اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

أيوب 16

السِّفر

معزّون متعبون

الأصحاح 16.

فأجابَ أيّوبُ وقال: «قد سمِعتُ كثيرًا مثلَ هذا؛ معزّونَ متعبونَ كلُّكم. أما مِن نهايةٍ لكلامِكم الفارغِ كالرِّيح؟ وما الذي يهيّجُكَ حتى تُواصِلَ الجوابَ؟ أنا أيضًا أقدِرُ أن أتكلَّمَ مثلَكم، لو كنتُم في مكاني؛ كنتُ أنظِمُ الكلامَ عليكم وأهُزُّ رأسي عليكم. لكنّي كنتُ أُشدِّدُكم بفمي، وتعزيةُ شفتَيَّ تُخفِّفُ ألمَكم. إن تكلَّمتُ لا يُخفَّفُ ألمي، وإن سكَتُّ فماذا يزولُ عنّي؟ حقًّا إنّ اللهَ قد أنهكني الآن؛ لقد خرَّبتَ جماعتي كلَّها. لقد قبَضتَني فصارَ ذلكَ شاهدًا؛ وهُزالي يقومُ عليَّ ويشهَدُ في وجهي. غضبُهُ مزَّقني وناوَأني؛ وقد صرَّ عليَّ بأسنانِه؛ خصمي يُحدِّقُ إليَّ بعينَيه. فغَرَ الناسُ عليَّ أفواهَهم؛ وضرَبوا خدّي بالهُزءِ؛ واجتمَعوا معًا عليَّ. أسلَمني اللهُ إلى الظالمِ، وطرَحني في قبضةِ الأشرارِ. كنتُ مُطمئنًّا فحطَّمني؛ أمسَكني برقبتي وحطَّمني إربًا إربًا؛ وأقامني له هدفًا. أحاطَت بي سِهامُه؛ يشُقُّ كُلَيتَيَّ بلا رحمةٍ ويسكُبُ مَرارتي على الأرضِ. يهدِمني ضربةً بعدَ ضربةٍ؛ ويندَفِعُ نحوي كالمُحارِبِ. خِطتُ ثيابَ الحِدادِ على جِلدي، ودفَنتُ جبيني في التُّرابِ. وجهي مُحمَرٌّ من البُكاءِ، وعلى أجفاني ظِلُّ الموتِ، مع أنّهُ لا ظُلمَ في يدَيَّ، وصلاتي نقيّةٌ. أيّتُها الأرضُ، لا تُغطّي دمي، ولا يكُن لصُراخي موضِعُ راحةٍ. حتى الآنَ، ها شاهدي في السماءِ، وشفيعي في الأعالي. أصحابي يستهزئونَ بي؛ وعيني تسكُبُ الدُّموعَ إلى اللهِ، ليُدافِعَ عن قضيّةِ إنسانٍ أمامَ اللهِ، كما يُدافِعُ ابنُ آدمَ عن قريبِه. فإنّهُ لا تمضي إلّا سِنونَ قليلةٌ، ثمّ أسلُكُ الطريقَ التي لا رجوعَ منها».

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.