اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

أعمال الرسل 13

السِّفر

إفراز برنابا وشاول

قادة صائمون في أنطاكية يُرسلون برنابا وشاول. وفي قبرص يُصاب بالعمى ساحر يصدّ الوالي عن كلمة أبينا. وفي أنطاكية بيسيدية يتتبّع بولس قصة إسرائيل حتى القيامة؛ فتتزاحم المدينة، ويشتعل الحسد، فيتحوّل الاثنان إلى الأمم.

الأصحاح 13.

كان في كنيسة أنطاكية أنبياء ومعلمون: برنابا، وسمعان الملقب نِيجَر، ولوكيوس القيرواني، ومَنايِن الذي تربى مع هيرودس رئيس الربع، وشاول.

وبينما هم يعبدون ربنا يسوع ويصومون، قال الروح القدس: «أفرِزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه.»

حينئذ، بعد أن صاموا وصلّوا، وضعوا أيديهم عليهما وأطلقوهما.

كلمة الآب تبلغ قبرص

فهما، إذ أرسلهما الروح القدس، نزلا إلى سلوكية، ومن هناك أبحرا إلى قبرص. ولما وصلا إلى سلاميس، بشّرا بكلمة أبينا في مجامع اليهود. وكان يوحنا معهما مساعدًا لهما. واجتازا الجزيرة كلها إلى بافوس، فوجدا رجلًا ساحرًا نبيًّا كذابًا يهوديًّا اسمه بارْيَشوع، وكان مع الوالي سرجيوس بولس، الرجل الفهيم. فاستدعى هذا برنابا وشاول، راغبًا أن يسمع كلمة أبينا. فقاومهما عليم الساحر، إذ هكذا يُترجَم اسمه، ساعيًا أن يصرف الوالي عن الإيمان. أما شاول، الذي يُدعى أيضًا بولس، فامتلأ من الروح القدس، وشخص إليه بنظره، وقال: «أيها الممتلئ كل غش وكل خبث، يا ابن إبليس، يا عدو كل برّ، ألا تكف عن أن تُعوّج طرق أبينا المستقيمة؟ والآن هوذا يد أبينا عليك، فتكون أعمى لا تبصر الشمس إلى حين.» ففي الحال سقط عليه ضباب وظلمة، وصار يدور ملتمسًا من يقوده بيده.

فلما رأى الوالي ما جرى، آمن مندهشًا من تعليم ربنا يسوع.

إعلان قصة الآب في أنطاكية

ثم أبحر بولس ورفاقه من بافوس، وأتوا إلى بَرجة في بَمفيلية. وأما يوحنا فتركهم ورجع إلى أورشليم. وأما هم فجازوا من بَرجة وأتوا إلى أنطاكية بيسيدية، ودخلوا المجمع يوم السبت وجلسوا. وبعد قراءة الناموس والأنبياء، أرسل إليهم رؤساء المجمع قائلين: «أيها الرجال الإخوة، إن كانت عندكم كلمة تشجيع للشعب فقولوا.»

فقام بولس وأشار بيده وقال: «أيها الرجال الإسرائيليون، والذين تتقون أبانا، اسمعوا. أبونا، أبو هذا الشعب إسرائيل، اختار آباءنا، ورفع الشعب في غربتهم في أرض مصر، وبذراع مرفوعة أخرجهم منها. وأطال أناته عليهم في البرية نحو أربعين سنة. وبعدما أباد سبع أمم في أرض كنعان، قسّم لهم أرضهم ميراثًا. وكان ذلك نحو أربعمئة وخمسين سنة. وبعد ذلك أعطاهم قضاة إلى صموئيل النبي. ومن ثَمّ طلبوا ملكًا، فأعطاهم أبونا شاول بن قيس، رجلًا من سبط بنيامين، مدة أربعين سنة. ثم عزله وأقام لهم داود ملكًا، الذي شهد له قائلًا: ‹وجدت داود بن يسّى رجلًا حسب قلبي، الذي سيصنع كل مشيئتي.› فمن نسل هذا الرجل، حسبما وعد، أتى أبونا إسرائيل بمخلِّص، يسوع. وقد سبق يوحنا فبشّر قبل مجيئه بمعمودية التوبة لجميع شعب إسرائيل. ولما كان يوحنا يُكمل سعيه قال: ‹مَن تظنون أني أنا؟ لست أنا إياه، لكن هوذا يأتي بعدي من لست مستحقًّا أن أحل رباط حذائه من قدميه.›

