اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

المزامير 35

السِّفر

حارِبْ عني، يا أبي

لداود.

إذ هاجمه رجالٌ كان قد صامَ ولبسَ ثيابَ المناحةِ لأجلهم حين مرضوا، يطلبُ داودُ من أبيه أن يأخذَ هو نفسُه التُّرسَ والرمح. الجرحُ هو الخيانة: فقد قوبلَ لطفُه بالشماتةِ في اللحظةِ التي عثرَ فيها.

الأصحاح 35.

خاصِمْ يا أبي مخاصِمِيَّ، وحارِبْ محارِبِيَّ.

أمسِكْ بالمِجَنِّ والتُّرْسِ، وانهَضْ إلى معونتي. أشرِعِ الرمحَ والحربةَ في وجه مطارِدِيَّ؛ قُلْ لنفسي: «أنا خلاصُكِ.»

لِيَخْزَ ويَخْجَلْ طالِبو نفسي؛ ليَرتدَّ إلى الوراء ويَخْجَلْ المتفكرون بأذيتي. ليكونوا مثل العُصافة قُدّام الريح، وملاكُ أبينا يَدفعهم. ليكن طريقُهم ظلاماً وزَلَقاً، وملاكُ أبينا يَطردهم.

لأنهم بلا سبب أخفَوْا لي شبكتهم؛ بلا سبب حفروا حفرةً لنفسي. ليأتِ عليه الهلاكُ وهو لا يعلم؛ ولتُمسِكْه الشبكةُ التي أخفاها؛ وفي ذلك الهلاك عينِه ليَسقُطْ.

أما نفسي فتفرح بأبي، وتبتهج بخلاصه. جميع عظامي تقول: «يا أبي، مَن مِثلُك، مُنقِذُ المسكين ممن هو أقوى منه، والمسكينِ والبائسِ من سالِبه؟»

يقوم شهودُ زُورٍ ظالمون؛ يسألونني عما لا أعلم. يجازونني عن الخير شراً، فتُترَك نفسي مُوحِشةً. أما أنا فحين مرِضوا لبِستُ المِسْحَ، وأذللتُ بالصوم نفسي، وكانت صلاتي ترجع إلى قلبي. a a v13 «وكانت صلاتي ترجع إلى قلبي» عبارةٌ غامضةُ المعنى؛ وقد تعني أنّ صلوات داود كانت صادقةً لكنها بقيت دون استجابة. تماشيتُ كأني أنوح على صديقٍ لي أو أخٍ؛ وانحنيتُ حزيناً كمن يبكي على أمه. أما هم فعند عثرتي فرِحوا واجتمعوا؛ اجتمع عليَّ مهاجمون لم أعرِفهم، يمزقونني بلا انقطاع. كالمستهزئين الفاجرين في الوليمة، حرَّقوا عليَّ أسنانهم.

يا سيدي أبي، إلى متى تنظر؟ أنقِذْ نفسي من تخريباتهم، ووحيدتي من الأشبال. أحمدُك في الجماعة الكثيرة، وبين شعبٍ عظيمٍ أُسبِّحُك. لا يشمَتْ بي أعدائي الغادرون، ولا يَغمِزْ بالعين مُبغِضِيَّ بلا سبب. b b v19 طبّق يسوع هذه العبارة على نفسه — الذين أبغضوه «بلا سبب» — بوصفها البغضاء التي أظهرها له العالم في طريقه إلى الصليب (يوحنا ١٥:٢٥). لأنهم لا يتكلمون بالسلام، بل على الهادئين في الأرض يفتكرون بمكايد غاشّة. فغروا عليَّ أفواههم، وقالوا: «هَه! هَه! قد رأت عيوننا!»

قد رأيتَ يا أبي، فلا تسكُتْ. يا سيدي أبي، لا تبتعِدْ عني. استيقِظْ وانتبِهْ إلى إنصافي، إلى دعواي، يا سيدي أبي! أنصِفني يا أبي حسب برّك، ولا تدعهم يشمَتون بي. لا يقولوا في قلوبهم: «هَه! هذا ما اشتهيناه!» لا يقولوا: «قد ابتلعناه.»

ليَخْزَ ويَخْجَلْ معاً الفرِحون ببليّتي؛ ليَلبَسِ الخِزْيَ والعارَ المتعظمون عليَّ. المسرورون بإنصافي لِيَتهلَّلوا ويَفرحوا؛ وليقولوا دائماً: «تعظَّم أبونا المسرورُ بسلامة عبده!»

فيلهَجُ لساني ببرّك، وبتسبيحك اليومَ كلَّه.

الكتاب المقدس العربي · كتاب قلب الآب متوفّر الآن مطبوعًا: الكتاب المقدس العربي خصم 15% على طلبك الأول تعرّف على الكتاب المقدس العربي

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.