الكشف عن الزانية العظيمة
يُري ملاكٌ يوحنا امرأةً بالأرجوان، سكرى بدم شهود يسوع، راكبةً وحشًا قرمزيًّا. فيتعجّب يوحنا؛ ويشرح له الملاك الرؤوس والقرون. وفي النهاية ينقلب عليها الوحش وملوكه ويحرقونها، فيخدمون قصد أبينا.
17 1وَجاءَ واحدٌ من الملائكة السبعة الذين معهم الجامات السبع، وتكلَّم معي قائلاً: «تعالَ فأُريَك دينونة الزانية العظيمة الجالسة على مياهٍ كثيرة، 2التي زنى معها ملوك الأرض، وسَكِرَ سكّان الأرض من خمر زناها». 3فحملني بالروح إلى برّية، فرأيتُ امرأةً جالسةً على وحشٍ قِرمزيٍّ مملوءٍ أسماء تجديفٍ على الله، له سبعة رؤوسٍ وعشرة قرون. 4وكانت المرأة متسربلةً بالأرجوان والقرمز، متحلّيةً بالذهب والحجارة الكريمة واللؤلؤ، وفي يدها كأسٌ من ذهبٍ مملوءةٌ رجاساتٍ ونجاسات زناها. 5وعلى جبهتها اسمٌ مكتوب، سِرٌّ: «بابل العظيمة، أمُّ الزواني ورجاسات الأرض».
6ورأيتُ المرأة سكرى من دم القديسين ومن دم شهود يسوع. فلمّا رأيتُها تعجّبتُ تعجُّباً عظيماً.
7فقال لي الملاك: «لماذا تعجّبتَ؟ أنا أُخبرك بسرّ المرأة والوحش الحامل لها، الذي له السبعة الرؤوس والعشرة القرون. 8الوحش الذي رأيتَه كان، وليس الآن، وهو عتيدٌ أن يصعد من الهاوية ويمضي إلى الهلاك. وسيتعجّب الساكنون على الأرض، الذين لم تُكتَب أسماؤهم في سفر الحياة منذ تأسيس العالم، حين يرون الوحش أنه كان، وليس الآن، وسيأتي.
9ها هنا يُطلَب ذهنٌ حكيم: السبعة الرؤوس هي سبعة جبالٍ تجلس عليها المرأة، وهي سبعة ملوك. 10خمسةٌ سقطوا، وواحدٌ موجود، والآخر لم يأتِ بعد؛ ومتى أتى فلا بدّ أن يبقى قليلاً. 11والوحش الذي كان وليس الآن هو نفسه ثامنٌ، وهو من السبعة، وإلى الهلاك يمضي. 12والعشرة القرون التي رأيتَها هي عشرة ملوكٍ لم ينالوا مُلكاً بعد، لكنهم ينالون سلطاناً كملوكٍ ساعةً واحدةً مع الوحش. 13هؤلاء لهم رأيٌ واحد، ويُسلّمون قوّتهم وسلطانهم للوحش.
14هؤلاء سيحاربون الخروف، والخروف يغلبهم، لأنه ربُّ الأرباب وملك الملوك، والذين معه مدعوّون ومختارون ومؤمنون». 15ثم قال لي: «المياه التي رأيتَها، حيث تجلس الزانية، هي شعوبٌ وجموعٌ وأممٌ وألسنة. 16والعشرة القرون التي رأيتَها، والوحش، هؤلاء سيُبغضون الزانية، ويجعلونها خربةً وعريانة، ويأكلون لحمها، ويُحرقونها بالنار. 17لأن أبانا جعل في قلوبهم أن يصنعوا قصده، وأن يتّحدوا برأيٍ واحد، ويُعطوا مُلكهم للوحش، حتى تتمّ كلمات أبينا. a a v17 حتى الملوك المتمرّدون الذين يخدمون الوحش يصنعون قصد أبينا. فهو يُوجّه التاريخ نحو انتصار الخروف. 18والمرأة التي رأيتَها هي المدينة العظيمة التي لها مُلكٌ على ملوك الأرض».