اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

مرقس 2

السِّفر

مغفورٌ له وقد نال الشفاء

أربعةُ أصدقاء ينقبون سقفًا، فيقول يسوع للمفلوج إنّ خطاياه مغفورة، وهو ما يدعوه الكتبة تجديفًا. يأكل مع العشّارين، ويدافع عن تلاميذ لا يصومون، ويدّعي السبت نفسه له.

الأصحاح 2.

وبعد أيامٍ قليلة، لمّا رجع يسوع إلى كفرناحوم، شاع الخبر أنه في البيت. فاجتمع كثيرون حتى لم يبقَ موضعٌ ولا عند الباب، وكان يخاطبهم بالكلمة. فجاء إليه رجالٌ يحملون مفلوجًا، يحمله أربعةٌ منهم. وإذ لم يقدروا أن يقدّموه إليه بسبب الجمع، كشفوا السقف الذي كان فوقه، ونقبوه، ودلَّوا الفراش الذي كان المفلوج مضطجعًا عليه.

فلمّا رأى يسوع إيمانهم، قال للمفلوج: «يا بُنيّ، مغفورةٌ لك خطاياك».

وكان بعض الكتبة جالسين هناك يفكّرون في قلوبهم: «لماذا يتكلّم هذا الرجل هكذا؟ إنه يجدّف! مَن يقدر أن يغفر الخطايا إلا الله وحده؟»

وللوقت عرف يسوع بروحه أنهم يفكّرون هكذا في أنفسهم، فقال لهم: «لماذا تفكّرون بهذا في قلوبكم؟ أيّما أيسر: أن يُقال للمفلوج: ‹مغفورةٌ لك خطاياك›، أم أن يُقال: ‹قُم واحمل فراشك وامشِ›؟ ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانًا على الأرض أن يغفر الخطايا» ــ قال للمفلوج: a a v10 كان الكتبة قد قالوا للتوّ إن الله وحده يقدر أن يغفر الخطايا ــ والآن يسوع، ابن الإنسان، يغفرها. ولقب «ابن الإنسان» يرجع إلى رؤيا دانيال عن واحدٍ أُعطي سلطانًا أبديًا، وهنا يكشف بهدوءٍ مَن هو يسوع. «لك أقول: قُم واحمل فراشك واذهب إلى بيتك».

فقام للوقت، وحمل فراشه، وخرج أمام الجميع، حتى دُهش كلّهم وسبّحوا أبانا قائلين: «ما رأينا قطُّ مثل هذا».

يسوع يدعو عشّارًا

ثم خرج يسوع أيضًا إلى جانب البحر، وأتى إليه كلُّ الجمع فعلّمهم.

وفيما هو مجتازٌ رأى لاوي بن حلفى جالسًا عند مكان الجباية، فقال له: «اتبعني». فقام وتبعه.

وبينما كان يسوع متّكئًا في بيت لاوي، اتّكأ معه ومع تلاميذه كثيرون من العشّارين والخطاة، إذ كان كثيرون يتبعونه. فلمّا رآه كتبةُ الفريسيين يأكل مع الخطاة والعشّارين، قالوا لتلاميذه: «لماذا يأكل مع العشّارين والخطاة؟»

فلمّا سمع يسوع قال لهم: «لا يحتاج الأصحّاء إلى طبيب، بل المرضى. ما جئتُ لأدعوَ أبرارًا، بل خطاةً».

خمرٌ جديدة، وطريقٌ جديد

وكان تلاميذ يوحنا والفريسيون صائمين. فجاؤوا وقالوا له: «لماذا يصوم تلاميذ يوحنا وتلاميذ الفريسيين، وأما تلاميذك فلا يصومون؟»

فقال لهم يسوع: «هل يقدر أهلُ العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ما دام العريس معهم لا يقدرون أن يصوموا. ولكن ستأتي أيامٌ يُرفَع فيها العريس عنهم، فحينئذٍ يصومون في ذلك اليوم. ليس أحدٌ يخيط رقعةً من قماشٍ جديدٍ على ثوبٍ عتيق، وإلا فإن الرقعة الجديدة تنزع من العتيق، فيصير الخرق أردأ. وليس أحدٌ يجعل خمرًا جديدة في زقاقٍ عتيقة، وإلا فالخمر تشقّ الزقاق، فتُهرَق الخمر وتتلف الزقاق. بل تُجعَل الخمر الجديدة في زقاقٍ جديدة».

ابن الإنسان، ربُّ السبت

واجتاز في السبت بين الزروع، فابتدأ تلاميذه وهم سائرون يقطفون السنابل. فقال له الفريسيون: «انظر، لماذا يفعلون في السبت ما لا يحلّ؟»

فقال لهم: «أما قرأتم قطُّ ما فعله داود حين احتاج وجاع، هو والذين معه؟ كيف دخل بيت أبينا في أيام أبياثار رئيس الكهنة، وأكل خبز التقدمة الذي لا يحلّ أكله إلا للكهنة، وأعطى أيضًا الذين كانوا معه؟»

ثم قال لهم: «السبت إنما جُعِل لأجل الإنسان، لا الإنسان لأجل السبت. فابن الإنسان هو ربٌّ حتى للسبت أيضًا».

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.