يسوع، القديرُ على الخلاص
63 1مَن ذا الآتي من أَدوم، بثيابٍ مصبوغةٍ بالقرمز من بُصرة، هذا البهيُّ بلباسه، المتعظِّم بكثرة قوّته؟ «أنا هو — يسوع — المنادي بالبرِّ، القديرُ على الخلاص.» a a v1 رأى الرسول يوحنا يسوع، لابسًا ثوبًا مغموسًا بالدم، دائسًا معصرة غضب أبيه — رؤيا ١٩:١١-١٥.
2ما بالُ لباسك أحمر، وثيابك كثياب مَن يدوس في المعصرة؟
3«قد دُستُ المعصرة وحدي، ومن الشعوب لم يكن معي أحد؛ فسحقتُهم في غضبي، ووطئتُهم في سخطي؛ فرشَّ دمُ حياتهم على ثيابي، ولطَّختُ كلَّ لباسي. 4لأنَّ يوم النقمة كان في قلبي، وسنة مفديِّيَّ قد أتت. 5فنظرتُ ولم يكن مُعين، وتحيَّرتُ إذ لم يكن مَن يعضُد؛ فخلَّصتْ لي ذراعي، وسخطي عضَدني. 6فوطئتُ الشعوب في غضبي، وأسكرتُهم في سخطي، وأسلتُ دمَ حياتهم على الأرض.»
سأُخبِر بمحبة أبينا
7أُخبِر بمحبة العهد لأبينا، بتسابيحه، بحسب كلِّ ما صنعه لنا، والخير العظيم الذي أظهره لبيت إسرائيل، بحسب رأفته، بحسب كثرة محبة عهده.
8فإنه قال: «حقًّا إنهم شعبي، بنون لا يكذبون.» فصار لهم مُخلِّصًا.
9في كلِّ ضيقهم تضايق، وملاكُ حضرته خلَّصهم؛ بمحبته ورأفته فداهم؛ رفعهم وحملهم كلَّ أيام القِدَم. 10ولكنهم تمرَّدوا وأحزنوا روحه القدوس؛ فتحوَّل وصار لهم عدوًّا، وهو نفسه حاربهم. 11ثم تذكَّر أيام القِدَم، أيام موسى وشعبه. أين الذي أصعدهم من البحر مع رعاة قطيعه؟ أين الذي جعل روحه القدوس في وسطهم، 12الذي مدَّ ذراع مجده عن يمين موسى، الذي شقَّ المياه أمامهم ليصنع لنفسه اسمًا أبديًّا، 13الذي سيَّرهم في اللُّجج؟ كفرسٍ في البرية، لم يعثروا. 14كالبهائم النازلة إلى الوادي، روح أبينا أراحهم. هكذا قُدتَ شعبك، لتصنع لنفسك اسمًا مجيدًا.
تطلَّعْ من السماء
15تطلَّعْ من السماء وانظر، من مسكن قدسك ومجدك. أين غيرتك وجبروتك؟ إن تحنُّن قلبك ورأفتك قد أُمسِكت عني. 16فإنك أنت أبونا، وإن كان إبراهيم لا يعرفنا وإسرائيل لا يقرُّ بنا؛ أنت أبونا؛ ووليُّنا منذ الأزل اسمك. 17لماذا، يا أبانا، تُضِلُّنا عن طرقك وتُقسِّي قلوبنا حتى لا نتَّقيك؟ ارجعْ من أجل عبيدك، أسباط ميراثك. 18إلى زمن قليل امتلك شعبُك المقدَّس؛ وأعداؤنا داسوا مقدسك. 19صرنا كالذين لم تسُدْهم قطُّ، كالذين لم يُدْعَ عليهم اسمك.