اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

لوقا 19

السِّفر

يسوع يطلب زكّا ويخلّصه

زكّا يتسلّق شجرةً، فيُدعى ليستضيف، فيعطي نصف كلّ شيء. ومثلٌ عن عبيدٍ يتاجرون بمال سيّدهم يسبق الدخول إلى أورشليم، حيث يهتف الجموع، ويبكي يسوع على المدينة، ثم يُخرج الباعة من بيت أبيه.

الأصحاح 19.

ثم دخل يسوع أريحا واجتاز فيها. وإذا رجلٌ اسمه زكّا، وكان رئيسًا للعشّارين وكان غنيًّا. وكان يطلب أن يرى يسوع مَن هو، فلم يقدر من أجل الجمع، لأنه كان قصير القامة. فركض متقدّمًا وصعد على جُمّيزة لكي يراه، لأنه كان مزمعًا أن يجتاز من هناك.

فلما وصل يسوع إلى المكان، رفع نظره وقال له: «يا زكّا، أسرع وانزل، لأنه ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك».

فأسرع ونزل واستقبله فرحًا. فلما رأى الجميع ذلك تذمّروا قائلين: «إنه دخل ليمكث عند رجل خاطئ».

فوقف زكّا وقال للرَّبّ: «ها أنا يا رَبّ أُعطي نصف أموالي للمساكين، وإن كنتُ قد وشيتُ بأحد بشيء أردّ أربعة أضعاف».

فقال له يسوع: «اليوم حصل خلاصٌ لهذا البيت، إذ هو أيضًا ابنٌ لإبراهيم. لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلّص ما قد هلك».

العبيد الأمناء ينتظرون الملك

وإذ كانوا يسمعون هذا، أضاف مثلًا، لأنه كان قريبًا من أورشليم، وكانوا يظنون أن ملكوت أبينا سيظهر في الحال.

فقال: «إنسانٌ شريف النسب ذهب إلى بلد بعيد لينال لنفسه مُلكًا ثم يرجع. فدعا عشرة من عبيده، وأعطى كلَّ واحد أجرة نحو ثلاثة أشهر، وقال لهم: ‹تاجروا بهذا حتى أرجع›. وأما أهل مدينته فأبغضوه، وأرسلوا وراءه رسلًا قائلين: ‹لا نريد أن يملك هذا علينا›.

«ولما رجع بعد أن نال المُلك، أمر أن يُدعى إليه العبيد الذين أعطاهم المال، ليعلم ما ربحه كلُّ واحد بالتجارة. فجاء الأول قائلًا: ‹يا سيد، إن مالك قد ربح عشرة أضعاف›».

«فقال له: ‹نِعِمّا أيها العبد الصالح! لأنك كنتَ أمينًا في القليل، فليكن لك سلطان على عشر مدن›».

«ثم جاء الثاني قائلًا: ‹يا سيد، إن المال الذي أعطيتني قد ربح خمسة أضعاف›».

«فقال له هذا أيضًا: ‹وأنت كُن على خمس مدن›».

«ثم جاء آخر قائلًا: ‹يا سيد، هوذا مالك الذي كان عندي محفوظًا في منديل؛ لأني كنتُ أخافك، إذ أنت رجل قاسٍ: تأخذ ما لم تودع، وتحصد ما لم تزرع›».

فقال له: «مِن فمك أدينك أيها العبد الشرير! عرفتَ أني رجل قاسٍ، آخذ ما لم أودع، وأحصد ما لم أزرع؟ فلماذا لم تضع مالي في المصرف، فكنتُ متى رجعتُ أستوفيه مع الفائدة؟ ثم قال للحاضرين: ‹خذوا منه المال وأعطوه للذي عنده عشرة أضعاف›».

«فقالوا له: ‹يا سيد، عنده عشرة أضعاف!› أقول لكم: إن كل مَن له يُعطى، وأما مَن ليس له فالذي عنده يُؤخذ منه. ‹وأما أعدائي هؤلاء الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدّامي›».

الابن يدخل أورشليم ملكًا

ولما قال هذا، تقدّم صاعدًا إلى أورشليم.

ولما اقترب من بيت فاجي وبيت عنيا، عند الجبل الذي يُدعى جبل الزيتون، أرسل اثنين من التلاميذ قائلًا: «اذهبا إلى القرية التي أمامكما، وحين تدخلانها تجدان جحشًا مربوطًا لم يجلس عليه أحدٌ قط، فحُلّاه وأتيا به. وإن سألكما أحد: ‹لماذا تحُلّانه؟› فقولا هكذا: ‹إن الرَّبّ محتاج إليه›».

فمضى المُرسَلان ووجدا كما قال لهما. وفيما هما يحُلّان الجحش، قال لهما أصحابه: «لماذا تحُلّان الجحش؟» فقالا: «الرَّبّ محتاج إليه». وأتيا به إلى يسوع، وطرحا ثيابهما على الجحش، وأركبا يسوع عليه. وفيما هو سائر، فرشوا ثيابهم في الطريق. ولما اقترب عند منحدر جبل الزيتون، ابتدأ كل جمهور التلاميذ يفرحون ويسبّحون أبانا بصوت عظيم لأجل جميع القوات التي رأوها، قائلين: «مبارك الملك الآتي باسم أبينا! سلامٌ في السماء ومجدٌ في الأعالي!»

فقال له بعض الفريسيين من الجمع: «يا معلّم، انتهر تلاميذك».

فأجاب وقال لهم: «أقول لكم: إن سكت هؤلاء فالحجارة نفسها تصرخ».

وفيما هو يقترب، رأى المدينة فبكى عليها

قائلًا: «ليتك عرفتِ أنتِ أيضًا، في يومك هذا، ما هو لسلامك! ولكن الآن قد أُخفي عن عينيك. فإنه ستأتي عليكِ أيام يقيم فيها أعداؤكِ حولك متراسًا، ويحيطون بكِ، ويحاصرونكِ من كل جهة، ويهدمونكِ وأولادكِ الذين فيكِ إلى الأرض، ولا يتركون فيكِ حجرًا على حجر، لأنكِ لم تعرفي زمان افتقادك». a a v44 «زمان افتقادكِ» هو الزمان الذي فيه جاء الله إلى أورشليم في شخص يسوع.

يسوع يطهّر بيت أبيه

ثم دخل الهيكل وابتدأ يُخرج الذين كانوا يبيعون فيه،

قائلًا لهم: «مكتوب: ‹إن بيتي يكون بيت صلاة›، وأما أنتم فقد جعلتموه مغارة لصوص».

وكان يعلّم كل يوم في الهيكل، وكان رؤساء الكهنة والكتبة ووجوه الشعب يطلبون أن يهلكوه، ولكن لم يجدوا ما يفعلون، لأن الشعب كله كان متعلّقًا به يسمعه.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.