قلبُ الآبِ في الخدمة
2 1فإنكم أنتم تعلمون، أيها الإخوة والأخوات، أن دخولنا إليكم لم يكن باطلاً. 2ولكن مع أننا كنا قد تألمنا وأُسيء إلينا في فيلبّي، كما تعلمون، وجدنا شجاعةً في أبينا لنكلّمكم ببشارته وسط مقاومةٍ شديدة. 3لأن وعظنا ليس عن ضلالٍ ولا عن نجاسة، ولا نسعى لخداع أحد. 4بل بما أن أبانا قد ارتضانا لنُؤتَمَن على الإنجيل، هكذا نتكلم، لا لنُرضي الناس، بل أبانا الذي يمتحن قلوبنا. 5فإننا لم نتكلم قطُّ بكلام تملّق، كما تعلمون، ولا بستارٍ للطمع—أبونا شاهد. 6ولم نطلب مجداً من الناس، لا منكم ولا من غيركم، مع أننا كرسلٍ للمسيح كان يمكننا أن نستعمل سلطتنا. 7بل كنا مترفّقين في وسطكم، كأمٍّ مرضعةٍ تحنو على أولادها. 8وهكذا، إذ كنا نشتاق إليكم بشوقٍ عميق، سُرِرنا أن نُشارككم لا بشارة أبينا فحسب، بل أنفسنا أيضاً، لأنكم صرتم أحبّاء جداً إلينا. 9فإنكم تذكرون، أيها الإخوة والأخوات، تعبنا وكدّنا: عملنا ليلاً ونهاراً، لئلا نُثقّل على أحدٍ منكم، ونحن نكرز لكم ببشارة أبينا. 10أنتم شهود، وأبونا أيضاً، كم كنا أطهاراً وأبراراً وبلا لوم في سلوكنا نحوكم أنتم المؤمنين. 11كما تعلمون كيف كنا نعامل كل واحدٍ منكم كأبٍ لأولاده—نشجّعكم ونعزّيكم ونحثّكم، 12لكي تسلكوا سلوكاً يليق بأبينا، الذي يدعوكم إلى ملكوته ومجده.
13ونحن أيضاً نشكر أبانا بلا انقطاع لأجل هذا: أنكم لمّا تسلّمتم كلمة أبينا التي سمعتموها منا، قبلتموها لا ككلام بشرٍ، بل كما هي بالحقيقة—كلمته، التي تعمل فيكم أنتم المؤمنين. 14فإنكم، أيها الإخوة والأخوات، صرتم متمثّلين بكنائس أبينا التي في المسيح يسوع في اليهودية، لأنكم تألمتم من بني جنسكم نفس ما تألّموا هم من اليهود، 15الذين قتلوا الرَّبَّ يسوع والأنبياء، وطردونا، ولا يُرضون أبانا، ويقاومون كل الناس، 16إذ يمنعوننا من أن نكلّم الأمم لكي يخلصوا، حتى يُكمّلوا خطاياهم كل حين. ولكن قد أدركهم الغضب أخيراً.
شوقٌ إلى رؤيتكم ثانيةً
17وأما نحن، أيها الإخوة والأخوات، إذ فُقِدنا منكم زماناً قصيراً—بالوجه لا بالقلب—فقد اجتهدنا أكثر لنرى وجوهكم بشوقٍ عظيم. 18فأردنا أن نأتي إليكم—أنا بولس—مرةً ومرتين، ولكن الشيطان منعنا. 19فما هو رجاؤنا وفرحنا وإكليل افتخارنا أمام ربنا يسوع عند مجيئه؟ أليس هو أنتم؟ 20نعم، أنتم مجدنا وفرحنا.