متوفّر الآن مطبوعًا

رؤيا يوحنا 2 FHB كتاب قلب الآب™

خصم 15% على طلبك الأول →
السِّفر

الَّذِي يُمْسِكُ النُّجُومَ

يُملي يسوعُ أربعَ رسائل. أفسسُ تتعبُ كثيرًا لكنّها تركت محبتَها الأولى. وسميرنا فقيرةٌ وعلى وشكِ أن تُلقى في السجن. وبرغامسُ تُسامِحُ تعليمَ بلعام، وثياتيرا تُسامِحُ إيزابل. يُسمَّى كلُّ خطأٍ باسمِه، ثم وعدٌ بشجرةِ الحياةِ التي في فردوسِ أبينا.

الأصحاح 2.

«اُكْتُبْ إِلَى مَلاكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي أَفَسُسَ: هٰذَا مَا يَقُولُهُ الْمُمْسِكُ النُّجُومَ السَّبْعَةَ فِي يَمِينِهِ، السَّائِرُ فِي وَسَطِ الْمَنَائِرِ الذَّهَبِيَّةِ السَّبْعِ:

«أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَتَعَبَكَ وَصَبْرَكَ، وَأَنَّكَ لا تَقْدِرُ أَنْ تَحْتَمِلَ الأَشْرَارَ؛ وَقَدِ امْتَحَنْتَ الَّذِينَ يَدْعُونَ أَنْفُسَهُمْ رُسُلاً وَلَيْسُوا كَذٰلِكَ، فَوَجَدْتَهُمْ كَاذِبِينَ. وَقَدِ احْتَمَلْتَ وَصَبَرْتَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي، وَلَمْ تَكِلَّ. لٰكِنْ لِي عَلَيْكَ هٰذَا: أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى. فَاذْكُرْ مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ، وَتُبْ وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الأُولَى. وَإِلاّ فَإِنِّي آتِيكَ لِأُزِيلَ مَنَارَتَكَ مِنْ مَكَانِهَا، مَا لَمْ تَتُبْ. وَلٰكِنْ لَكَ هٰذَا: أَنَّكَ تُبْغِضُ أَعْمَالَ النُّقُولاوِيِّينَ الَّتِي أُبْغِضُهَا أَنَا أَيْضاً. مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ الَّتِي فِي فِرْدَوْسِ أَبِينَا.

الأَوَّلُ وَالآخِرُ

«وَاكْتُبْ إِلَى مَلاكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي سِمِيرْنَا: هٰذَا مَا يَقُولُهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، الَّذِي مَاتَ ثُمَّ عَاشَ:

«أَنَا عَارِفٌ ضِيقَكَ وَفَقْرَكَ - مَعَ أَنَّكَ غَنِيٌّ - وَتَجْدِيفَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَهُودٌ وَلَيْسُوا كَذٰلِكَ، بَلْ هُمْ مَجْمَعُ الشَّيْطَانِ. لا تَخَفْ مِمَّا أَنْتَ مُزْمِعٌ أَنْ تُقَاسِيَهُ. هَا إِنَّ إِبْلِيسَ سَيُلْقِي بَعْضاً مِنْكُمْ فِي السِّجْنِ لِيَمْتَحِنَكُمْ، وَسَتُقَاسُونَ ضِيقاً عَشَرَةَ أَيَّامٍ. كُنْ أَمِيناً حَتَّى الْمَوْتِ، فَأُعْطِيَكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ. مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَلَنْ يُؤْذِيَهُ الْمَوْتُ الثَّانِي.

السَّيْفُ الْمَاضِي ذُو الْحَدَّيْنِ

«وَاكْتُبْ إِلَى مَلاكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَرْغَامُسَ: هٰذَا مَا يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ السَّيْفُ الْمَاضِي ذُو الْحَدَّيْنِ:

