اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

متى 22

السِّفر

الجميع مدعوّون إلى وليمة الآب

سؤال بعد سؤال يُنصَب فخًّا — جزية قيصر، وامرأة ترمّلت سبع مرات، والوصية العظمى، ومحبة أبينا بكل شيء — وكل واحد يُردّ إلى سائله. ثم يطرح يسوع سؤاله هو عن رب داود، فلا يجرؤ أحد أن يسأله بعد.

الأصحاح 22.

وكلَّمهم يسوع أيضًا بأمثال قائلًا:

«يُشبِه ملكوت أبينا إنسانًا مَلِكًا أقام وليمة عُرسٍ لابنه. فأرسل عبيده ليدعوا المدعوّين إلى وليمة العُرس، فأبَوا أن يأتوا. فأرسل أيضًا عبيدًا آخرين قائلًا: قولوا للمدعوّين: هوذا قد أعدَدتُ غدائي؛ ثيراني ومسمَّناتي قد ذُبِحَت، وكل شيءٍ مُعَدّ. تعالوا إلى وليمة العُرس. ولكنهم تهاوَنوا ومضَوا، واحدٌ إلى حقله، وآخرُ إلى تجارته، أمّا الباقون فأمسكوا عبيده وأهانوهم وقتلوهم. فاغتاظ المَلِك، وأرسل جنوده وأهلَك أولئك القاتلين وأحرَق مدينتهم. ثم قال لعبيده: أمّا العُرس فمُعَدّ، وأمّا المدعوّون فلم يكونوا مستحقّين. فاذهبوا إلى مفارق الطرق، وكل مَن وجدتُموه فادْعُوه إلى وليمة العُرس. فخرج أولئك العبيد إلى الطرق وجمعوا كل الذين وجدوهم، أشرارًا وصالحين، فامتلأ قاعة العُرس بالمتَّكئين.

«فلمّا دخل المَلِك لينظر المتَّكئين، رأى هناك إنسانًا ليس عليه لباس العُرس. فقال له: يا صاحبِ، كيف دخلتَ إلى هنا وليس عليك لباس العُرس؟ فسكت. حينئذٍ قال المَلِك للخدّام: اربطوا يديه ورجليه، واطرحوه في الظلمة الخارجية؛ هناك يكون البكاء وصرير الأسنان. لأن كثيرين يُدعَون، وقليلين يُنتخَبون».

أعطوا أبانا ما هو له

حينئذٍ ذهب الفرّيسيون وتشاوروا كيف يوقعونه بكلمةٍ من فمه.

فأرسلوا إليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين: «يا معلّم، نعلم أنك صادقٌ وتُعلّم طريق الله بالحق، ولا تُبالي بأحد، لأنك لا تنظر إلى مقامات الناس. فقُل لنا: ماذا تظنّ؟ أيجوز أن تُدفَع الجزية لقيصر أم لا؟»

فعلم يسوع خُبثهم وقال: «لماذا تُجرّبونني يا مراؤون؟ أرُوني عملة الجزية». فقدّموا له دينارًا.

فقال لهم: «لِمَن هذه الصورة وهذا النقش؟»

قالوا: «لقيصر». فقال لهم: «إذًا أعطوا قيصر ما لقيصر، وأبانا ما لأبينا».

فلمّا سمعوا تعجّبوا، وتركوه ومضَوا.

أبونا هو إله الأحياء

في ذلك اليوم جاء إليه الصدّوقيّون، القائلون إنه لا قيامة، وسألوه قائلين: «يا معلّم، قال موسى: إن مات أحدٌ وليس له أولاد، يتزوّج أخوه امرأته ويُقِم نسلًا لأخيه. وكان عندنا سبعة إخوة؛ فتزوّج الأول ثم مات، وإذ لم يكن له نسلٌ ترك امرأته لأخيه. وكذلك الثاني والثالث، حتى السابع. وآخِرَ الكل ماتت المرأة أيضًا. ففي القيامة، لِمَن من السبعة تكون زوجةً؟ فإنها كانت للجميع».

فأجاب يسوع وقال لهم: «أنتم مخطئون، إذ لا تعرفون الكتب ولا قدرة أبينا. لأنهم في القيامة لا يتزوّجون ولا يُزوَّجون، بل يكونون كملائكة الله في السماء. وأمّا من جهة قيامة الأموات، أفَما قرأتم ما قاله لكم أبونا:

‹أنا إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب›؟ ليس هو إله أمواتٍ بل إله أحياء».

فلمّا سمع الجموع بُهِتوا من تعليمه.

أحبب أباك بكل ما لديك

أمّا الفرّيسيون فلمّا سمعوا أنه أسكتَ الصدّوقيّين، اجتمعوا معًا. وسأله واحدٌ منهم، وهو عالِمٌ بالناموس، مُجرّبًا إياه: «يا معلّم، أيّةُ وصيةٍ هي العظمى في الناموس؟»

فقال له: «أحبِب أباك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك. هذه هي الوصية العظمى والأولى. والثانية مثلها: تُحبّ قريبك كنفسك. بهاتين الوصيتين يتعلّق الناموس كله والأنبياء».

ابن مَن هو المسيح؟

وفيما كان الفرّيسيون مجتمعين، سألهم يسوع قائلًا: «ماذا تظنّون في المسيح؟ ابن مَن هو؟» قالوا له: «ابن داود».

فقال لهم: «فكيف يدعوه داود بالروح القدس ربًّا قائلًا:

‹قال أبونا لربّي: اجلِسْ عن يميني حتى أضع أعداءك تحت قدميك›؟

فإن كان داود يدعوه ربًّا، فكيف يكون ابنه؟»

فلم يستطع أحدٌ أن يُجيبه بكلمة، ولم يجسُر أحدٌ من ذلك اليوم أن يسأله عن شيءٍ آخر.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.