وصايا أبٍ، وحياة ابنٍ
نصيحة لابن، معظمها عن الثقة: لا تعتمد على فهمك الخاص، أكرِم أبانا من دخلك، ولا تكره تأديبه. ثم حكمة ثمنها فوق الفضة، وقواعد صريحة في معاملة القريب، منها أن تدفع ما عليك اليوم لا غدًا.
3 1يا ابني، لا تنسَ تعليمي، بل ليحفظ قلبك وصاياي، 2فإنها تزيدك طول أيامٍ وسِنِي حياةٍ وسلامًا. 3لا تدع محبة العهد والأمانة تفارقانك؛ اربطهما حول عنقك، اكتبهما على لوح قلبك. 4فتنال حظوةً وسمعةً حسنةً عند أبينا وعند الناس.
5توكَّل على أبينا بكل قلبك، ولا تعتمد على فهمك الخاص. 6في كل طرقك اعرفه، وهو يقوِّم سُبُلك.
7لا تكن حكيمًا في عيني نفسك؛ اتقِ أبانا، وحِد عن الشر. 8فيكون ذلك شفاءً لجسدك وانتعاشًا لعظامك.
9أكرِم أبانا من مالك ومن باكورة كل غلَّتك، a a v9 كانت الباكورة أول وأفضل نصيبٍ من الحصاد، يُقدَّم لأبينا قبل أن يُستعمل شيء منه. 10فتمتلئ خزائنك شبعًا، وتفيض معاصرك خمرًا جديدة.
11يا ابني، لا تحتقر تأديب أبينا ولا تسأم من تأنيبه، 12لأن أبانا يؤدِّب من يحبه قلبه، كما يؤدِّب الأب الابن الذي يُسَرُّ به.
13طوبى لمن يجد الحكمة، ولمن ينال الفهم، 14لأن كسبها خير من كسب الفضة، وربحها خير من الذهب. 15هي أثمن من الجواهر، وكل ما تشتهيه لا يعادلها. 16في يمينها طول أيامٍ؛ في يسارها الغنى والكرامة. 17طرقها طرق نعيمٍ، وكل سُبُلها سلام. 18هي شجرة حياةٍ لمن يتمسك بها، والذين يقبضون عليها يُدعَون مباركين.
19أبونا بالحكمة أسَّس الأرض؛ بالفهم ثبَّت السموات؛ 20بمعرفته انشقَّت اللُّجَج، والسحاب يقطر ندى.
21يا ابني، لا تغِب هذه عن عينيك؛ احفظ الحكمة السديدة والتعقُّل، 22فتكون حياةً لنفسك وزينةً لعنقك. 23حينئذٍ تسلك في طريقك آمنًا، ولا تعثر قدمك. 24إذا اضطجعت لا تخاف؛ ومتى نمت يلذُّ نومك. 25لا تخشَ رعبًا مفاجئًا، ولا هلاك الأشرار حين يأتي، 26لأن أبانا يكون معتمَدك، ويصون قدمك من أن تُؤخذ.
27لا تمنع الخير عن أهله، حين يكون في قدرتك أن تفعله. 28لا تقل لقريبك: «اذهب وارجع، وغدًا أعطيك» ــ وهو عندك. 29لا تدبِّر شرًّا على قريبك، وهو ساكن إلى جانبك مطمئنًّا. 30لا تخاصم أحدًا بلا سبب، إن لم يصنع بك سوءًا.
31لا تحسد رجلًا عنيفًا، ولا تختر شيئًا من طرقه، 32لأن المخادع رجسٌ عند أبينا، أما المستقيمون فيأخذهم في سِرِّه. 33لعنة أبينا في بيت الأشرار، أما مسكن الأبرار فيباركه. 34المستهزئون يستهزئ بهم، أما المتواضعون فيعطيهم نعمة. 35الحكماء يرثون الكرامة، أما الجهال فنصيبهم الهوان.