متوفّر الآن مطبوعًا

نشيد الأنشاد 4 FHB كتاب قلب الآب™

خصم 15% على طلبك الأول →
السِّفر

لَا عَيْبَ فِيكِ

يمدح الرجلُ المرأةَ ملمحًا ملمحًا، يدعوها عروسه وأخته، ويقول إنه لا عيب فيها. هي جنةٌ مغلقة، ويَنبوعٌ مختوم، له وحده. وفي النهاية تُجيبه، فتدعو الريح وتفتح تلك الجنة بنفسها.

الأصحاح 4.

مَا أَجْمَلَكِ يَا حَبِيبَتِي، مَا أَجْمَلَكِ! عَيْنَاكِ حَمَامَتَانِ مِنْ وَرَاءِ نِقَابِكِ. شَعْرُكِ كَقَطِيعِ الْمِعْزَى الْمُنْحَدِرِ عَنْ سُفُوحِ جِلْعَادَ. أَسْنَانُكِ كَقَطِيعِ النِّعَاجِ الْمَجْزُوزَةِ حَدِيثًا الصَّاعِدَةِ مِنَ الْغَسْلِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مُنْتِجَةٌ تَوْأَمَيْنِ، وَلَيْسَ فِيهَا عَقِيمٌ. شَفَتَاكِ كَخَيْطٍ مِنَ الْقِرْمِزِ، وَفَمُكِ حُلْوٌ. خَدُّكِ كَفِلْقَةِ رُمَّانَةٍ مِنْ وَرَاءِ نِقَابِكِ. عُنُقُكِ كَبُرْجِ دَاوُدَ الْمَبْنِيِّ صُفُوفًا مِنَ الْحِجَارَةِ، عَلَيْهِ مُعَلَّقٌ أَلْفُ مِجَنٍّ، كُلُّهَا أَتْرَاسُ الْجَبَابِرَةِ. ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ، تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ، يَرْعَيَانِ بَيْنَ السَّوْسَنِ. إِلَى أَنْ يَفِيحَ النَّهَارُ وَتَنْهَزِمَ الظِّلَالُ، أَذْهَبُ إِلَى جَبَلِ الْمُرِّ وَإِلَى تَلِّ اللُّبَانِ. كُلُّكِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي، وَلَا عَيْبَ فِيكِ.

تَعَالَيْ مَعِي مِنْ لُبْنَانَ يَا عَرُوسُ، تَعَالَيْ مَعِي مِنْ لُبْنَانَ. انْظُرِي مِنْ رَأْسِ أَمَانَةَ، مِنْ رَأْسِ شَنِيرَ وَحَرْمُونَ، مِنْ عَرِينِ الْأُسُودِ، مِنْ جِبَالِ مَآوِي النُّمُورِ. قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ، سَبَيْتِ قَلْبِي بِنَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْكِ، بِقِلَادَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ عِقْدِكِ. مَا أَجْمَلَ حُبَّكِ يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ! كَمْ حُبُّكِ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ، وَرَائِحَةُ أَدْهَانِكِ مِنْ كُلِّ الْأَطْيَابِ! شَفَتَاكِ تَقْطُرَانِ شَهْدًا يَا عَرُوسُ، عَسَلٌ وَلَبَنٌ تَحْتَ لِسَانِكِ، وَرَائِحَةُ ثِيَابِكِ كَرَائِحَةِ لُبْنَانَ.

أُخْتِي الْعَرُوسُ جَنَّةٌ مُغْلَقَةٌ، عَيْنٌ مُقْفَلَةٌ، يَنْبُوعٌ مَخْتُومٌ. أَغْرَاسُكِ فِرْدَوْسُ رُمَّانٍ مَعَ أَفْخَرِ الْأَثْمَارِ، الْحِنَّاءُ مَعَ النَّارْدِينِ، النَّارْدِينُ وَالزَّعْفَرَانُ، وَالْقَصَبُ الطَّيِّبُ وَالْقِرْفَةُ، مَعَ كُلِّ عُودِ اللُّبَانِ، الْمُرُّ وَالْعُودُ، مَعَ كُلِّ أَفْخَرِ الْأَطْيَابِ. a a v14 الْقَصَبُ الطَّيِّبُ نَبَاتٌ عَطِرٌ ذَكِيُّ الرَّائِحَةِ يُسْتَعْمَلُ طِيبًا. أَنْتِ يَنْبُوعُ الْجَنَّاتِ، بِئْرُ مِيَاهٍ حَيَّةٍ، وَسُيُولٌ مُنْحَدِرَةٌ مِنْ لُبْنَانَ. اسْتَيْقِظِي يَا رِيحَ الشَّمَالِ، وَتَعَالَيْ يَا رِيحَ الْجَنُوبِ! هُبِّي عَلَى جَنَّتِي فَتَفِيحَ أَطْيَابُهَا. لِيَأْتِ حَبِيبِي إِلَى جَنَّتِهِ وَيَأْكُلْ مِنْ أَفْخَرِ أَثْمَارِهَا.