باركي يا نفسي أبانا
لِداوُدَ.
سجلٌّ بإحسانات أبينا التي لا تُنسى — خطايا مغفورة، وأمراض مشفيّة، وحياة مُفتداة من الحفرة. وفي قلبه تشبيه: كما يحنّ قلب الأب على أولاده، هكذا يحنّ قلبه علينا. إنه يذكر أننا تراب.
103 1باركي يا نفسي أبانا، وكل ما في باطني ليبارِكِ اسمَه القدوس!
2باركي يا نفسي أبانا، ولا تنسَي شيئًا من حسناته، 3الذي يغفر جميع ذنوبكِ، الذي يشفي كل أمراضكِ، 4الذي يفدي من الحفرة حياتكِ، الذي يكللكِ بالمحبة الثابتة والرأفة، 5الذي يُشبعكِ بالخيرات ما دُمتِ حيةً، فيتجدد شبابكِ مثل النسر.
6أبونا يصنع البرّ والعدل لجميع المظلومين.
7عرَّف موسى طرقه، وبني إسرائيل أفعاله. 8أبونا رؤوف ورحيم، بطيء الغضب وكثير المحبة الثابتة. 9لا يخاصم على الدوام، ولا يحفظ غضبه إلى الأبد. 10لم يعاملنا حسب خطايانا، ولم يجازنا حسب آثامنا. 11لأنه بمقدار ارتفاع السماوات فوق الأرض، عظُمت محبته الثابتة نحو الذين يخافونه؛ 12كبُعد المشرق من المغرب، هكذا أبعد أبونا عنا معاصينا.
13كما يحنّ قلب الأب على بنيه، هكذا يحنّ قلب أبينا على الذين يخافونه. 14لأنه يعرف جِبلتنا، ويذكر أننا تراب. 15أيام الإنسان مثل العشب، كزهرة البرية في الحقل هكذا يُزهر؛ 16لأن ريحًا تعبر عليه فلا يكون، ولا يعرفه مكانه بعد. 17أما محبة أبينا الثابتة فمن الأزل إلى الأبد نحو الذين يخافونه، وبرّه لأبناء البنين، 18للذين يحفظون عهده، ويذكرون وصاياه ليعملوها.
19أبونا ثبّت عرشه في السماوات، ومملكته على الكل تسود.
20باركوا أبانا يا ملائكته، أيها الجبابرة القوة العاملون كلمته، سامعين صوت كلمته! 21باركوا أبانا يا جميع جنوده، خُدّامه العاملين مرضاته! 22باركوا أبانا يا جميع أعماله، في كل مكان من مملكته. باركي يا نفسي أبانا!