اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

يونان 1

السِّفر

الدعوة التي هرب منها يونان

الأصحاح 1.

وكان كلام أبينا إلى يونان بن أمتّاي قائلًا:

«قُمِ اذهبْ إلى نينوى المدينة العظيمة وناد عليها، لأن شرَّهم قد صعد أمامي».

لكنَّ يونان قام ليهرب إلى تَرشيش من وجه أبينا، فنزل إلى يافا ووجد سفينةً ذاهبةً إلى تَرشيش، فدفع أجرتها ونزل فيها ليذهب معهم إلى تَرشيش من وجه أبينا.

فأرسل أبونا ريحًا شديدةً على البحر، فحدث نَوءٌ عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر. فخاف الملّاحون وصرخ كلٌّ منهم إلى إلهه، وطرحوا الأمتعة التي في السفينة إلى البحر ليخفِّفوا عنها. وأمَّا يونان فكان قد نزل إلى جوف السفينة واضطجع ونام نومًا عميقًا. فجاء إليه رئيس النوتيَّة وقال له: «ما لك نائمًا؟ قُمِ ادعُ إلهك! لعلَّ الإله يفتكر فينا فلا نهلك».

وقال بعضهم لبعض: «هلمَّ نُلقِ قُرَعًا لنعرف بسبب مَن أصابنا هذا الشرُّ». فألقوا قُرَعًا فوقعت القرعة على يونان. فقالوا له: «أخبِرنا، أنت يا مَن جلبت علينا هذا الشرَّ، ما عملك؟ ومن أين جئت؟ ما هي بلادك؟ ومن أيِّ شعب أنت؟»

فأجابهم: «أنا عبرانيٌّ، وأنا أخاف أبانا، أبا السماء الذي صنع البحر والبرَّ».

فخاف الرجال خوفًا عظيمًا وقالوا له: «ما هذا الذي فعلت؟» لأن الرجال عرفوا أنه هارب من وجه أبينا، لأنه أخبرهم.

فقالوا له: «ماذا نصنع بك ليهدأ البحر عنَّا؟» لأن البحر كان يزداد اضطرابًا.

فقال لهم: «خذوني واطرحوني في البحر فيهدأ البحر عنكم، لأنني عالمٌ أنه بسببي أصابكم هذا النَّوء العظيم».

ومع ذلك جدَّف الرجال ليرجعوا إلى البرِّ فلم يستطيعوا، لأن البحر كان يزداد اضطرابًا عليهم. فصرخوا إلى أبينا وقالوا: «آهِ يا الله، لا تُهلِكنا من أجل نفس هذا الرجل، ولا تجعل علينا دمًا بريئًا، لأنك أنت يا الله فعلت كما شئت». ثم أخذوا يونان وطرحوه في البحر، فوقف البحر عن هيجانه. فخاف الرجال أبانا خوفًا عظيمًا، وذبحوا ذبيحةً لأبينا ونذروا نذورًا.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.