«أيها الرجال الإخوة، بني جنس إبراهيم، والذين بينكم يتقون أبانا، إليكم أُرسلت رسالة هذا الخلاص. فإن سكان أورشليم ورؤساءهم لم يعرفوه، ولا فهموا أقوال الأنبياء التي تُقرأ كل سبت، فأتموها إذ حكموا عليه. ومع أنهم لم يجدوا علة واحدة للموت، طلبوا من بيلاطس أن يُقتَل. ولما أتموا كل ما كُتب عنه، أنزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر. ولكن أبانا أقامه من الأموات، فظهر أيامًا كثيرة للذين صعدوا معه من الجليل إلى أورشليم، الذين هم الآن شهوده عند الشعب. ونحن نبشّركم بأن ما وعد به أبونا آباءنا،

قد أتمّه لنا نحن أولادهم، إذ أقام يسوع، كما هو مكتوب أيضًا في المزمور الثاني: ‹أنت ابني، أنا اليوم ولدتك.›

وأما أنه أقامه من الأموات، غير عائد إلى فساد بعد، فهكذا قال: ‹سأعطيكم بركات داود المقدسة الأمينة.› ولذلك يقول أيضًا في مزمور آخر: ‹لن تدع قدوسك يرى فسادًا.› فإن داود، بعدما خدم قصد أبينا في جيله، رقد وانضم إلى آبائه ورأى فسادًا. وأما الذي أقامه أبونا فلم يرَ فسادًا. فليكن معلومًا عندكم، أيها الرجال الإخوة، أنه بهذا يُنادى لكم بغفران الخطايا، وبه يتبرّر كل من يؤمن من كل ما لم تقدروا أن تتبرروا منه بناموس موسى. فانظروا إذًا لئلا يحلّ بكم ما قيل في الأنبياء: ‹انظروا أيها المتهاونون، وتعجبوا واهلكوا؛ لأني عاملٌ عملًا في أيامكم، عملًا لن تصدقوه ولو أخبركم به أحد.›»

وعند خروج بولس وبرنابا، طلب إليهما الناس أن يتكلما بهذا الكلام في السبت القادم. ولما انفضّ المجمع، تبع بولس وبرنابا كثيرون من اليهود والدخلاء الأتقياء، فكلماهم وحثّاهم أن يثبتوا في نعمة أبينا.

وفي السبت التالي اجتمعت المدينة كلها تقريبًا لتسمع كلمة ربنا يسوع. فلما رأى اليهود الجموع امتلأوا غيرةً، وأخذوا يناقضون كلام بولس مجدِّفين.

فتكلم بولس وبرنابا بجرأة قائلين: «كان يجب أن تُبلَّغوا أنتم أولًا بكلمة أبينا؛ ولكن، إذ ترفضونها وتحكمون على أنفسكم بأنكم غير مستحقين الحياة الأبدية، ها نحن نتحول إلى الأمم.

لأن أبانا هكذا أوصانا: ‹قد جعلتك نورًا للأمم، لتكون خلاصًا إلى أقصى الأرض.›»

فلما سمع الأمم ذلك فرحوا، ومجّدوا كلمة ربنا يسوع، وآمن كل من كان معيَّنًا للحياة الأبدية. وانتشرت كلمة ربنا يسوع في تلك الكورة كلها. ولكن اليهود حرّضوا النساء المتعبدات الوجيهات ووجوه المدينة، وأثاروا اضطهادًا على بولس وبرنابا، وأخرجوهما من تخومهم. فنفضا غبار أرجلهما عليهم، وأتيا إلى إيقونية. وأما التلاميذ فكانوا يمتلئون من الفرح ومن الروح القدس.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.