اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

رومية 8

السِّفر

الحياة في الروح

Chapter 8.

إذًا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع. ففي المسيح يسوع، ناموسُ روح الحياة قد حرَّرك من ناموس الخطية والموت. فما عجز عنه الناموس، إذ كان ضعيفًا بالجسد، فعله أبونا: إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية، وذبيحةً للخطية، دان الخطية في الجسد، لكي يتمّ مطلبُ الناموس البارّ فينا، نحن السالكين لا حسب الجسد بل حسب الروح. فإن الذين هم حسب الجسد يهتمون بما للجسد، وأما الذين هم حسب الروح فبما للروح. لأن اهتمام الجسد هو موت، وأما اهتمام الروح فهو حياة وسلام. لأن اهتمام الجسد عداوةٌ لأبينا، إذ ليس هو خاضعًا لناموس أبينا، بل لا يقدر أن يكون. فالذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يُرضوا أبانا.

وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح، إن كان روح أبينا ساكنًا فيكم. ومن ليس له روح المسيح فذاك ليس له. وإن كان المسيح فيكم، فالجسد ميتٌ بسبب الخطية، وأما الروح فحياةٌ بسبب البرّ. وإن كان روح أبينا الذي أقام يسوع من الأموات ساكنًا فيكم، فالذي أقام المسيح من الأموات سيحيي أجسادكم المائتة أيضًا بروحه الساكن فيكم.

فإذًا أيها الإخوة والأخوات، لسنا مديونين للجسد حتى نعيش حسب الجسد. لأنه إن عشتم حسب الجسد فستموتون، ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون. لأن كل الذين ينقادون بروح أبينا فأولئك هم أبناء أبينا. لأنكم لم تأخذوا روح العبودية لتعودوا إلى الخوف، بل أخذتم روح التبنّي الذي به نصرخ: «يا أبَا الآب!» a a v15 «أبّا» — صرخة يسوع الحميمة إلى الآب في جثسيماني. وبروح الاسترداد يصير الصراخ نفسه لنا: فندعو أبانا بالقرب ذاته الذي يدعو به يسوع. الروح نفسه يشهد لأرواحنا أننا أبناء أبينا. وإن كنا أبناءً فإننا ورثةٌ أيضًا: ورثةُ أبينا، ووارثون مع المسيح، إن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضًا معه.

الخليقة تنتظر أبناء الآب

فإني أحسب أن آلام هذا الزمان الحاضر لا تُقاس بالمجد العتيد أن يُعلَن فينا. لأن الخليقة تنتظر بشوقٍ عظيم استعلانَ أبناء أبينا. لأن الخليقة أُخضِعت للبطل، لا طوعًا، بل من أجل الذي أخضعها، على الرجاء، أن الخليقة نفسها ستُحرَّر من عبودية الفساد إلى حرية مجد أبناء أبينا. فإننا نعلم أن كل الخليقة تئنّ وتتمخّض معًا إلى الآن. وليس هكذا فقط، بل نحن أيضًا الذين لنا باكورة الروح، نئنّ في أنفسنا متوقعين التبنّي، فداءَ أجسادنا. فإننا بالرجاء خلصنا. ولكن الرجاء المنظور ليس رجاءً، لأن ما ينظره أحدٌ كيف يرجوه أيضًا؟ ولكن إن كنا نرجو ما لسنا ننظره، فإننا نتوقعه بالصبر.

وكذلك الروح أيضًا يعين ضعفنا، لأننا لسنا نعلم ما نصلّي لأجله كما ينبغي، ولكن الروح نفسه يشفع فينا بأنّاتٍ لا يُنطَق بها. والذي يفحص القلوب يعلم ما هو اهتمام الروح، لأنه بحسب مشيئة أبينا يشفع في القديسين.

ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون أبانا، الذين هم مدعوّون حسب قصده. لأن الذين سبق فعرفهم سبق فعيّنهم ليكونوا مشابهين صورةَ ابنه، ليكون هو بكرًا بين إخوة وأخوات كثيرين. b b v29 قصدُ أبينا الأزلي هو عائلة — يسوع الابن البكر، وإخوة وأخوات كثيرون مشابهون صورته. وهذا الاسترداد ليس مجازًا، بل هو العائلة التي قصد أبونا دائمًا أن تكون له. والذين سبق فعيّنهم فهؤلاء دعاهم أيضًا، والذين دعاهم فهؤلاء برَّرهم أيضًا، والذين برَّرهم فهؤلاء مجَّدهم أيضًا.

فماذا نقول لهذا؟ إن كان أبونا معنا، فمن علينا؟ الذي لم يشفق على ابنه، بل بذله لأجلنا أجمعين، كيف لا يهبنا أيضًا معه كل شيء؟ من سيشتكي على مختاري أبينا؟ أبونا هو الذي يبرّر. من هو الذي يدين؟ المسيح يسوع هو الذي مات، بل بالحري قام أيضًا، الذي هو عن يمين أبينا، الذي أيضًا يشفع فينا.

من سيفصلنا عن محبة المسيح؟ أشدّةٌ أم ضيقٌ أم اضطهادٌ أم جوعٌ أم عُريٌ أم خطرٌ أم سيف؟ كما هو مكتوب: «إننا من أجلك نُمات النهار كله، وقد حُسِبنا مثل غنمٍ للذبح.»

ولكننا في هذه جميعها يعظُم انتصارنا بالذي أحبنا. فإني متيقّنٌ أنه لا موت ولا حياة، ولا ملائكة ولا رؤساء، ولا حاضر ولا مستقبل، ولا قوات، ولا علوّ ولا عمق، ولا شيء آخر في كل الخليقة، يقدر أن يفصلنا عن محبة أبينا التي في المسيح يسوع ربنا.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.