْآبَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ. فَالْآنَ، رَاهِنْ سَيِّدِي مَلِكَ أَشُّورَ: أُعْطِيكَ أَلْفَيْ فَرَسٍ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ عَلَيْهَا رَاكِبِينَ. فَكَيْفَ تَرُدُّ وَجْهَ قَائِدٍ وَاحِدٍ مِنْ أَصْغَرِ عَبِيدِ سَيِّدِي، وَأَنْتَ تَتَّكِلُ عَلَى مِصْرَ لِأَجْلِ الْمَرْكَبَاتِ وَالْفُرْسَانِ؟ وَالْآنَ، هَلْ بِدُونِ الرَّبِّ صَعِدْتُ عَلَى هٰذِهِ الْأَرْضِ لِأُدَمِّرَهَا؟ الرَّبُّ قَالَ لِي: اِصْعَدْ عَلَى هٰذِهِ الْأَرْضِ وَدَمِّرْهَا».

فَقَالَ أَلِيَاقِيمُ وَشَبْنَةُ وَيُوآخُ لِلرَّبْشَاقَى: «كَلِّمْ عَبِيدَكَ بِالْأَرَامِيَّةِ مِنْ فَضْلِكَ، لِأَنَّنَا نَفْهَمُهَا، وَلَا تُكَلِّمْنَا بِالْيَهُودِيَّةِ عَلَى مَسَامِعِ الشَّعْبِ الَّذِي عَلَى السُّورِ». c c v11 الْمَقْصُودُ بِـ‹الْيَهُودِيَّةِ› هُنَا اللُّغَةُ الْعِبْرِيَّةُ — كَلَامُ أَهْلِ يَهُوذَا الْيَوْمِيُّ.

فَأَجَابَ الرَّبْشَاقَى: «هَلْ إِلَى سَيِّدِكَ وَإِلَيْكَ أَرْسَلَنِي سَيِّدِي لِأَقُولَ هٰذَا الْكَلَامَ، وَلَيْسَ إِلَى الرِّجَالِ الْجَالِسِينَ عَلَى السُّورِ، الَّذِينَ سَيَأْكُلُونَ بِرَازَهُمْ وَيَشْرَبُونَ بَوْلَهُمْ مَعَكُمْ؟» ثُمَّ وَقَفَ الرَّبْشَاقَى وَنَادَى بِصَوْتٍ عَظِيمٍ بِالْيَهُودِيَّةِ قَائِلًا: «اِسْمَعُوا كَلَامَ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ، مَلِكِ أَشُّورَ! هٰكَذَا يَقُولُ الْمَلِكُ: لَا يَخْدَعْكُمْ حَزَقِيَّا، فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُنْقِذَكُمْ. وَلَا يَجْعَلْكُمْ حَزَقِيَّا تَتَّكِلُونَ عَلَى الرَّبِّ قَائِلًا: ‹إِنَّ الرَّبَّ سَيُنْقِذُنَا حَتْمًا، وَلَنْ تُسَلَّمَ هٰذِهِ الْمَدِينَةُ إِلَى يَدِ مَلِكِ أَشُّورَ›. لَا تَسْمَعُوا لِحَزَقِيَّا. لِأَنَّهُ هٰكَذَا يَقُولُ مَلِكُ أَشُّورَ: صَالِحُونِي وَاخْرُجُوا إِلَيَّ، فَيَأْكُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ كَرْمَتِهِ وَمِنْ تِينَتِهِ، وَيَشْرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَاءً مِنْ بِئْرِهِ، حَتَّى آتِيَ وَآخُذَكُمْ إِلَى أَرْضٍ كَأَرْضِكُمْ، أَرْضِ حِنْطَةٍ وَخَمْرٍ جَدِيدَةٍ، أَرْضِ خُبْزٍ وَكُرُومٍ. لَا يُغْوِيَنَّكُمْ حَزَقِيَّا قَائِلًا: ‹الرَّبُّ سَيُنْقِذُنَا›. هَلْ أَنْقَذَ أَحَدٌ مِنْ آلِهَةِ الْأُمَمِ أَرْضَهُ مِنْ يَدِ مَلِكِ أَشُّورَ؟ أَيْنَ آلِهَةُ حَمَاةَ وَأَرْفَادَ؟ أَيْنَ آلِهَةُ سَفَرْوَايِمَ؟ وَهَلْ أَنْقَذُوا السَّامِرَةَ مِنْ يَدِي؟ مَنْ مِنْ كُلِّ آلِهَةِ هٰذِهِ الْأَرَاضِي أَنْقَذَ أَرْضَهُ مِنْ يَدِي، حَتَّى يُنْقِذَ الرَّبُّ أُورُشَلِيمَ مِنْ يَدِي؟»

فَسَكَتُوا وَلَمْ يُجِيبُوهُ بِكَلِمَةٍ، لِأَنَّ أَمْرَ الْمَلِكِ كَانَ: «لَا تُجِيبُوهُ».

ثُمَّ جَاءَ أَلِيَاقِيمُ بْنُ حِلْقِيَّا الَّذِي عَلَى الْقَصْرِ، وَشَبْنَةُ الْكَاتِبُ، وَيُوآخُ بْنُ آسَافَ الْمُسَجِّلُ، إِلَى حَزَقِيَّا وَثِيَابُهُمْ مُمَزَّقَةٌ، وَأَخْبَرُوهُ بِكَلَامِ الرَّبْشَاقَى.