اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

يوحنا 9

السِّفر

الرَّجُلُ الأعمى منذُ ولادتِه

Chapter 9.

وفيما كان يسوعُ مجتازًا، رأى رجلًا أعمى منذُ ولادتِه. فسألهُ تلاميذُه: «يا مُعلِّم، مَن أخطأ: هذا أم أبواهُ حتى وُلِدَ أعمى؟»

أجابَ يسوع: «لا هذا أخطأ ولا أبواهُ، لكنْ حدثَ هذا لكي تُظهَرَ أعمالُ أبينا فيه.» a a v3 يرفضُ يسوعُ أن يقرأَ عمى الرجُلِ عقابًا على خطيئة. بل يُشيرُ إلى أبينا الذي سيُعلِنُ عملَهُ الفدائيَّ في الموضِعِ عينِه الذي لم يرَ فيه العالَمُ سوى الفشل. «ينبغي لنا أن نعملَ أعمالَ الذي أرسلني ما دامَ نهار؛ يأتي ليلٌ حين لا يستطيعُ أحدٌ أن يعمل.» «ما دُمتُ في العالَم، فأنا نورُ العالَم.»

قالَ هذا، ثُمَّ تفلَ على الأرض، وصنعَ من البُصاقِ طِينًا، وطلى بالطِّينِ عينَي الرجُل.

وقالَ له: ‹اذهبْ واغتسِلْ في بِركةِ سلوام› (أيْ: مُرسَل). فذهبَ الرجُلُ واغتسلَ، ورجعَ وهو يُبصِر.

فقالَ الجيرانُ والذين كانوا يرونَهُ من قبلُ يستعطي: «أليسَ هذا هو الذي كان يجلسُ ويستعطي؟» قالَ بعضُهم: «هذا هو.» وقالَ آخرون: «لا، بل يُشبِهُه.» أمّا هو فكان يقول: «أنا هو.»

فسألوه: «إذًا كيف انفتحتْ عيناك؟»

أجابَ: «الرجُلُ الذي يُقالُ لهُ يسوعُ صنعَ طِينًا وطلى بهِ عينيَّ، وقالَ لي: ‹اذهبْ إلى سلوام واغتسِلْ.› فذهبتُ واغتسلتُ فأبصرتُ.»

فقالوا له: «أين هو؟» قال: «لا أعلَم.»

فأتَوا بالرجُلِ الذي كان أعمى إلى الفريسيين. وكان يومًا سبتًا حين صنعَ يسوعُ الطِّينَ وفتحَ عينيه. فسألهُ الفريسيونَ أيضًا كيف أبصر. فقالَ لهم: «وضعَ طِينًا على عينيَّ، فاغتسلتُ، وأنا أُبصِر.»

فقالَ بعضُ الفريسيين: «هذا الرجُلُ ليسَ من الله، لأنّهُ لا يحفظُ السبت.» وقالَ آخرون: «كيف يقدرُ رجُلٌ خاطئٌ أن يصنعَ مثلَ هذه الآيات؟» فوقعَ بينهُم انقسام.

فسألوا الأعمى ثانيةً: «ماذا تقولُ أنتَ فيه، إذ فتحَ عينيك؟» فقال: «إنّهُ نبي.»

ولم يُصدِّقِ اليهودُ عنهُ أنّهُ كان أعمى ثُمَّ أبصر، حتى دعَوا أبوَي الذي أبصر. فسألوهُما: «أهذا ابنُكما الذي تقولانِ إنّهُ وُلِدَ أعمى؟ فكيف يُبصِرُ الآن؟»

أجابَ أبواهُ: «نعلمُ أنّ هذا ابنُنا، وأنّهُ وُلِدَ أعمى. وأمّا كيف يُبصِرُ الآن فلا نعلَم، أو مَن فتحَ عينيهِ فلا نعلَم. اسألوهُ، فهو راشِدٌ، وسيتكلَّمُ عن نفسِه.» قالَ أبواهُ هذا خوفًا من اليهود، لأنّ اليهودَ كانوا قد اتفقوا أنّهُ إن اعترفَ أحدٌ بأنّ يسوعَ هو المسيح، يُطرَدُ من المجمع. b b v22 كان الطردُ من المجمعِ يعني الإقصاءَ الاجتماعيَّ والدينيَّ التامَّ عن الجماعةِ اليهودية. لذلك قالَ أبواه: «إنّهُ راشِد، فاسألوه.»

فدعَوا ثانيةً الرجُلَ الذي كان أعمى وقالوا له: «أعطِ اللهَ المجد. نحنُ نعلمُ أنّ هذا الرجُلَ خاطئ.»

فأجابَ: «أخاطئٌ هو، فلا أعلَم. أعلمُ شيئًا واحدًا: أنّي كنتُ أعمى، والآنَ أُبصِر.»

فقالوا له: «ماذا صنعَ بك؟ كيف فتحَ عينيك؟»

أجابهم: «قد قلتُ لكم ولم تسمعوا. فلماذا تريدونَ أن تسمعوا ثانيةً؟ ألعلَّكم أنتم أيضًا تريدونَ أن تصيروا لهُ تلاميذ؟»

فشتموهُ وقالوا: «أنتَ تلميذُ ذاك، أمّا نحنُ فتلاميذُ موسى. نحنُ نعلمُ أنّ اللهَ كلَّمَ موسى، وأمّا هذا فلا نعلمُ من أين هو.»

أجابَ الرجُلُ وقالَ لهم: «إنّ في هذا عجبًا: أنّكم لا تعلمونَ من أين هو، ومع ذلك فتحَ عينيَّ. ونحنُ نعلمُ أنّ اللهَ لا يسمعُ للخُطاة، ولكنْ إن كان أحدٌ يتّقي اللهَ ويعملُ مشيئتَه، فلهذا يسمَع. منذُ الدهرِ لم يُسمَعْ أنّ أحدًا فتحَ عينَي مولودٍ أعمى. «لو لم يكُنْ هذا من الله، لما قدرَ أن يفعلَ شيئًا.»

أجابوهُ وقالوا: «في الخطايا وُلِدتَ بجُملتِك، وأنتَ تُعلِّمُنا؟» وطردوهُ خارجًا.

هل تُؤمِن؟

فسمعَ يسوعُ أنّهم طردوهُ خارجًا، فوجدَهُ وقالَ له: «أتُؤمِنُ بابنِ الإنسان؟»

أجابَ: «ومَن هو يا سيّد، لأُومِنَ به؟»

فقالَ لهُ يسوع: «قد رأيتَه، والذي يتكلَّمُ معكَ هو هو.»

فقال: «أُومِنُ يا ربّ.» وسجدَ له.

فقالَ يسوع: «لِدينونةٍ أتيتُ أنا إلى هذا العالَم، حتى يُبصِرَ الذين لا يُبصِرون، ويعمى الذين يُبصِرون.»

فسمعَ هذا بعضُ الفريسيينَ الذين كانوا معه، فقالوا له: «ألعلَّنا نحنُ أيضًا عُميان؟»

قالَ لهم يسوع: «لو كنتُم عُميانًا لما كانت لكم خطيئة، ولكن الآنَ تقولون: ‹إنّنا نُبصِر›، فخطيئتُكم باقية.»

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.