اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

متى 21

السِّفر

مَلِكُكِ يأتي إليكِ

يدخل راكبًا على أتان وسط جموع هاتفة، ثم يطرد الباعة من بيت أبيه. وحين يُسأل عن سلطانه يرفض الجواب، ويروي عوضًا عن ذلك عن ابنين يقولان شيئًا ويفعلان آخر، وعن كرّامين يقتلون الوارث.

الأصحاح 21.

ولمّا اقتربوا من أورشليم وبلغوا بيت فاجي عند جبل الزيتون، أرسل يسوع تلميذَين قائلاً لهما:

«اذهبا إلى القرية التي أمامكما، فَلِلوقت تجدان أتانًا مربوطةً وجحشًا معها، فحُلَّاهما وأتِيا بهما إليَّ. وإن قال لكما أحدٌ شيئًا، فقولا: ‹الرَّبُّ محتاجٌ إليهما›، فللوقت يُرسلهما».

فكان هذا كلّه لكي يتمّ ما قاله النبيّ القائل: «قولوا لابنة صهيون: ‹ها مَلِكُكِ يأتي إليكِ وديعًا راكبًا على أتانٍ، وعلى جحشٍ ابنِ أتانٍ›».

فذهب التلميذان وفعلا كما أمرهما يسوع، وأتَيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثوبَيهما، فجلس عليهما. والجمعُ الأكثرُ فرشوا ثيابهم في الطريق، وآخرون قطعوا أغصانًا من الشجر وفرشوها في الطريق. والجموعُ الذين تقدّموا والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين: «أوصنّا لابن داود! مباركٌ الآتي باسم أبينا! أوصنّا في الأعالي!» a a v9 «أوصنّا» صرخةٌ عبرانيّةٌ معناها «خلِّصنا!» — تُستعمَل هنا هُتافَ تسبيحٍ وترحيبٍ بالفرح.

ولمّا دخل أورشليم، ارتجّت المدينة كلّها قائلةً: «مَن هذا؟»

فقالت الجموع: «هذا يسوع النبيّ، الذي من ناصرة الجليل».

يسوع يستردّ بيت أبيه

ثمّ دخل يسوع الهيكل، وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه، وقلَب موائد الصيارفة وكراسيّ باعة الحمام،

وقال لهم: «مكتوبٌ: ‹بيتي بيتَ صلاةٍ يُدعى›، وأنتم تجعلونه مغارةَ لصوص».

وتقدّم إليه العُميُ والعُرجُ في الهيكل، فشفاهم. فلمّا رأى رؤساء الكهنة ومعلّمو الشريعة العجائبَ التي صنعها، والأولادَ يصرخون في الهيكل قائلين: «أوصنّا لابن داود!»، غضبوا،

وقالوا له: «أتسمع ما يقول هؤلاء؟» فقال لهم يسوع: «نعم. أمَا قرأتم قطّ: ‹من أفواه الأطفال والرُّضَّع هيّأتَ تسبيحًا›؟»

ثمّ تركهم وخرج من المدينة إلى بيت عنيا، وبات هناك.

إيمانٌ يَنقُل الجبال

وفي الصباح الباكر، إذ كان راجعًا إلى المدينة، جاع.

فرأى شجرة تينٍ على الطريق، فجاء إليها فلم يجد فيها شيئًا إلا الورق فقط، فقال لها: «لا يكُن منكِ ثمرٌ بعدُ إلى الأبد!» فيبست التينة في الحال.

فلمّا رأى التلاميذ ذلك تعجّبوا قائلين: «كيف يبست التينة في الحال؟»

فأجاب يسوع وقال لهم: «الحقّ أقول لكم: إن كان لكم إيمانٌ ولا تشكّون، فلن تصنعوا ما جرى بالتينة فقط، بل إن قلتم أيضًا لهذا الجبل: ‹ارتفِعْ وانطرِحْ في البحر› فسيكون. وكلُّ ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه».

