اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

الملوك الثاني 4

السِّفر

أبونا يُكثِّر زيت الأرملة

الأصحاح 4.

صرخت امرأة من نساء بني الأنبياء إلى أليشع قائلةً: «إنَّ عبدك زوجي قد مات، وأنت تعلم أنَّ عبدك كان يتَّقي أبانا. والآن قد جاء المُرابي ليأخذ ولديَّ عبدين له».

فقال لها أليشع: «ماذا أصنع لكِ؟ أخبريني، ماذا لديكِ في البيت؟» فقالت: «ليس لأَمَتِكَ شيء في البيت إلا دُهنة زيت».

فقال: «اذهبي واستعيري لكِ أوعيةً من خارجٍ، من عند جميع جيرانكِ، أوعيةً فارغةً، ولا تُقلِّلي. ثم ادخلي وأغلقي الباب عليكِ وعلى بنيكِ، وصُبِّي في جميع هذه الأوعية، وما امتلأ انقُليه».

فذهبت من عنده وأغلقت الباب على نفسها وعلى بنيها؛ وكانوا يُقدِّمون إليها الأوعية وهي تصبّ. ولمَّا امتلأت الأوعية قالت لابنها: «قدِّم لي أيضًا وعاءً». فقال لها: «لا يوجد بعدُ وعاء». فوقف الزيت.

فأتت وأخبرت رجل أبينا، فقال: «اذهبي بيعي الزيت وأوفي دَينكِ، وعيشي أنتِ وبنوكِ بما بقي».

وعد الآب للمرأة الشونمية

وفي ذات يومٍ عبر أليشع إلى شونم، وكانت هناك امرأة عظيمة، فألحَّت عليه أن يأكل خبزًا. وكان كلما عبر يميل إلى هناك ليأكل خبزًا. فقالت لرجلها: «هوذا قد علمتُ أنَّ هذا الذي يمرُّ علينا دائمًا هو رجل أبينا مقدَّس. فلنعمل له عُلِّيَّةً صغيرةً على الحائط، ونضع له فيها سريرًا ومائدةً وكرسيًّا ومنارةً، حتى إذا جاء إلينا يميل إليها».

وفي ذات يومٍ جاء إلى هناك، فمال إلى العُلِّيَّة واضطجع فيها. فقال لجيحزي غلامه: «ادعُ هذه الشونمية». فدعاها، فوقفت أمامه. فقال له: «قُل لها: هوذا قد اهتممتِ بنا كل هذا الاهتمام، فماذا يُصنع لكِ؟ هل لكِ ما يُتكلَّم به إلى الملك أو إلى رئيس الجيش؟» فقالت: «إنما أسكن في وسط شعبي».

فقال: «فماذا يُصنع لها؟» فقال جيحزي: «إنه ليس لها ابن، ورجلها قد شاخ».

فقال: «ادعُها». فدعاها، فوقفت في الباب. فقال: «في هذا الميعاد نحو زمان الحياة تحتضنين ابنًا». فقالت: «لا يا سيدي رجل أبينا، لا تكذب على أَمَتِكَ».

فحبلت المرأة وولدت ابنًا في ذلك الميعاد نحو زمان الحياة في السنة التالية، كما قال لها أليشع.

وكبر الولد. وفي ذات يومٍ خرج إلى أبيه إلى الحصّادين. فقال لأبيه: «رأسي، رأسي!» فقال للغلام: «احمله إلى أمه».

فحمله وأتى به إلى أمه، فجلس على ركبتيها إلى الظهر ثم مات. فصعدت وأضجعته على سرير رجل أبينا، وأغلقت عليه الباب وخرجت. ونادت رجلها وقالت: «أرسِل لي واحدًا من الغلمان وأتانًا، فأركض إلى رجل أبينا وأرجع».

فقال: «لماذا تذهبين إليه اليوم؟ لا رأس شهرٍ ولا سبت». فقالت: «سلام».

