متوفّر الآن مطبوعًا

حزقيال 38 FHB كتاب قلب الآب™

خصم 15% على طلبك الأول →
السِّفر

الآب يتكلَّم على جوج

جوجُ أرضِ ماجوج يُدار بشكائم في فكَّيه ويُجذَب على أرضٍ أُعيد استيطانها بلا أسوار ينوي أن ينهبها. ويسأل التجار: هل جاء ليسلب؟ ويقول أبونا إن الغزو صنعُ يده هو، وإن الأرض نفسها ستتزلزل.

الأصحاح 38.

وكانت كلمة أبينا إليَّ قائلة:

«يا ابن الإنسان، اجعل وجهك نحو جوج أرض ماجوج، الرئيس الأعظم لماشك وتوبال، وتنبَّأ عليه، وقل: هكذا يقول السيد الآب: ‹هأنذا عليك يا جوج، أيها الرئيس الأعظم لماشك وتوبال. وأُديرك، وأجعل شكائم في فكَّيك، وأُخرجك أنت وكل جيشك، خيلًا وفرسانًا، جميعهم لابسين كامل السلاح، جمهورًا عظيمًا بأتراس ومجانّ، كلهم شاهرو سيوف. فارس وكوش وفوط معهم، جميعهم بأتراس وخُوَذ؛ وجومر وكل جيوشه، وبيت توجرمة من أقاصي الشمال وكل جيوشه — شعوب كثيرة معك.

استعدَّ وتهيَّأ، أنت وكل جماعاتك المجتمعة حولك، وكن لهم حارسًا. بعد أيام كثيرة تُفتقَد. في السنين الأخيرة تدخل أرضًا استُرِدَّت من السيف، شعبها مجموع من أمم كثيرة على جبال إسرائيل التي كانت خرابًا دائمًا. أُخرِجوا من الأمم، وهم الآن ساكنون جميعًا آمنين. فتصعد وتأتي كعاصفة، كسحابة تغطِّي الأرض — أنت وكل جيوشك، وشعوب كثيرة معك.›

هكذا يقول السيد الآب: ‹ويكون في ذلك اليوم أن أفكارًا تخطر ببالك، فتتصوَّر مكيدة شريرة. وتقول: ‹أصعد على أرض قرى غير مسوَّرة، وأهجم على شعب مستريح ساكن آمنًا، كلهم ساكنون بلا سور، وليس لهم عوارض ولا أبواب›، لتسلب سلبًا وتنهب نهبًا، لتردَّ يدك على خرائب صارت آهلة، وعلى شعب مجموع من الأمم، قد اقتنوا ماشية ومقتنًى، وساكنين في وسط الأرض. شبا وددان وتجار ترشيش وكل أشبالها يقولون لك: ‹هل جئت لتسلب سلبًا؟ هل جمعت جماعتك لتنهب نهبًا، لتحمل فضة وذهبًا، لتأخذ ماشية ومقتنًى، لتسلب سلبًا عظيمًا؟››

لذلك تنبَّأ يا ابن الإنسان، وقل لجوج: هكذا يقول السيد الآب: ‹أفي ذلك اليوم، عند سُكنى شعبي إسرائيل آمنين، لا تعلم؟ وتأتي من موضعك من أقاصي الشمال، أنت وشعوب كثيرة معك، راكبين كلهم على خيل، جمهور عظيم وجيش كثير. وتصعد على شعبي إسرائيل كسحابة تغطِّي الأرض. في الأيام الأخيرة آتي بك على أرضي، لكي تعرفني الأمم حين أتقدَّس فيك أمام أعينهم يا جوج.›

هكذا يقول السيد الآب: هل أنت هو الذي تكلمت عنه في الأيام القديمة على أيدي عبيدي أنبياء إسرائيل، الذين تنبَّأوا في تلك الأيام سنينًا أنني آتي بك عليهم؟ ويكون في ذلك اليوم، يوم يأتي جوج على أرض إسرائيل، يقول السيد الآب، أن غضبي المحتدم يثور في أنفي. ‹وفي غيرتي، في نار سخطي، تكلمت: إنه في ذلك اليوم يكون رجفٌ عظيم في أرض إسرائيل، فترتجف من وجهي سمك البحر وطيور السماء ووحوش الحقل وكل الدبابات التي تدبُّ على الأرض وكل الناس الذين على وجه الأرض، وتُهدَم الجبال، وتسقط المعاقل، وتسقط كل الأسوار إلى الأرض.› وأستدعي عليه السيف في كل جبالي، يقول السيد الآب، فيكون سيف كل واحد على أخيه. ‹وأُحاكمه بالوبإ وبالدم، وأُمطر عليه وعلى جيوشه وعلى الشعوب الكثيرة الذين معه سيلًا جارفًا وحجارة برَد كبيرة، نارًا وكبريتًا. فأتعظَّم وأتقدَّس وأُعرَف في عيون أمم كثيرة، فيعلمون أني أنا الآب.›»