الآب يُهيِّئ الطريق
يوحنا، في ثوب وبر الإبل، يقول للجموع الآتية للمعمودية إنّ النسب من إبراهيم لا يُخلّص أحدًا. ثم يطلب يسوع أن يعتمد هو أيضًا، فيعترض يوحنا أنّ الأمر ينبغي أن يكون بالعكس. فيسمح له، ويدعو صوتُ أبيه ابنَه الحبيب.
3 1في تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية، 2قائلًا: «توبوا، فقد اقترب ملكوت أبينا». 3فإن هذا هو الذي قال عنه إشعياء النبي: «صوتٌ يُنادي في البرية: أعِدُّوا طريق الرَّبّ، اجعلوا سُبُله مستقيمة».
4وكان يوحنا يلبس ثوبًا من وبر الإبل، وعلى وسطه منطقة من جلد، وكان طعامه الجراد والعسل البرِّي. 5حينئذٍ خرجت إليه أورشليم وكل اليهودية وجميع المنطقة المحيطة بالأردن، 6واعتمدوا منه في نهر الأردن معترفين بخطاياهم.
7فلمَّا رأى كثيرين من الفريسيين والصدوقيين يأتون ليعتمدوا، قال لهم: «يا أولاد الأفاعي، مَن أنذركم أن تهربوا من الغضب الآتي؟ 8فاصنعوا إذًا ثمرًا يليق بالتوبة. 9ولا تظنُّوا أن تقولوا في أنفسكم: ‹أبونا هو إبراهيم›، فإني أقول لكم: إن أبانا قادر أن يُقيم من هذه الحجارة أولادًا لإبراهيم. 10والفأس قد وُضعت الآن على أصل الأشجار، فكل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا تُقطَع وتُلقى في النار.
11«أنا أُعمِّدكم بالماء للتوبة، ولكن الذي يأتي بعدي أقوى مني، الذي لست مستحقًّا أن أحمل حذاءه، هو سيُعمِّدكم بالروح القدس ونار. 12الذي رفشه في يده، وسيُنقِّي بيدره تنقية، ويجمع قمحه إلى المخزن، وأما التبن فيُحرقه بنار لا تُطفأ». a a v12 كان الرفش يُستعمل لرمي الحَبِّ المدروس في الهواء، فيسقط القمح الأثقل إلى الأرض، بينما يطير التبن الخفيف بعيدًا مع الريح.
الآب يُرحِّب بابنه
13حينئذٍ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن، إلى يوحنا ليعتمد منه. 14ولكن يوحنا حاول أن يمنعه قائلًا: «أنا محتاجٌ أن أعتمد منك، وأنت تأتي إليَّ؟»
15فأجابه يسوع: «اسمَح الآن، فهكذا يليق بنا أن نُكمِّل كل بِرٍّ». حينئذٍ سمح له.
16فلمَّا اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السموات قد انفتحت له، فرأى روح أبينا نازلًا مثل حمامة وحالًّا عليه.
17وإذا صوتٌ من السماء قائلًا: «هذا هو ابني الذي أحبه، الذي به سُررت».