متوفّر الآن مطبوعًا

الأمثال 7 FHB كتاب قلب الآب™

خصم 15% على طلبك الأول →
السِّفر

تَمَسَّكْ بِالْحِكْمَةِ

أب يراقب من كوّة بيته يروي ما رآه. شاب عديم الفهم يمشي عند المساء نحو بيت بعينه، فتلقاه امرأة قد دبّرت خطتها وتعرف أن زوجها مسافر. فيتبعها كثور يساق إلى الذبح.

الأصحاح 7.

يَا ابْنِي، احْفَظْ كَلَامِي، وَاخْزُنْ وَصَايَايَ فِي دَاخِلِكَ.

احْفَظْ وَصَايَايَ فَتَحْيَا، وَصُنْ تَعْلِيمِي كَحَدَقَةِ عَيْنِكَ. اُرْبُطْهَا عَلَى أَصَابِعِكَ، وَاكْتُبْهَا عَلَى لَوْحِ قَلْبِكَ.

قُلْ لِلْحِكْمَةِ: «أَنْتِ أُخْتِي»، وَادْعُ الْفَهْمَ صَدِيقَكَ الْحَمِيمَ، لِتَحْفَظَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الْمُحَرَّمَةِ، مِنَ الْغَرِيبَةِ ذَاتِ الْكَلَامِ الْمَعْسُولِ.

فَإِنِّي مِنْ نَافِذَةِ بَيْتِي أَشْرَفْتُ مِنْ خَلْفِ شُبَّاكِي، فَرَأَيْتُ بَيْنَ الْجُهَّالِ، وَلَاحَظْتُ بَيْنَ الْبَنِينَ، فَتًى عَدِيمَ الْفَهْمِ، عَابِرًا فِي الشَّارِعِ قُرْبَ زَاوِيَتِهَا، سَالِكًا الطَّرِيقَ إِلَى بَيْتِهَا، فِي الْعِشَاءِ، عِنْدَ مَغِيبِ النَّهَارِ، فِي حَلَكِ اللَّيْلِ وَالظَّلَامِ.

وَإِذَا بِامْرَأَةٍ تَسْتَقْبِلُهُ، فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخُبْثٍ فِي قَلْبِهَا. هِيَ صَخَّابَةٌ مُتَمَرِّدَةٌ، لَا تَسْتَقِرُّ قَدَمَاهَا فِي بَيْتِهَا. تَارَةً فِي الشَّارِعِ، وَتَارَةً فِي السَّاحَاتِ، وَعِنْدَ كُلِّ زَاوِيَةٍ تَكْمُنُ. فَأَمْسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ، وَبِوَجْهٍ وَقِحٍ قَالَتْ لَهُ:

«عَلَيَّ ذَبَائِحُ السَّلَامَةِ، الْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي. a a v14 كَانَتْ ذَبِيحَةُ السَّلَامَةِ تُؤْكَلُ فِي وَلِيمَةٍ — تَعْنِي أَنَّ لَدَيْهَا طَعَامًا جَاهِزًا وَسَبَبًا لِلِاحْتِفَالِ فِي بَيْتِهَا. فَخَرَجْتُ لِلِقَائِكَ، لِأَطْلُبَ وَجْهَكَ بِلَهْفَةٍ، فَوَجَدْتُكَ. فَرَشْتُ سَرِيرِي بِالطَّنَافِسِ، بِكَتَّانٍ مُلَوَّنٍ مِنْ مِصْرَ. عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِالْمُرِّ وَالْعُودِ وَالْقِرْفَةِ. هَلُمَّ نَرْتَوِ مِنَ الْحُبِّ إِلَى الصَّبَاحِ، وَنَنْغَمِسُ فِي الْمَحَبَّةِ. فَإِنَّ رَجُلِي لَيْسَ فِي الْبَيْتِ، ذَهَبَ فِي سَفَرٍ بَعِيدٍ. أَخَذَ صُرَّةَ الْفِضَّةِ بِيَدِهِ، وَلَنْ يَعُودَ إِلَى الْبَيْتِ حَتَّى الْبَدْرِ.»

بِكَثْرَةِ إِقْنَاعِهَا أَغْوَتْهُ، وَبِمَلَاسَةِ شَفَتَيْهَا اسْتَدْرَجَتْهُ. فَتَبِعَهَا فِي الْحَالِ، كَثَوْرٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، كَأَيِّلٍ يَخْطُو إِلَى الْفَخِّ، حَتَّى يَشُقَّ سَهْمٌ كَبِدَهُ، كَعُصْفُورٍ يُسْرِعُ إِلَى الشَّرَكِ، وَلَا يَدْرِي أَنَّ ذَلِكَ يُكَلِّفُهُ حَيَاتَهُ.

وَالْآنَ أَيُّهَا الْبَنُونَ، اسْمَعُوا لِي، وَأَصْغُوا إِلَى كَلَامِي. لَا يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلَا تَتِهْ فِي مَسَالِكِهَا. فَإِنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَقَتْلَاهَا جَمْعٌ غَفِيرٌ. بَيْتُهَا طَرِيقٌ إِلَى الْهَاوِيَةِ، هَابِطٌ إِلَى مَخَادِعِ الْمَوْتِ.