اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

متى 25

السِّفر

الاستعداد لعودة العريس

خمس عذارى ينفد زيتهن فيجدن الباب قد أُغلق. وعبد خائف يدفن فضة سيده فيخسرها. ثم تُفرَز الأمم بحسب ما إن كانت أطعمت الملك وكسته وزارته، وهي لا تدري أنه هو. ويرث مباركو أبيه.

الأصحاح 25.

«حينئذٍ يُشبِه ملكوت أبينا عشر عذارى أخذنَ مصابيحهنَّ وخرجنَ للقاء العريس. وكانت خمسٌ منهنَّ جاهلاتٍ، وخمسٌ حكيماتٍ. أمَّا الجاهلاتُ فأخذنَ مصابيحهنَّ ولم يأخذنَ معهنَّ زيتًا. وأمَّا الحكيماتُ فأخذنَ زيتًا في آنيتهنَّ مع مصابيحهنَّ. وإذ أبطأَ العريسُ، نعسنَ جميعًا ونمنَ. فلمَّا انتصفَ الليلُ صارَ صراخٌ: ‹هوذا العريسُ! اخرجنَ للقائه!› حينئذٍ استيقظت جميعُ الفتياتِ وأصلحنَ مصابيحهنَّ. فقالت الجاهلاتُ للحكيماتِ: ‹أعطيننا من زيتكنَّ، فإنَّ مصابيحنا تنطفئُ.› فأجابت الحكيماتُ قائلاتٍ: ‹لا، لئلَّا لا يكفي لنا ولكنَّ. بل اذهبنَ إلى الباعةِ واشترينَ لأنفسكنَّ.› وبينما همنَّ ذاهباتٌ ليشترينَ، جاءَ العريسُ، فدخلت المستعدَّاتُ معه إلى وليمة العرس، وأُغلِقَ البابُ. وبعد ذلك جاءت الفتياتُ الأُخَرُ أيضًا قائلاتٍ: ‹يا سيِّدُ، يا سيِّدُ، افتح لنا البابَ!› فأجابَ وقالَ: ‹الحقَّ أقولُ لكنَّ إنِّي لا أعرفكنَّ.› فاسهروا إذًا، لأنَّكم لا تعرفون اليومَ ولا الساعةَ.

الأمانة في كل موهبة موكَلة

«فإنَّ الأمرَ كإنسانٍ مسافرٍ إلى بلادٍ بعيدةٍ، دعا عبيدَه وسلَّمهم أموالَه. فأعطى واحدًا خمسَ أكياسٍ من الفضَّة، وآخرَ اثنينِ، وآخرَ واحدًا، كلَّ واحدٍ على قدرِ طاقتِه، ثمَّ سافرَ. فمضى الذي أخذَ الأكياسَ الخمسةَ من الفضَّة في الحال، وتاجرَ بها، فربحَ خمسةً أُخرَ. وهكذا الذي أخذَ الكيسينِ من الفضَّة ربحَ اثنينِ آخرينِ. وأمَّا الذي أخذَ الكيسَ الواحدَ من الفضَّة فمضى وحفرَ في الأرض وأخفى مالَ سيِّدِه.

«وبعد زمانٍ طويلٍ رجعَ سيِّدُ أولئك العبيدِ وحاسبهم. فجاءَ الذي أخذَ الأكياسَ الخمسةَ من الفضَّة، وقدَّمَ خمسةً أُخرَ قائلًا: ‹يا سيِّدُ، سلَّمتَني خمسةَ أكياسٍ من الفضَّة؛ ها قد ربحتُ خمسةً أُخرَ.›

«فقالَ له سيِّدُه: ‹نِعِمَّا أيُّها العبدُ الصالحُ الأمينُ! كنتَ أمينًا في القليل، فأُقيمُكَ على الكثير. ادخُلْ إلى فرحِ سيِّدِكَ!›

«ثمَّ جاءَ الذي أخذَ الكيسينِ من الفضَّة أيضًا وقالَ: ‹يا سيِّدُ، أعطيتَني كيسينِ من الفضَّة؛ ها قد ربحتُ اثنينِ آخرينِ.›

«فقالَ له سيِّدُه: ‹نِعِمَّا أيُّها العبدُ الصالحُ الأمينُ! كنتَ أمينًا في القليل، فأُقيمُكَ على الكثير. ادخُلْ إلى فرحِ سيِّدِكَ!›

«ثمَّ جاءَ الذي أخذَ الكيسَ الواحدَ من الفضَّة وقالَ: ‹يا سيِّدُ، عرفتُ أنَّكَ إنسانٌ قاسٍ، تحصدُ حيث لم تزرع، وتجمعُ حيث لم تُبَذِّرْ.› فخفتُ ومضيتُ وأخفيتُ فضَّتَكَ في الأرض. فهوذا الذي لكَ.