فشدَّت على الأتان وقالت لغلامها: «سُق وسِر، ولا تتوقَّف عن السَّير من أجلي إلا إذا قلتُ لك». فذهبت حتى جاءت إلى رجل أبينا إلى جبل الكرمل. فلمَّا رآها رجل أبينا من بعيدٍ قال لجيحزي غلامه: «هوذا تلك الشونمية. اركُض الآن للقائها وقُل لها: أسلامٌ لكِ؟ أسلامٌ لرجلكِ؟ أسلامٌ للولد؟» فقالت: «سلام».

فلمَّا جاءت إلى رجل أبينا إلى الجبل أمسكت رجليه. فتقدَّم جيحزي ليدفعها، فقال رجل أبينا: «دَعها، لأنَّ نفسها مُرَّة فيها، وأبونا قد كتم الأمر عني ولم يخبرني».

فقالت: «هل طلبتُ ابنًا من سيدي؟ ألم أقُل: لا تخدعني؟»

فقال لجيحزي: «اشدُد حَقويك وخذ عُكّازي بيدك وانطلق. وإذا صادفت أحدًا فلا تُسلِّم عليه، وإن سلَّم عليك أحد فلا تُجِبه. وضع عُكّازي على وجه الصبي».

فقالت أمُّ الصبي: «حيٌّ هو أبونا وحيَّةٌ هي نفسك، إني لا أتركك». فقام وتبعها.

وأمَّا جيحزي فسبقهم ووضع العُكّاز على وجه الصبي، فلم يكن صوت ولا مُصغٍ. فرجع للقائه وأخبره قائلًا: «لم يستيقظ الصبي».

ودخل أليشع البيت وإذا بالصبي ميتٌ مُضطجع على سريره. فدخل وأغلق الباب على نفسيهما وصلَّى إلى أبينا. ثم صعد واضطجع على الصبي، ووضع فمه على فمه، وعينيه على عينيه، ويديه على يديه، وتمدَّد عليه، فسخن جسد الصبي. ثم عاد وتمشَّى في البيت مرةً، وصعد وتمدَّد عليه، فعطس الصبي سبع مراتٍ ثم فتح عينيه. فدعا جيحزي وقال: «ادعُ هذه الشونمية». فدعاها، فجاءت إليه، فقال: «احملي ابنكِ».

فأتت ووقعت على رجليه وسجدت إلى الأرض، ثم حملت ابنها وخرجت.

الآب يشفي الطبيخ المميت

ورجع أليشع إلى الجلجال، وكان جوعٌ في الأرض. وبينما بنو الأنبياء جلوسٌ أمامه قال لغلامه: «ضَع القِدر الكبيرة واطبُخ طبيخًا لبني الأنبياء».

فخرج واحدٌ إلى الحقل ليلتقط بقولًا، فوجد يقطينًا بريًّا، فالتقط منه قِثّاءً بريًّا ملء ثوبه، وأتى وقطَّعه في قِدر الطبيخ، وهم لا يعرفون ما هو. وصبُّوا للقوم ليأكلوا، وفيما هم يأكلون من الطبيخ صرخوا وقالوا: «يا رجل أبينا، في القِدر موت!» ولم يستطيعوا أن يأكلوا.

فقال: «هاتوا دقيقًا»، فألقاه في القِدر وقال: «صُبَّ للقوم ليأكلوا». فلم يكن في القِدر شيء ضارّ.

وجاء رجل من بعل شليشة وأحضر لرجل أبينا خبز باكوراتٍ، عشرين رغيفًا من شعيرٍ وسويقًا في جِرابه، فقال أليشع: «أعطِ القوم ليأكلوا».

فقال خادمه: «كيف أجعل هذا أمام مئة رجل؟» فقال أيضًا: «أعطِ القوم ليأكلوا، لأنه هكذا قال أبونا: يأكلون ويَفضُل عنهم».

فجعله أمامهم، فأكلوا وفضل عنهم، كما قال أبونا.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.