اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

تسالونيكي الأولى 2

السِّفر

قلبُ الآبِ في الخدمة

الأصحاح 2.

فإنكم أنتم تعلمون، أيها الإخوة والأخوات، أن دخولنا إليكم لم يكن باطلاً. ولكن مع أننا كنا قد تألمنا وأُسيء إلينا في فيلبّي، كما تعلمون، وجدنا شجاعةً في أبينا لنكلّمكم ببشارته وسط مقاومةٍ شديدة. لأن وعظنا ليس عن ضلالٍ ولا عن نجاسة، ولا نسعى لخداع أحد. بل بما أن أبانا قد ارتضانا لنُؤتَمَن على الإنجيل، هكذا نتكلم، لا لنُرضي الناس، بل أبانا الذي يمتحن قلوبنا. فإننا لم نتكلم قطُّ بكلام تملّق، كما تعلمون، ولا بستارٍ للطمع—أبونا شاهد. ولم نطلب مجداً من الناس، لا منكم ولا من غيركم، مع أننا كرسلٍ للمسيح كان يمكننا أن نستعمل سلطتنا. بل كنا مترفّقين في وسطكم، كأمٍّ مرضعةٍ تحنو على أولادها. وهكذا، إذ كنا نشتاق إليكم بشوقٍ عميق، سُرِرنا أن نُشارككم لا بشارة أبينا فحسب، بل أنفسنا أيضاً، لأنكم صرتم أحبّاء جداً إلينا. فإنكم تذكرون، أيها الإخوة والأخوات، تعبنا وكدّنا: عملنا ليلاً ونهاراً، لئلا نُثقّل على أحدٍ منكم، ونحن نكرز لكم ببشارة أبينا. أنتم شهود، وأبونا أيضاً، كم كنا أطهاراً وأبراراً وبلا لوم في سلوكنا نحوكم أنتم المؤمنين. كما تعلمون كيف كنا نعامل كل واحدٍ منكم كأبٍ لأولاده—نشجّعكم ونعزّيكم ونحثّكم، لكي تسلكوا سلوكاً يليق بأبينا، الذي يدعوكم إلى ملكوته ومجده.

ونحن أيضاً نشكر أبانا بلا انقطاع لأجل هذا: أنكم لمّا تسلّمتم كلمة أبينا التي سمعتموها منا، قبلتموها لا ككلام بشرٍ، بل كما هي بالحقيقة—كلمته، التي تعمل فيكم أنتم المؤمنين. فإنكم، أيها الإخوة والأخوات، صرتم متمثّلين بكنائس أبينا التي في المسيح يسوع في اليهودية، لأنكم تألمتم من بني جنسكم نفس ما تألّموا هم من اليهود، الذين قتلوا الرَّبَّ يسوع والأنبياء، وطردونا، ولا يُرضون أبانا، ويقاومون كل الناس، إذ يمنعوننا من أن نكلّم الأمم لكي يخلصوا، حتى يُكمّلوا خطاياهم كل حين. ولكن قد أدركهم الغضب أخيراً.

شوقٌ إلى رؤيتكم ثانيةً

وأما نحن، أيها الإخوة والأخوات، إذ فُقِدنا منكم زماناً قصيراً—بالوجه لا بالقلب—فقد اجتهدنا أكثر لنرى وجوهكم بشوقٍ عظيم. فأردنا أن نأتي إليكم—أنا بولس—مرةً ومرتين، ولكن الشيطان منعنا. فما هو رجاؤنا وفرحنا وإكليل افتخارنا أمام ربنا يسوع عند مجيئه؟ أليس هو أنتم؟ نعم، أنتم مجدنا وفرحنا.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.