«أَنَا عَارِفٌ أَيْنَ تَسْكُنُ، حَيْثُ عَرْشُ الشَّيْطَانِ. وَمَعَ ذٰلِكَ فَإِنَّكَ مُتَمَسِّكٌ بِاسْمِي، وَلَمْ تُنْكِرْ إِيمَانَكَ بِي، حَتَّى فِي أَيَّامِ أَنْتِيبَاسَ شَهِيدِي الأَمِينِ، الَّذِي قُتِلَ عِنْدَكُمْ حَيْثُ يَسْكُنُ الشَّيْطَانُ. لٰكِنْ لِي عَلَيْكَ أُمُورٌ قَلِيلَةٌ: أَنَّ عِنْدَكَ هُنَاكَ قَوْماً مُتَمَسِّكِينَ بِتَعْلِيمِ بَلْعَامَ، الَّذِي كَانَ يُعَلِّمُ بَالاقَ أَنْ يُلْقِيَ مَعْثَرَةً أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِيَأْكُلُوا مِمَّا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ وَيَرْتَكِبُوا الزِّنَى. هٰكَذَا عِنْدَكَ أَنْتَ أَيْضاً قَوْمٌ مُتَمَسِّكُونَ بِتَعْلِيمِ النُّقُولاوِيِّينَ. فَتُبْ إِذاً. وَإِلاّ فَإِنِّي آتِيكَ سَرِيعاً وَأُحَارِبُ أُولٰئِكَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِهِ بِسَيْفِ فَمِي. مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ مِنَ الْمَنِّ الْمُخْفَى، وَأُعْطِيهِ حَصَاةً بَيْضَاءَ، وَعَلَى الْحَصَاةِ اسْمٌ جَدِيدٌ مَكْتُوبٌ لا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ سِوَى مَنْ يَنَالُهُ.

عَيْنَانِ كَلَهِيبِ نَارٍ

«وَاكْتُبْ إِلَى مَلاكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي ثِيَاتِيرَا: هٰذَا مَا يَقُولُهُ ابْنُ أَبِينَا، الَّذِي عَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَرِجْلاهُ كَالنُّحَاسِ الْمَصْقُولِ:

«أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَمَحَبَّتَكَ وَإِيمَانَكَ وَخِدْمَتَكَ وَصَبْرَكَ، وَأَنَّ أَعْمَالَكَ الأَخِيرَةَ أَكْثَرُ مِنَ الأُولَى. لٰكِنْ لِي عَلَيْكَ هٰذَا: أَنَّكَ تُسَامِحُ الْمَرْأَةَ إِيزَابِلَ، الَّتِي تَدْعُو نَفْسَهَا نَبِيَّةً، وَتُعَلِّمُ عَبِيدِي وَتُضِلُّهُمْ لِيَرْتَكِبُوا الزِّنَى وَيَأْكُلُوا مِمَّا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ. وَقَدْ أَعْطَيْتُهَا وَقْتاً لِتَتُوبَ، وَلٰكِنَّهَا لا تُرِيدُ أَنْ تَتُوبَ عَنْ زِنَاهَا. هَا أَنَا أُلْقِيهَا عَلَى فِرَاشِ الْمَرَضِ، وَالَّذِينَ يَزْنُونَ مَعَهَا فِي ضِيقٍ عَظِيمٍ، مَا لَمْ يَتُوبُوا عَنْ أَعْمَالِهَا. وَأَقْتُلُ أَوْلادَهَا بِالْمَوْتِ. فَتَعْلَمُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الَّذِي يَفْحَصُ الأَفْكَارَ وَالْقُلُوبَ، وَسَأُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. وَأَمَّا الْبَاقُونَ مِنْكُمْ فِي ثِيَاتِيرَا، الَّذِينَ لا يَتَمَسَّكُونَ بِهٰذَا التَّعْلِيمِ، وَلَمْ يَعْرِفُوا مَا يُسَمُّونَهُ أَعْمَاقَ الشَّيْطَانِ، فَإِنِّي لا أُلْقِي عَلَيْكُمْ حِمْلاً آخَرَ. إِنَّمَا تَمَسَّكُوا بِمَا عِنْدَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ. وَمَنْ يَغْلِبُ وَيَحْفَظُ أَعْمَالِي إِلَى النِّهَايَةِ، فَسَأُعْطِيهِ سُلْطَاناً عَلَى الأُمَمِ، فَيَرْعَاهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَيُحَطِّمُهُمْ كَآنِيَةِ الْفَخَّارِ - كَمَا أَنِّي أَنَا أَيْضاً قَدْ نِلْتُ سُلْطَاناً مِنْ أَبِي. وَأُعْطِيهِ كَوْكَبَ الصُّبْحِ. مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ لِلْكَنَائِسِ.»