متوفّر الآن مطبوعًا

حزقيال 8 FHB كتاب قلب الآب™

خصم 15% على طلبك الأول →
السِّفر

الآب يُري حزقيال خيانة الهيكل

محمولاً إلى أورشليم بخصلةٍ من شعره، يُريه أبونا ما يملأ الهيكل: تمثال الغَيرة عند الباب، وسبعون شيخاً يوقدون البخور لبهائم منقوشة في غرفة مخفيّة، ونساء يبكين على تَمُّوز، ورجال ساجدون نحو الشرق.

الأصحاح 8.

وَفِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ، فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ، بَيْنَمَا كُنْتُ جَالِسًا فِي بَيْتِي وَشُيُوخُ يَهُوذَا جَالِسُونَ أَمَامِي، وَقَعَتْ عَلَيَّ هُنَاكَ يَدُ الآبِ السَّيِّدِ. فَنَظَرْتُ وَإِذَا شِبْهٌ كَمَنْظَرِ نَارٍ: مِنْ مَنْظَرِ حَقْوَيْهِ إِلَى أَسْفَلَ نَارٌ، وَمِنْ حَقْوَيْهِ إِلَى فَوْقُ لَمَعَانٌ كَمَنْظَرِ الْمَعْدِنِ الْبَرَّاقِ. وَمَدَّ شِبْهَ يَدٍ وَأَخَذَنِي بِنَاصِيَةِ رَأْسِي، فَرَفَعَنِي رُوحُ أَبِينَا بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَتَى بِي، فِي رُؤًى مِنْ أَبِينَا، إِلَى أُورُشَلِيمَ، إِلَى مَدْخَلِ الْبَابِ الدَّاخِلِيِّ الْمُتَّجِهِ نَحْوَ الشِّمَالِ، حَيْثُ كَانَ قَائِمًا تِمْثَالُ الْغَيْرَةِ الْمُثِيرُ لِلْغَيْرَةِ. وَكَانَ مَجْدُ أَبِينَا هُنَاكَ، كَالرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُهَا فِي الْبُقْعَةِ.

ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا ابْنَ الإِنْسَانِ، ارْفَعْ عَيْنَيْكَ نَحْوَ الشِّمَالِ». فَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ نَحْوَ الشِّمَالِ، وَإِذَا مِنْ شِمَالِ بَابِ الْمَذْبَحِ، عِنْدَ الْمَدْخَلِ، تِمْثَالُ الْغَيْرَةِ هذَا.

فَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ الإِنْسَانِ، هَلْ تَرَى مَا هُمْ فَاعِلُونَ؟ الرَّجَاسَاتِ الْعَظِيمَةَ الَّتِي يَرْتَكِبُهَا بَيْتُ إِسْرَائِيلَ هُنَا، حَتَّى أَبْتَعِدَ عَنْ مَقْدِسِي؟ وَلكِنَّكَ سَتَعُودُ فَتَرَى رَجَاسَاتٍ أَعْظَمَ».

ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى مَدْخَلِ الدَّارِ، فَنَظَرْتُ وَإِذَا ثَقْبٌ فِي الْحَائِطِ.

فَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ الإِنْسَانِ، انْقُبِ الْحَائِطَ». فَنَقَبْتُ الْحَائِطَ، وَإِذَا بَابٌ.

فَقَالَ لِي: «ادْخُلْ وَانْظُرِ الرَّجَاسَاتِ الشِّرِّيرَةَ الَّتِي هُمْ فَاعِلُوهَا هُنَا».

فَدَخَلْتُ وَنَظَرْتُ، وَإِذَا كُلُّ صُورَةِ دَبَّابَاتٍ وَحَيَوَانٍ نَجِسٍ، وَكُلُّ أَصْنَامِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، مَرْسُومَةٌ عَلَى الْحَائِطِ مِنْ حَوْلِهِ. وَوَقَفَ أَمَامَهَا سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ شُيُوخِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، وَفِي وَسَطِهِمْ يَازَنْيَا بْنُ شَافَانَ، كُلُّ وَاحِدٍ مِجْمَرَتُهُ فِي يَدِهِ، وَعِطْرُ سَحَابَةِ الْبَخُورِ يَتَصَاعَدُ.

فَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ الإِنْسَانِ، هَلْ رَأَيْتَ مَا يَفْعَلُهُ شُيُوخُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ فِي الظَّلَامِ، كُلُّ وَاحِدٍ فِي مَخَادِعِ تِمْثَالِهِ الْمَنْقُوشِ؟ لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: ‹إِنَّ اللهَ لَا يَرَانَا، قَدْ تَرَكَ اللهُ الأَرْضَ›». a a v12 هذَا هُوَ كَلَامُ إِسْرَائِيلَ الْخَائِنِ، إِذْ يَزْعُمُ أَنَّ أَبَانَا لَا يَرَى وَلَا يُبَالِي. إِنَّهَا أَقْدَمُ كِذْبَةٍ، وَهِيَ أَنَّ الآبَ بَعِيدٌ وَغَائِبٌ. لكِنَّهُ يَرَى كُلَّ شَيْءٍ، وَلِهذَا يَحْزَنُ. ثُمَّ قَالَ لِي: «عُدْ بَعْدُ فَتَرَى رَجَاسَاتٍ أَعْظَمَ مِمَّا هُمْ فَاعِلُوهَا».

فَأَتَى بِي إِلَى مَدْخَلِ بَابِ بَيْتِ أَبِينَا الَّذِي مِنْ نَاحِيَةِ الشِّمَالِ، وَإِذَا هُنَاكَ نِسَاءٌ جَالِسَاتٌ يَبْكِينَ عَلَى تَمُّوزَ. b b v14 كَانَ تَمُّوزُ إِلهًا بَابِلِيًّا نَاحَ أَتْبَاعُهُ عَلَى مَوْتِهِ الْمَوْسِمِيِّ الْأُسْطُورِيِّ. وَقَدْ مَارَسَتِ النِّسَاءُ هذَا الطَّقْسَ الْوَثَنِيَّ عِنْدَ بَابِ هَيْكَلِ أَبِينَا نَفْسِهِ.

فَقَالَ لِي: «أَرَأَيْتَ هذَا يَا ابْنَ الإِنْسَانِ؟ عُدْ بَعْدُ فَتَرَى رَجَاسَاتٍ أَعْظَمَ مِنْ هذِهِ».

فَأَتَى بِي إِلَى الدَّارِ الدَّاخِلِيَّةِ لِبَيْتِ أَبِينَا، وَإِذَا عِنْدَ مَدْخَلِ هَيْكَلِ الآبِ، بَيْنَ الرِّوَاقِ وَالْمَذْبَحِ، نَحْوُ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا، ظُهُورُهُمْ نَحْوَ الْهَيْكَلِ وَوُجُوهُهُمْ نَحْوَ الشَّرْقِ، وَهُمْ سَاجِدُونَ لِلشَّمْسِ نَحْوَ الشَّرْقِ.

فَقَالَ لِي: «أَرَأَيْتَ هذَا يَا ابْنَ الإِنْسَانِ؟ أَقَلِيلٌ لِبَيْتِ يَهُوذَا أَنْ يَرْتَكِبُوا الرَّجَاسَاتِ الَّتِي يَرْتَكِبُونَهَا هُنَا، حَتَّى مَلَأُوا الأَرْضَ ظُلْمًا وَعَادُوا يُثِيرُونَ غَضَبِي مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ؟ وَهَا هُمْ يُقَرِّبُونَ الْغُصْنَ إِلَى أُنُوفِهِمْ. c c v17 تَقْرِيبُ الْغُصْنِ إِلَى الأَنْفِ يُشِيرُ عَلَى الأَرْجَحِ إِلَى إِيمَاءَةٍ فِي عِبَادَةٍ وَثَنِيَّةٍ، وَمَعْنَاهُ الدَّقِيقُ غَيْرُ مُؤَكَّدٍ. فَأَنَا أَيْضًا أَعْمَلُ بِغَضَبٍ. لَا تُشْفِقُ عَيْنِي وَلَا أَعْفُو. وَإِنْ صَرَخُوا فِي أُذُنَيَّ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، لَا أَسْمَعُهُمْ».