اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

مرقس 8

السِّفر

يسوع يُطعِم أربعة آلاف

يُطعم يسوع أربعة آلاف، ويرفض أن يُعطي آية، ويحذّر من خمير الفرّيسيّين. ويُبصر أعمى على مرحلتين. يدعوه بطرس المسيح، ثم ينتهره لقوله إنه لا بدّ أن يموت، فيُدعى شيطانًا، مهتمًّا بأمور الناس لا بأمور أبينا.

الأصحاح 8.

في تلك الأيام، اجتمع جمعٌ كبيرٌ أيضًا وليس لهم ما يأكلون. فدعا يسوع تلاميذه وقال:

«إني أتحنَّن على الجمع، فإنهم مكثوا معي ثلاثة أيام الآن وليس لهم ما يأكلون. وإن صرفتُهم إلى بيوتهم جائعين، يُخارون في الطريق، فإن بعضهم قد أتوا من بعيد».

فأجابه تلاميذه: «من أين يستطيع أحدٌ أن يُشبع هؤلاء خبزًا هنا في البرّية؟»

فسألهم: «كم رغيفًا عندكم؟» قالوا: «سبعة».

فأمر الجمع أن يتّكئوا على الأرض، وأخذ الأرغفة السبعة وشكر وكسّرها وأعطى تلاميذه ليقدّموها للناس، فقدّموها للجمع. وكان معهم أيضًا سميكاتٌ قليلة، فبارَكها وأمر التلاميذ أن يقدّموها للناس كذلك. فأكلوا وشبعوا. ورفعوا من الكِسَر الفاضلة سبعة سِلال. وكان هناك نحو أربعة آلاف نفس. ثم صرفهم.

وللوقت دخل السفينة مع تلاميذه وجاء إلى نواحي دلمانوثة.

جيلٌ يطلب آية

فخرج الفريسيون وابتدأوا يجادلونه، طالبين منه آيةً من السماء، مُجرِّبين إياه.

فتنهَّد بروحه بعمق وقال: «لماذا يطلب هذا الجيل آية؟ الحق أقول لكم: لن يُعطى هذا الجيل آية».

ثم تركهم ودخل السفينة أيضًا ومضى إلى العبر الآخر.

احذروا خميرة الفريسيين

وكانوا قد نسوا أن يأخذوا خبزًا، ولم يكن معهم في السفينة إلا رغيفٌ واحد.

فأوصاهم قائلًا: «انظروا، احذروا من خميرة الفريسيين وخميرة هيرودس».

فأخذوا يتباحثون فيما بينهم أنه ليس عندهم خبز.

فعلم يسوع ذلك وقال: «لماذا تتباحثون أنه ليس عندكم خبز؟ أَلا تُبصرون بعدُ ولا تفهمون؟ أَقلوبكم قاسية؟ ألكم أعينٌ ولا تُبصرون؟ ولكم آذانٌ ولا تسمعون؟ أَوَلا تذكرون؟ حين كسّرتُ الأرغفة الخمسة للخمسة الآلاف، كم قُفّةً مملوءةً من الكِسَر رفعتم؟» قالوا له: «اثنتي عشرة».

«وحين كسّرتُ السبعة للأربعة الآلاف، كم سلًّا مملوءًا من الكِسَر رفعتم؟» قالوا: «سبعة».

فقال لهم: «أَلا تفهمون بعدُ؟»

أعمى يستردّ بصره

وجاءوا إلى بيت صيدا، فقدّموا إليه أعمى وتوسّلوا إلى يسوع أن يلمسه.

فأخذ بيد الأعمى وأخرجه خارج القرية، وتفل في عينيه ووضع يديه عليه وسأله: «أَتُبصر شيئًا؟»

فرفع بصره وقال: «أُبصر الناس كأشجارٍ يمشون».

ثم وضع يسوع يديه على عينيه ثانيةً، فحدّق ببصره وعادت صحته ورأى كل شيء واضحًا.

فأرسله إلى بيته قائلًا: «لا تدخل القرية ولا تُخبر أحدًا فيها».

مَن تقولون إني أنا؟

وخرج يسوع وتلاميذه إلى قرى قيصرية فيلبّس. وفي الطريق سألهم قائلًا: «مَن يقول الناس إني أنا؟»

فأجابوه: «يوحنا المعمدان، وآخرون يقولون: إيليا، وآخرون: واحدٌ من الأنبياء».

فسألهم: «وأنتم، مَن تقولون إني أنا؟» فأجاب بطرس: «أنت المسيح».

فأوصاهم بشدّة ألّا يقولوا لأحدٍ عنه.

ابن الإنسان لا بدّ أن يتألّم

وابتدأ يُعلّمهم أن ابن الإنسان لا بدّ أن يتألّم كثيرًا، ويُرفَض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، ويُقتَل، وبعد ثلاثة أيام يقوم. وكان يقول هذا الكلام علانيةً. فأخذه بطرس على انفرادٍ وابتدأ ينتهره.

فالتفت ونظر إلى تلاميذه وانتهر بطرس قائلًا: «اذهب عني يا شيطان! لأنك لا تهتمّ بأمور أبينا، بل بأمور الناس».

ودعا الجمع مع تلاميذه وقال لهم: «مَن أراد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني. فإن مَن أراد أن يُخلّص نفسه يهلكها، ومَن يهلك نفسه من أجلي ومن أجل البشارة يُخلّصها. فماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟ أو ماذا يُعطي الإنسان فداءً عن نفسه؟ لأن مَن يستحيي بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ، فإن ابن الإنسان يستحيي به أيضًا متى جاء بمجد أبيه مع الملائكة القدّيسين».

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.