التشكيك في سلطان الابن

ولمّا دخل الهيكل كان يعلّم، فتقدّم إليه رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب قائلين: «بأيّ سلطانٍ تفعل هذا؟ ومَن أعطاك هذا السلطان؟»

فأجاب يسوع وقال لهم: «وأنا أيضًا أسألكم كلمةً واحدة، فإن قلتموها لي أقول لكم أنا أيضًا بأيّ سلطانٍ أفعل هذا: معموديّة يوحنّا، من أين كانت؟ من السماء أم من الناس؟» ففكّروا في أنفسهم قائلين: «إن قلنا: ‹من السماء›، يقول لنا: ‹فلماذا لم تؤمنوا به؟›

وإن قلنا: ‹من الناس›، نخاف من الجمع، لأنّ الجميع يعدّون يوحنّا نبيًّا».

فأجابوا يسوع قائلين: «لا نعلم». فقال لهم: «ولا أنا أقول لكم بأيّ سلطانٍ أفعل هذا.

ابنان: أقوالٌ أم أفعال

ولكن ماذا تظنّون؟ كان لإنسانٍ ابنان، فجاء إلى الأوّل وقال: ‹يا بنيّ، اذهب اليوم اعمل في كرمي›. فأجاب وقال: ‹لا أريد›، ولكنّه ندم أخيرًا فمضى. وجاء إلى الثاني وقال له مثل ذلك، فأجاب وقال: ‹ها أنا يا سيّد›، ولكنّه لم يمضِ. فأيُّ الاثنين عمل إرادة أبيه؟» فقالوا له: «الأوّل». قال لهم يسوع: «الحقّ أقول لكم: إنّ العشّارين والزواني يسبقونكم إلى ملكوت أبينا،»

لأنّ يوحنّا جاءكم في طريق البرّ فلم تؤمنوا به، وأمّا العشّارون والزواني فآمنوا به. وأنتم إذ رأيتم ذلك لم تندموا أخيرًا لتؤمنوا به.

الكرم والابن المرفوض

«اسمعوا مثلاً آخر: كان إنسانٌ ربُّ بيتٍ غرس كرمًا، وأحاطه بسياجٍ، وحفر فيه معصرةً، وبنى برجًا، وسلّمه إلى كرّامين، وسافر. ولمّا قرُب وقت الأثمار، أرسل عبيده إلى الكرّامين ليأخذوا أثماره. فأخذ الكرّامون عبيده، وجلدوا بعضًا، وقتلوا بعضًا، ورجموا بعضًا. فأرسل أيضًا عبيدًا آخرين أكثر من الأوّلين، ففعلوا بهم كذلك. فأخيرًا أرسل إليهم ابنه قائلاً: ‹سيهابون ابني›. وأمّا الكرّامون فلمّا رأوا الابن قال بعضهم لبعض: ‹هذا هو الوارث! هلمّوا نقتله ونستولِ على ميراثه›. فأخذوه وأخرجوه خارج الكرم وقتلوه. فمتى جاء صاحب الكرم، ماذا يفعل بأولئك الكرّامين؟»

قالوا له: «أولئك الأشرار يُهلكهم هلاكًا رديئًا، ويسلّم الكرم إلى كرّامين آخرين يعطونه الأثمار في أوقاتها».

قال لهم يسوع: «أمَا قرأتم قطّ في الكتب: ‹الحجر الذي رفضه البنّاؤون، هو صار رأس الزاوية. من قِبَل أبينا كان هذا، وهو عجيبٌ في أعيننا›؟

لذلك أقول لكم: إنّ ملكوت أبينا يُنزَع منكم ويُعطى لأمّةٍ تصنع أثماره. ومَن سقط على هذا الحجر يترضّض، ومَن سقط الحجر عليه يسحقه».

ولمّا سمع رؤساء الكهنة والفرّيسيّون أمثاله، عرفوا أنّه يتكلّم عليهم. وإذ كانوا يطلبون أن يمسكوه، خافوا من الجموع، لأنّه كان عندهم مثل نبيّ.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.