متوفّر الآن مطبوعًا

يونان 1 FHB كتاب قلب الآب™

خصم 15% على طلبك الأول →
السِّفر

الدعوة التي هرب منها يونان

نبيٌّ يهرب من دعوة الآب ليكرز لأعداء إسرائيل، فيبتلعه حوتٌ عظيم، ويتعلّم على مضضٍ أن رحمة آبينا أوسع بكثير من رحمته هو.

الأصحاح 1.

وكان كلام أبينا إلى يونان بن أمتّاي قائلًا:

«قُمِ اذهبْ إلى نينوى المدينة العظيمة وناد عليها، لأن شرَّهم قد صعد أمامي».

لكنَّ يونان قام ليهرب إلى تَرشيش من وجه أبينا، فنزل إلى يافا ووجد سفينةً ذاهبةً إلى تَرشيش، فدفع أجرتها ونزل فيها ليذهب معهم إلى تَرشيش من وجه أبينا.

فأرسل أبونا ريحًا شديدةً على البحر، فحدث نَوءٌ عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر. فخاف الملّاحون وصرخ كلٌّ منهم إلى إلهه، وطرحوا الأمتعة التي في السفينة إلى البحر ليخفِّفوا عنها. وأمَّا يونان فكان قد نزل إلى جوف السفينة واضطجع ونام نومًا عميقًا. فجاء إليه رئيس النوتيَّة وقال له: «ما لك نائمًا؟ قُمِ ادعُ إلهك! لعلَّ الإله يفتكر فينا فلا نهلك».

وقال بعضهم لبعض: «هلمَّ نُلقِ قُرَعًا لنعرف بسبب مَن أصابنا هذا الشرُّ». فألقوا قُرَعًا فوقعت القرعة على يونان. فقالوا له: «أخبِرنا، أنت يا مَن جلبت علينا هذا الشرَّ، ما عملك؟ ومن أين جئت؟ ما هي بلادك؟ ومن أيِّ شعب أنت؟»

فأجابهم: «أنا عبرانيٌّ، وأنا أخاف أبانا، أبا السماء الذي صنع البحر والبرَّ».

فخاف الرجال خوفًا عظيمًا وقالوا له: «ما هذا الذي فعلت؟» لأن الرجال عرفوا أنه هارب من وجه أبينا، لأنه أخبرهم.

فقالوا له: «ماذا نصنع بك ليهدأ البحر عنَّا؟» لأن البحر كان يزداد اضطرابًا.

فقال لهم: «خذوني واطرحوني في البحر فيهدأ البحر عنكم، لأنني عالمٌ أنه بسببي أصابكم هذا النَّوء العظيم».

ومع ذلك جدَّف الرجال ليرجعوا إلى البرِّ فلم يستطيعوا، لأن البحر كان يزداد اضطرابًا عليهم. فصرخوا إلى أبينا وقالوا: «آهِ يا الله، لا تُهلِكنا من أجل نفس هذا الرجل، ولا تجعل علينا دمًا بريئًا، لأنك أنت يا الله فعلت كما شئت». ثم أخذوا يونان وطرحوه في البحر، فوقف البحر عن هيجانه. فخاف الرجال أبانا خوفًا عظيمًا، وذبحوا ذبيحةً لأبينا ونذروا نذورًا.

وأمّا أبونا فأعدَّ حوتًا عظيمًا ليبتلع يونان، فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيّامٍ وثلاث ليالٍ.