اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

أخبار الأيام الثاني 18

السِّفر

يهوشافاط يتحالف مع أخآب

الأصحاح 18.

وكان ليهوشافاط غنى وكرامة عظيمان، فصاهر أخآب. وبعد سنين نزل إلى أخآب في السامرة، فذبح له أخآب وللشعب الذي معه غنمًا وبقرًا بكثرة، وأغراه بأن يصعد إلى راموت جلعاد. وقال أخآب ملك إسرائيل ليهوشافاط ملك يهوذا: «أتذهب معي إلى راموت جلعاد؟» فأجابه: «مثلي مثلك، وشعبي كشعبك، ومعك في الحرب».

ثم قال يهوشافاط لملك إسرائيل: «اطلب أولًا كلمة أبينا».

فجمع ملك إسرائيل الأنبياء، أربع مئة رجل، وقال لهم: «أنصعد إلى راموت جلعاد للقتال أم أمتنع؟» فقالوا: «اصعد، فإن الله يدفعها ليد الملك».

فقال يهوشافاط: «أليس هنا بعدُ نبيٌّ لأبينا نسأله؟»

فقال ملك إسرائيل ليهوشافاط: «بقي رجل واحد نسأل أبانا به، ولكني أبغضه، لأنه لا يتنبأ عليَّ بخير قط، بل بشر دائمًا. هو ميخا بن يملة». فقال يهوشافاط: «لا يقل الملك هكذا».

فدعا ملك إسرائيل خصيًّا وقال: «أسرع بميخا بن يملة».

وكان ملك إسرائيل ويهوشافاط ملك يهوذا جالسين كلٌّ على كرسيه، لابسَين ثيابهما، في ساحة عند مدخل باب السامرة، وجميع الأنبياء يتنبأون أمامهما. وصنع صدقيا بن كنعنة قرونًا من حديد وقال: «هكذا قال الله: بهذه تنطح الأراميين حتى يفنوا».

وتنبأ جميع الأنبياء هكذا قائلين: «اصعد إلى راموت جلعاد وانجح، فيدفعها أبونا ليد الملك».

وكلَّمه الرسول الذي ذهب ليدعو ميخا قائلًا: «هوذا كلام الأنبياء بفم واحد لخير الملك، فليكن كلامك مثل كلام أحدهم، وتكلَّم بخير».

فقال ميخا: «حيٌّ هو أبونا، إني بما يقوله أبي به أتكلَّم».

ولما جاء إلى الملك قال له الملك: «يا ميخا، أنذهب إلى راموت جلعاد للقتال أم أمتنع؟» فقال: «اصعدوا وانجحوا، فيُدفعوا ليدكم».

فقال له الملك: «كم مرة أستحلفك ألا تقول لي إلا الحق باسم أبينا؟»

فقال: «رأيت كل إسرائيل مشتتين على الجبال كغنم لا راعي لها. فقال أبونا: ليس لهؤلاء سيد، فليرجع كلٌّ إلى بيته بسلام».

فقال ملك إسرائيل ليهوشافاط: «أما قلت لك إنه لا يتنبأ عليَّ بخير بل بشر؟»

فقال ميخا: «إذًا اسمع كلمة أبينا: رأيت أبانا جالسًا على كرسيه، وكل جند السماء وقوف عن يمينه وعن يساره.

فقال أبونا: مَن يُغوي أخآب ملك إسرائيل فيصعد ويسقط في راموت جلعاد؟ فقال هذا هكذا وقال ذاك هكذا.

ثم خرج روح ووقف أمام أبينا وقال: أنا أُغويه. فقال له أبونا: بماذا؟

فقال: أخرج وأكون روح كذب في أفواه جميع أنبيائه. فقال أبونا: إنك تغويه وتقدر أيضًا. اخرج وافعل هكذا.

والآن هوذا قد جعل أبونا روح كذب في أفواه أنبيائك هؤلاء، وقد قضى أبونا عليك بالشر».

فتقدَّم صدقيا بن كنعنة وضرب ميخا على الخد وقال: «من أي طريق عبر روح الله مني ليكلِّمك؟»

فقال ميخا: «هوذا ترى في ذلك اليوم حين تدخل مخدعًا داخليًّا لتختبئ».

فقال ملك إسرائيل: «خذوا ميخا وردّوه إلى آمون رئيس المدينة وإلى يوآش ابن الملك، وقولوا: هكذا قال الملك: ضعوا هذا في السجن وأطعموه خبز الضيق وماء الضيق حتى أرجع بسلام».

فقال ميخا: «إن رجعتَ بسلام فلم يتكلَّم أبونا بي». ثم قال: «اسمعوا أيها الشعوب أجمعون!»

أخآب يسقط كما أنبأ الآب

فصعد ملك إسرائيل ويهوشافاط ملك يهوذا إلى راموت جلعاد. وقال ملك إسرائيل ليهوشافاط: «أتنكَّر وأدخل الحرب، وأما أنت فالبس ثيابك». فتنكَّر ملك إسرائيل، ودخلا الحرب. وكان ملك أرام قد أمر رؤساء مركباته قائلًا: «لا تحاربوا صغيرًا ولا كبيرًا، بل ملك إسرائيل وحده».

فلما رأى رؤساء المركبات يهوشافاط قالوا: «إنه ملك إسرائيل»، فحادوا عليه ليقاتلوه. فصرخ يهوشافاط، فأعانه أبونا، وأبعدهم الله عنه. فلما رأى رؤساء المركبات أنه ليس ملك إسرائيل رجعوا عن مطاردته. وإن رجلًا نزع في قوسه على غير قصد فضرب ملك إسرائيل بين أوصال الدرع، فقال لمدير مركبته: «رُدّ يدك وأخرجني من القتال، فإني قد جُرحت». واشتد القتال في ذلك اليوم، وكان ملك إسرائيل مسنودًا في مركبته تجاه الأراميين حتى المساء، ومات عند غروب الشمس.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.