متحدون في المحبة
2 1فإنْ كان ثمّة أيُّ تشجيعٍ في المسيح، أيُّ تعزيةٍ من المحبة، أيُّ شركةٍ عميقةٍ في الروح القدس، أيُّ حنانٍ ورأفة، 2فأكمِلوا فرحي: أنِ افتكِروا فكرًا واحدًا، وأحِبّوا محبةً واحدة، واتّحِدوا في الروح، وكونوا واحدًا في القصد. 3لا تعملوا شيئًا بدافع الطموح الأناني أو المجد الباطل، بل بتواضعٍ اعتبِروا الآخرين أفضل منكم. 4لا يهتمّ كلُّ واحدٍ منكم بما هو لنفسه فقط، بل بما هو للآخرين أيضًا.
5ليكن فيكم هذا الفكر، الذي هو لكم في المسيح يسوع، 6الذي، إذ كان في صورة أبينا، لم يحسِب مساواته لأبينا شيئًا يُختَلَس، 7لكنّه أخلى نفسه، آخذًا صورة عبد، ومولودًا في شبه البشر. 8وإذ ظهر في هيئة إنسان، وضع نفسه، وصار مطيعًا حتى الموت، موتِ الصليب. 9لذلك رفّعه أبونا إلى أعلى مكان، ووهبه الاسم الذي فوق كلِّ اسم، 10لكي تجثوَ باسم يسوع كلُّ رُكبة، ممّن في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض، 11ويعترف كلُّ لسانٍ أنّ يسوع المسيح هو الرَّبّ، لمجد أبينا.
أبناء الآب، نجومٌ مضيئة
12لذلك يا أحبّائي، كما أطعتم في كلِّ حين، لا في حضوري فقط، بل الآن بالأحرى كثيرًا في غيابي، فأتمِّموا خلاصكم بخوفٍ ورعدة، 13لأنّ أبانا هو العامل فيكم، مانحًا الإرادة والعمل كليهما من أجل مسرّته الصالحة.
14افعلوا كلَّ شيءٍ بلا تذمّرٍ ولا جدال، 15لكي تكونوا بلا لومٍ وأنقياء، أبناء أبينا بلا عيبٍ في وسط جيلٍ معوجٍّ وفاسد، مضيئين بينهم كنجومٍ في العالم، 16متمسّكين بكلمة الحياة، حتى أفتخر في يوم المسيح أنّي لم أسعَ باطلًا ولا تعبتُ باطلًا. 17لكن، وإنْ كنتُ أُسكَب سكيبًا على ذبيحة إيمانكم وخدمته، فإنّي فرحٌ ومبتهجٌ معكم أجمعين. a a v17 كان السكيب خمرًا يُراق عند المذبح في العبادة؛ ويصوِّر بولس حياته مسكوبةً على إيمانهم. 18وكذلك أنتم أيضًا افرحوا وابتهجوا معي.
تيموثاوس وأبفرودتس
19وأرجو في الرَّبّ يسوع أن أُرسل إليكم تيموثاوس عمّا قريب، لكي تطيب نفسي أنا أيضًا إذ أعرف أحوالكم. 20فليس لي أحدٌ آخر مثله، يهتمّ بصدقٍ بأحوالكم. 21إذ الجميع يطلبون ما هو لأنفسهم، لا ما هو ليسوع المسيح. 22أمّا اختباره الثابت فأنتم تعرفونه، أنّه كولدٍ مع أبيه، خدم معي في عمل البشارة. 23فهذا أرجو أن أُرسله حالما أرى كيف تجري أموري، 24وأنا واثقٌ في الرَّبّ أنّي أنا نفسي سآتي عمّا قريب.
25على أنّي رأيتُ من الضروري أن أُرسل إليكم أبفرودتس، أخي والعامل معي والمتجنِّد معي، ورسولكم والخادم لحاجتي. 26لأنّه كان مشتاقًا إليكم جميعًا، ومكتئبًا لأنّكم سمعتم أنّه كان مريضًا. 27فإنّه مرض حتى قاربَ الموت. لكنّ أبانا رحمه، وليس إيّاه وحده، بل إيّاي أنا أيضًا، لئلّا يكون لي حزنٌ على حزن. 28فأرسلته بأكثر اجتهاد، حتى إذا رأيتموه ثانيةً تفرحوا، وأكون أنا أقلَّ اهتمامًا. 29فاقبلوه في الرَّبّ بكلِّ فرح، وأكرِموا أمثاله، 30لأنّه من أجل عمل المسيح قارب الموت، مخاطرًا بحياته لكي يسدَّ ما نقص من خدمتكم لي.