الغنم المعدّة للذبح
11 1افتح أبوابك يا لبنان، فتأكل النار أرزك! 2ولول أيها السرو، لأن الأرز قد سقط، والأشجار الفاخرة قد خربت! ولولي يا بلوط باشان، لأن الغابة المنيعة قد هبطت! 3اسمع، ولولة الرعاة، لأن فخرهم قد خرب! اسمع، زئير الأشبال، لأن غياض الأردن قد خربت!
4هكذا قال أبي: ارعَ الغنم المعدّة للذبح.
5الذين يشترونها يذبحونها ولا يأثمون، والذين يبيعونها يقولون: «تبارك الله، قد استغنيت!» ورعاتها لا يشفقون عليها. 6لأني لا أشفق بعد على سكان الأرض، يقول أبونا. ها أنا أُسلّم الناس، كل واحد إلى يد قريبه وإلى يد ملكه، فيسحقون الأرض، ولا أُنقذ أحدًا من أيديهم.
7فرعيتُ الغنم المعدّة للذبح، أذلّ الغنم. وأخذت لنفسي عصوين، سمّيت الواحدة ‹نعمة› والأخرى ‹وحدة›، ورعيت الغنم. 8وأبدتُ الرعاة الثلاثة في شهر واحد، وضاقت نفسي بهم، وهم أيضًا كرهوني. a a v8 هوية ‹الرعاة الثلاثة› غير معروفة؛ ولم يحظَ أيّ رأي علمي بالإجماع. 9فقلت: «لا أرعاكم. مَن يمت فليمت، ومَن يُهلَك فليُهلَك، والباقون فليأكل بعضهم لحم بعض.»
10فأخذت عصاي ‹نعمة› وقصفتها، ناقضًا عهدي الذي قطعته مع جميع الشعوب. 11فنُقض في ذلك اليوم، فعلم فقراء الغنم الذين كانوا يراقبونني أن هذه كلمة أبينا. 12فقلت لهم: «إن حسُن في أعينكم فأعطوني أجرتي، وإلا فامتنعوا.» فوزنوا أجرتي ثلاثين من الفضة. b b v12 هذه الثلاثون من الفضة هي بعينها الثمن الذي يسمّيه العهد الجديد المال المدفوع لخيانة يسوع (متى ٢٧: ٩-١٠).
13فقال لي أبونا: «ألقِها إلى الفخّاري» - الثمن الكريم الذي ثمّنوني به! فأخذت الثلاثين من الفضة وألقيتها في بيت أبينا إلى الفخّاري.
14ثم قصفت عصاي الثانية ‹وحدة›، ناقضًا الأخوّة بين يهوذا وإسرائيل.
15فقال لي أبونا: «خذ لنفسك بعدُ أدوات راعٍ أحمق. 16فها أنا أقيم في الأرض راعيًا لا يفتقد الهالكة، ولا يطلب الضالة، ولا يجبر المكسورة، ولا يعول الصحيحة، بل يأكل لحم السمينة وينزع أظلافها. 17ويل لراعيَّ الباطل، التارك الغنم! ليقع السيف على ذراعه وعلى عينه اليمنى! فلتيبس ذراعه يبسًا، ولتُظلم عينه اليمنى ظلامًا!»