اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

لوقا 5

السِّفر

يسوع يدعو أوّل تلاميذه

بطرس يصطاد الليل كلّه بلا شيء، ثم يجرّ بكلمة يسوع صيدًا كثيرًا حتى يسأله أن يبتعد عنه. ورجلٌ بمرضٍ جلديٍّ خطير يُلمَس. ومفلوجٌ يُدلَّى من السقف ويُغفَر له بقوّة أبينا، وهذا ما يُعثِر الكتبة. ولاوي يترك مكان الجباية.

الأصحاح 5.

وحدث ذات مرّة، إذ كان الجمع يزدحم حوله ليسمع كلمة أبينا، أنّ يسوع كان واقفًا عند بحيرة جنّيسارت. a a v1 بحيرة جنّيسارت اسمٌ آخر لبحر الجليل. فرأى قاربَين واقفَين عند البحيرة، وقد تركهما الصيّادون وكانوا يغسلون شباكهم. فدخل أحد القاربَين، وهو قارب سمعان، وطلب منه أن يبتعد قليلًا عن الشاطئ، ثمّ جلس وصار يعلّم الجموع من القارب.

ولمّا فرغ من الكلام، قال لسمعان: «ادفع إلى العمق وألقوا شباككم للصيد».

فأجاب سمعان: «يا معلّم، قد تعبنا الليل كلّه ولم نُمسك شيئًا، ولكن على كلمتك أُلقي الشباك». ولمّا فعلوا ذلك، أمسكوا سمكًا كثيرًا جدًّا حتّى بدأت شباكهم تتمزّق. فأشاروا إلى شركائهم في القارب الآخر أن يأتوا ويساعدوهم، فأتوا وملأوا القاربَين حتّى بدآ يغرقان. فلمّا رأى سمعان بطرس ذلك، خرّ عند رُكبتَي يسوع قائلًا: «اخرج من عندي يا ربّ، فإنّي رجلٌ خاطئ!» إذ استولت عليه الدهشة، هو وكلّ الذين معه، من صيد السمك الذي أمسكوه،

وكذلك يعقوب ويوحنّا ابنا زبدي، شريكا سمعان. فقال يسوع لسمعان: «لا تخف، فمن الآن تكون تصطاد الناس».

فجرّوا قاربَيهما إلى الشاطئ، وتركوا كلّ شيء وتبعوه.

رجلٌ يُطهَّر

وفيما كان يسوع في إحدى المدن، إذا برجلٍ مغطًّى بمرضٍ جلديٍّ خطير. فلمّا رأى يسوع، خرّ على وجهه وتوسّل قائلًا: «يا ربّ، إن أردت تقدر أن تطهّرني».

فمدّ يسوع يده ولمسه قائلًا: «أُريد، فاطهُر». وفي الحال زال عنه المرض الجلديّ.

فأوصاه أن لا يخبر أحدًا، «بل اذهب وأرِ نفسك للكاهن، وقدِّم عن طهرك ما أمر به موسى، شهادةً للناس».

ولكنّ الخبر عنه كان يذيع أكثر فأكثر، فكانت جموعٌ كثيرة تجتمع لتسمعه وتُشفى من أمراضها. وأمّا يسوع فكان كثيرًا ما يعتزل إلى المواضع الخالية ويصلّي.

سلطان الآب على الغفران

وفي أحد الأيّام، بينما كان يعلّم، كان جالسًا فرّيسيّون ومعلّمون للناموس، وقد أتوا من كلّ قرية في الجليل ومن اليهوديّة وأورشليم. وكانت قوّة أبينا حاضرة معه ليشفي المرضى. وإذا برجالٍ يحملون على فراشٍ إنسانًا مفلوجًا، وكانوا يحاولون أن يُدخلوه ويضعوه أمام يسوع. ولمّا لم يجدوا سبيلًا لإدخاله من أجل الجمع، صعدوا على السطح ودلّوه بفراشه من بين القرميد إلى الوسط، أمام يسوع تمامًا.

فلمّا رأى يسوع إيمانهم، قال: «أيّها الإنسان، مغفورة لك خطاياك».

فابتدأ الكتبة والفرّيسيّون يتساءلون: «مَن هذا الذي يُجدّف على الله؟ مَن يقدر أن يغفر الخطايا إلّا الله وحده؟»

فلمّا علم يسوع أفكارهم، أجابهم: «لماذا تتفكّرون في قلوبكم؟ أيّما أيسر: أن يُقال: ‹مغفورة لك خطاياك›، أم أن يُقال: ‹قُم وامشِ›؟ ولكن لكي تعلموا أنّ لابن الإنسان سلطانًا على الأرض أن يغفر الخطايا» — قال للمفلوج — «لك أقول: قُم واحمل فراشك واذهب إلى بيتك».

وفي الحال قام أمامهم، وحمل الذي كان مضطجعًا عليه، ومضى إلى بيته وهو يمجّد أبانا. فأخذت الدهشةُ الجميعَ، ومجّدوا أبانا وقد امتلأوا خوفًا قائلين: «قد رأينا اليوم عجائب».

يسوع يدعو لاوي

وبعد هذا خرج يسوع، فرأى عشّارًا اسمه لاوي جالسًا عند مكان الجباية، فقال له: «اتبعني».

فقام لاوي، وترك كلّ شيء وراءه، وتبعه. ثمّ أقام له لاوي وليمةً عظيمة في بيته، وكان جمعٌ كثير من العشّارين وآخرين متّكئين معهم. فتذمّر الفرّيسيّون وكتبتهم على تلاميذه قائلين: «لماذا تأكلون وتشربون مع العشّارين والخطاة؟»

فأجابهم يسوع: «لا يحتاج الأصحّاء إلى طبيب، بل المرضى. لم آتِ لأدعو الأبرار، بل الخطاة إلى التوبة».

سؤالٌ عن الصوم

فقالوا له: «إنّ تلاميذ يوحنّا يصومون كثيرًا ويصلّون، وكذلك تلاميذ الفرّيسيّين، وأمّا تلاميذك فيأكلون ويشربون».

فقال لهم يسوع: «أتقدرون أن تجعلوا أهل العرس يصومون ما دام العريس معهم؟ ولكن ستأتي أيّام يُرفَع فيها العريس عنهم، فحينئذٍ يصومون في تلك الأيّام».

وضرب لهم مثلًا أيضًا: «لا أحد يشقّ رقعةً من ثوبٍ جديد ويخيطها على ثوبٍ عتيق، وإلّا فإنّه يشقّ الجديد، ولا توافق الرقعةُ الجديدة العتيق. وليس أحد يجعل خمرًا جديدة في زقاقٍ عتيقة، وإلّا فإنّ الخمر الجديدة تشقّ الزقاق فتنسكب هي وتتلف الزقاق. بل يجب أن تُجعل الخمر الجديدة في زقاقٍ جديدة. وليس أحد إذا شرب العتيقة يريد لوقته الجديدة، لأنّه يقول: ‹العتيقة أطيب›».

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.