اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

أيوب 20

السِّفر

صُوفَرُ يُجيبُ ثانِيَةً

الأصحاح 20.

فَأجابَ صُوفَرُ النَّعْماتيُّ وَقالَ: «لِذَلِكَ أفكاري المُضطَرِبَةُ تَحُثُّني عَلَى الجَوابِ، بِسَبَبِ ما يَعتَمِلُ في داخِلي. أسمَعُ تَوبيخًا يُهينُني، وَمِنْ فَهمي رُوحٌ يُلقِّنُني الرَّدَّ. ألَسْتَ تَعلَمُ كَيفَ كانَ الأمرُ مُنذُ القِدَمِ، مُذْ وُضِعَ الإنسانُ عَلَى الأرضِ: أنَّ ظَفَرَ الأشرارِ قَصيرٌ، وَفَرَحَ الفاجِرِ إلَى لَحظَةٍ. وَإنِ ارتَفَعَ كِبْرِياؤُهُ إلَى السَّماواتِ، وَبَلَغَ رَأسُهُ إلَى السَّحابِ، فَإنَّهُ يَبيدُ إلَى الأبَدِ مِثلَ فَضَلاتِهِ، وَالَّذينَ رَأوهُ يَقولونَ: ‹أينَ هُوَ؟› كَالحُلمِ يَطيرُ فَلا يوجَدُ، وَيُطرَدُ كَرُؤيا اللَّيلِ. العَينُ الَّتي أبصَرَتْهُ لا تَعودُ تَراهُ، وَمَكانُهُ لا يَنظُرُ إلَيهِ بَعدُ. بَنوهُ يَستَعطِفونَ الفُقَراءَ، وَيَداهُ تَرُدّانِ ثَروَتَهُ. عِزَّةُ الشَّبابِ المالِئَةُ عِظامَهُ وَإنْ حَلا الشَّرُّ في فَمِهِ، وَأخفاهُ تَحتَ لِسانِهِ، وَإنْ أشفَقَ عَلَيهِ فَلَمْ يَترُكْهُ، فَإنَّ طَعامَهُ يَتَحَوَّلُ في أحشائِهِ، وَيَصيرُ في جَوفِهِ مَرارَةَ الأصلالِ. قَدِ ابتَلَعَ ثَروَةً فَيَتَقَيَّأُها، اللهُ يُخرِجُها مِنْ بَطنِهِ. يَمَصُّ سَمَّ الأصلالِ، وَيَقتُلُهُ لِسانُ الأفعَى. لا يَنظُرُ إلَى الجَداوِلِ، أنهارِ العَسَلِ وَاللَّبَنِ الجارِيَةِ. يَرُدُّ تَعَبَهُ وَلا يَبتَلِعُهُ، وَلا يَتَنَعَّمُ بِرِبحِ تِجارَتِهِ. لِأنَّهُ سَحَقَ الفُقَراءَ وَتَرَكَهُمْ، وَاغتَصَبَ بَيتًا لَمْ يَبنِهِ. لِأنَّهُ لَمْ يَعرِفْ في جَوفِهِ سَلامًا، فَلا يَنجو بِما اشتَهاهُ. لَمْ يَبقَ لَهُ شَيءٌ يَلتَهِمُهُ، لِذَلِكَ لا يَدومُ خَيرُهُ. في مِلءِ سَعَتِهِ يَنالُهُ الضِّيقُ، وَتَأتي عَلَيهِ كُلُّ ثِقَلِ الشَّقاءِ. عِندَما يَملأُ بَطنَهُ، يُرسِلُ اللهُ عَلَيهِ حُموَّ غَضَبِهِ، وَيُمطِرُهُ عَلَيهِ طَعامًا لَهُ. وَإنْ هَرَبَ مِنْ سِلاحِ الحَديدِ، يَختَرِقُهُ سَهمُ النُّحاسِ. يَنتَزِعُهُ فَيَخرُجُ مِنْ جَسَدِهِ، وَالسِّنانُ البَرّاقُ يَخرُجُ مِنْ مَرارَتِهِ. تَقَعُ عَلَيهِ الأهوالُ. ظُلمَةٌ تامَّةٌ مُتَرَبِّصَةٌ بِذَخائِرِهِ، وَنارٌ لَمْ يَنفُخْها أحَدٌ تَلتَهِمُهُ، وَتَأكُلُ ما بَقِيَ في خَيمَتِهِ. السَّماواتُ تَكشِفُ إثمَهُ، وَالأرضُ تَقومُ عَلَيهِ. تُجلَى غَلّاتُ بَيتِهِ كُلُّها، وَتَنجَرِفُ في يَومِ غَضَبِ اللهِ. هَذا نَصيبُ الإنسانِ الشِّرّيرِ مِنَ اللهِ، وَميراثُهُ المَقضِيُّ لَهُ مِنَ اللهِ».

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.