اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

لوقا 14

السِّفر

الشفاء على مائدة الفريسي

على مائدة فرّيسيّ يشفي رجلًا قد تورّم جسده والجميع صامتون، ثم يقول للمدعوّين أن يتّكئوا في الموضع الأخير، وللمضيفين أن يدعوا من لا يقدرون أن يكافئوهم. وفي وليمة أبيه يعتذر المدعوّون فيُؤتى بأهل الشوارع. واتّباعه يكلّف كلّ شيء.

الأصحاح 14.

وفي أحد أيام السبت، لمّا دخل بيت أحد رؤساء الفريسيين ليأكل، كانوا يراقبونه عن كثب. وإذا أمامه إنسانٌ قد تورّم جسده بالماء.

فسأل يسوع علماء الشريعة والفريسيين قائلاً: «هل يحلّ الشفاء في السبت أم لا؟»

فسكتوا. فأمسك بالرجل وشفاه وأطلقه.

ثم قال لهم: «مَن منكم يسقط ابنه أو ثوره في بئر يوم السبت فلا ينتشله في الحال؟»

فلم يقدروا أن يجيبوه عن هذا بشيء.

ولمّا لاحظ كيف اختار المدعوّون المتّكآت الأولى، ضرب لهم مثلاً قائلاً:

«متى دعاك أحد إلى وليمة عرس، فلا تتّكئ في المكان الأول، لئلّا يكون قد دُعي مَن هو أوجَه منك، فيأتي الذي دعاكما ويقول لك: ‹أعطِ هذا مكانك›، فتبدأ حينئذٍ بخجلٍ أن تأخذ المكان الأخير. بل متى دُعيت، فاذهب واتّكئ في المكان الأخير، حتى إذا جاء الذي دعاك يقول لك: ‹يا صديق، ارتقِ إلى أعلى›. حينئذٍ يكون لك مجدٌ أمام جميع المتّكئين معك، لأن كلّ مَن يرفع نفسه يُتّضع، ومَن يضع نفسه يُرتفع.»

ثم قال أيضاً للذي دعاه: «متى صنعت غداءً أو عشاءً، فلا تدعُ أصدقاءك ولا إخوتك ولا أقرباءك ولا جيرانك الأغنياء، لئلّا يدعوك هم أيضاً فتنال المكافأة. بل متى صنعت وليمة، فادعُ المساكين والجُدْع والعُرْج والعُمْي، فتكون مغبوطاً، لأنه ليس لهم ما يكافئونك به، فإنك تُكافأ في قيامة الأبرار.»

وليمة الآب

فلمّا سمع هذا واحدٌ من المتّكئين معه، قال له: «طوبى لمن يأكل خبزاً في ملكوت أبينا!»

فقال له يسوع: «إنسانٌ صنع وليمة عظيمة ودعا كثيرين.

فأرسل عبده في ساعة الوليمة ليقول للمدعوّين: ‹تعالوا، فإن كلّ شيء قد أُعدّ الآن.› فابتدأوا كلّهم واحداً فواحداً يستعفون. قال له الأول: ‹قد اشتريتُ حقلاً، ولا بدّ لي أن أخرج وأنظره. أسألك أن تعفيني.›

وقال آخر: ‹قد اشتريتُ خمسة أزواج من البقر، وأنا ذاهبٌ لأمتحنها. أسألك أن تعفيني.›

وقال آخر: ‹قد تزوّجتُ امرأة، فلذلك لا أقدر أن أجيء.›

فرجع ذلك العبد وأخبر سيّده بهذا. حينئذٍ غضب ربّ البيت وقال لعبده: ‹اخرج سريعاً إلى شوارع المدينة وأزقّتها، وأدخِل إلى هنا المساكين والجُدْع والعُمْي والعُرْج.›

فقال العبد: ‹يا سيّد، قد صار ما أمرتَ به، ولا يزال هناك مكان.›

فقال السيّد للعبد: ‹اخرج إلى الطرق والأسيجة، وألزِمهم بالدخول حتى يمتلئ بيتي. لأني أقول لكم: إنه لن يذوق أحدٌ من أولئك المدعوّين وليمتي.›»

ثمن اتّباع يسوع

وكان جموع كثيرة سائرة معه، فالتفت وقال لهم:

«إن كان أحدٌ يأتي إليّ ولا يُبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته، بل نفسه أيضاً، فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً. a a v26 «يُبغض» هنا أسلوبٌ عبريّ في الكلام يعني أن يُحبّ أقلّ كثيراً بالمقارنة — فيسوع لا يأمر بالعداوة نحو العائلة، بل بمحبةٍ له تفوق كلّ ولاءٍ آخر. ومَن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً. فمَن منكم يريد أن يبني برجاً، ألا يجلس أولاً ويحسب النفقة، هل عنده ما يلزم لإكماله؟ لئلّا يضع الأساس ولا يقدر أن يكمل، فيبتدئ جميع الناظرين يسخرون به، قائلين: ‹هذا الإنسان ابتدأ يبني ولم يقدر أن يكمل.› أو أيّ ملكٍ إن ذهب لمقاتلة ملكٍ آخر، ألا يجلس أولاً ويتشاور: هل يستطيع بعشرة آلافٍ أن يلاقي الآتي عليه بعشرين ألفاً؟ وإلّا، فما دام ذاك بعيداً، يرسل وفداً ويطلب ما هو للصلح. فهكذا كلّ واحدٍ منكم لا يترك جميع ما له، لا يقدر أن يكون لي تلميذاً.

«المِلح جيّد، ولكن إن فسد المِلح، فبماذا يُصلَح؟ لا يصلح لأرضٍ ولا لمزبلة، بل يُطرح خارجاً. مَن له أذنان للسمع، فليسمع.»

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.