لا شيء سوى المسيح مصلوبًا
2 1وأنا لمَّا جئتُ إليكم أيها الإخوة والأخوات، لم أُبشِّركم بشهادة أبينا بكلامٍ منمَّقٍ أو حكمة. 2لأني عزمتُ ألَّا أعرف شيئًا بينكم إلا يسوع المسيح، وإيَّاه مصلوبًا. 3وقد جئتُ إليكم في ضعفٍ وخوفٍ ورِعدةٍ كثيرة. 4ولم يكن كلامي وكرازتي بكلامٍ مُقنِعٍ من الحكمة، بل ببرهان الروح القدس والقوة، 5لكي لا يكون إيمانكم قائمًا على حكمة البشر، بل على قوة أبينا.
6إننا نتكلَّم بالحكمة بين الناضجين، لا بحكمة هذا الدهر، ولا بحكمة رؤساء هذا الدهر الذين يزولون. 7بل نتكلَّم بحكمة أبينا، سرًّا مكتومًا سبق أبونا فعيَّنه قبل بدء الأزمنة، لمجدنا. 8وهي حكمةٌ لم يعرفها أحدٌ من رؤساء هذا الدهر، إذ لو عرفوها لما صلبوا رب المجد. 9كما هو مكتوب: «ما لم ترَه عينٌ، ولم تسمع به أذنٌ، ولم يخطر على قلب بشرٍ، هذا ما أعدَّه أبونا للذين يحبونه.»
10أما أبونا فقد أعلنها لنا بالروح؛ لأن الروح يفحص كل شيء، حتى أعماق أبينا. 11فمن مِنَ الناس يعرف أفكار الإنسان إلا روحُ الإنسان الذي فيه؟ هكذا أيضًا لا يعرف أحدٌ أفكار أبينا إلا روحُ أبينا. 12ونحن لم نأخذ روح العالم، بل الروح الذي من أبينا، لنعرف ما وهبه لنا أبونا مجانًا. 13وهذا ما نتكلَّم به، لا بكلامٍ تُعلِّمه حكمة البشر، بل بما يُعلِّمه الروح، شارحين الحقائق الروحية لأهل الروح. 14أما الإنسان الذي بلا روحٍ فلا يقبل ما لروح أبينا؛ لأنه عنده جهالةٌ، ولا يقدر أن يعرفه، لأنه إنما يُفحَص روحيًّا. 15وأما الروحيُّ فيحكم في كل شيء، وهو لا يُحكَم فيه من أحد. 16لأنه «من عرف فكر أبينا حتى يُعلِّمه؟» وأما نحن فلنا فكر المسيح.