«فأجابَ سيِّدُه وقالَ له: ‹أيُّها العبدُ الشرِّيرُ الكسلانُ! عرفتَ أنِّي أحصدُ حيث لم أزرع، وأجمعُ حيث لم أُبَذِّرْ؟

«فكانَ ينبغي لكَ أن تضعَ مالي عند الصيارفةِ، فكنتُ عند رجوعي أستردُّهُ مع فائدةٍ. فخذوا منه الكيسَ من الفضَّة، وأعطوهُ للذي له عشرةُ أكياسٍ من الفضَّة. لأنَّ كلَّ مَن له يُعطى فيفيضُ؛ وأمَّا مَن ليس له فالذي عنده يُؤخَذُ منه. واطرحوا العبدَ البطَّالَ إلى الظلمةِ الخارجيَّةِ، حيث يكونُ البكاءُ وصريفُ الأسنانِ.›

ابن الإنسان يدين الأمم

«ومتى جاءَ ابنُ الإنسانِ في مجدِه، وجميعُ ملائكتِه معه، يجلسُ على عرشِ مجدِه. وتُجمَعُ أمامَه جميعُ الأممِ، فيميِّزُ بعضَهم من بعضٍ كما يميِّزُ الراعي الخرافَ من الجداءِ. فيُقيمُ الخرافَ عن يمينِه، والجداءَ عن يسارِه. حينئذٍ يقولُ الملكُ للذين عن يمينِه: ‹تعالوا يا مباركي أبي، رِثوا الملكوتَ المُعَدَّ لكم منذ تأسيسِ العالمِ.

«لأنِّي جعتُ فأطعمتموني، وعطشتُ فسقيتموني، وكنتُ غريبًا فآويتموني، وعُريانًا فكسوتموني، ومريضًا فاعتنيتم بي، ومحبوسًا فأتيتم إليَّ.›»

«حينئذٍ يجيبُه الأبرارُ قائلينَ: ‹يا ربُّ، متى رأيناكَ جائعًا فأطعمناكَ، أو عطشانَ فسقيناكَ؟

«ومتى رأيناكَ غريبًا فآويناكَ، أو عُريانًا فكسوناكَ؟ ومتى رأيناكَ مريضًا أو محبوسًا فأتينا إليكَ؟›»

«فيجيبُ الملكُ ويقولُ لهم: ‹الحقَّ أقولُ لكم: بما أنَّكم فعلتموهُ بأحدِ إخوتي هؤلاء الأصاغرِ، فبي فعلتموهُ.› «ثمَّ يقولُ أيضًا للذين عن يسارِه: ‹اذهبوا عنِّي يا ملاعينُ إلى النارِ الأبديَّةِ المُعَدَّةِ لإبليسَ وملائكتِه. لأنِّي جعتُ فلم تُطعموني، وعطشتُ فلم تسقوني، وكنتُ غريبًا فلم تؤووني، وعُريانًا فلم تكسوني، ومريضًا ومحبوسًا فلم تزوروني.›»

«حينئذٍ يجيبونَه هم أيضًا قائلينَ: ‹يا ربُّ، متى رأيناكَ جائعًا أو عطشانَ أو غريبًا أو عُريانًا أو مريضًا أو محبوسًا ولم نخدمكَ؟›

«حينئذٍ يجيبهم قائلًا: ‹الحقَّ أقولُ لكم: بما أنَّكم لم تفعلوهُ بأحدِ هؤلاء الأصاغرِ، فبي لم تفعلوهُ.› فيمضي هؤلاء إلى العذابِ الأبديِّ، وأمَّا الأبرارُ فإلى الحياةِ الأبديَّةِ.»

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.