اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

كورنثوس الأولى 2

السِّفر

لا شيء سوى المسيح مصلوبًا

الأصحاح 2.

وأنا لمَّا جئتُ إليكم أيها الإخوة والأخوات، لم أُبشِّركم بشهادة أبينا بكلامٍ منمَّقٍ أو حكمة. لأني عزمتُ ألَّا أعرف شيئًا بينكم إلا يسوع المسيح، وإيَّاه مصلوبًا. وقد جئتُ إليكم في ضعفٍ وخوفٍ ورِعدةٍ كثيرة. ولم يكن كلامي وكرازتي بكلامٍ مُقنِعٍ من الحكمة، بل ببرهان الروح القدس والقوة، لكي لا يكون إيمانكم قائمًا على حكمة البشر، بل على قوة أبينا.

إننا نتكلَّم بالحكمة بين الناضجين، لا بحكمة هذا الدهر، ولا بحكمة رؤساء هذا الدهر الذين يزولون. بل نتكلَّم بحكمة أبينا، سرًّا مكتومًا سبق أبونا فعيَّنه قبل بدء الأزمنة، لمجدنا. وهي حكمةٌ لم يعرفها أحدٌ من رؤساء هذا الدهر، إذ لو عرفوها لما صلبوا رب المجد. كما هو مكتوب: «ما لم ترَه عينٌ، ولم تسمع به أذنٌ، ولم يخطر على قلب بشرٍ، هذا ما أعدَّه أبونا للذين يحبونه.»

أما أبونا فقد أعلنها لنا بالروح؛ لأن الروح يفحص كل شيء، حتى أعماق أبينا. فمن مِنَ الناس يعرف أفكار الإنسان إلا روحُ الإنسان الذي فيه؟ هكذا أيضًا لا يعرف أحدٌ أفكار أبينا إلا روحُ أبينا. ونحن لم نأخذ روح العالم، بل الروح الذي من أبينا، لنعرف ما وهبه لنا أبونا مجانًا. وهذا ما نتكلَّم به، لا بكلامٍ تُعلِّمه حكمة البشر، بل بما يُعلِّمه الروح، شارحين الحقائق الروحية لأهل الروح. أما الإنسان الذي بلا روحٍ فلا يقبل ما لروح أبينا؛ لأنه عنده جهالةٌ، ولا يقدر أن يعرفه، لأنه إنما يُفحَص روحيًّا. وأما الروحيُّ فيحكم في كل شيء، وهو لا يُحكَم فيه من أحد. لأنه «من عرف فكر أبينا حتى يُعلِّمه؟» وأما نحن فلنا فكر المسيح.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.