اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

الملوك الثاني 3

السِّفر

الآب يمنح النصرة على موآب

الأصحاح 3.

مَلَكَ يورام بن أخآب على إسرائيل في السامرة في السنة الثامنة عشرة ليهوشافاط ملك يهوذا، ومَلَكَ اثنتي عشرة سنة. وعمل الشرّ في عينَي أبينا، ولكن ليس كأبيه وأمّه، فإنه أزال تمثال البعل الذي صنعه أبوه. غير أنه تمسّك بخطايا يربعام بن نباط الذي جعل إسرائيل يخطئ؛ لم يحد عنها.

وكان ميشع ملك موآب يربّي الغنم، وكان يؤدّي لملك إسرائيل مئة ألف خروف وصوف مئة ألف كبش. ولكن لمّا مات أخآب، تمرّد ملك موآب على ملك إسرائيل. فخرج الملك يورام في ذلك اليوم من السامرة وأحصى كل إسرائيل. وذهب وأرسل إلى يهوشافاط ملك يهوذا يقول: «قد تمرّد عليّ ملك موآب. فهل تذهب معي لمحاربة موآب؟» فقال: «أصعد. مثلي مثلك، وشعبي كشعبك، وخيلي كخيلك.»

فقال: «من أيّ طريق نصعد؟» فأجاب: «من طريق برّية أدوم.»

فسار ملك إسرائيل وملك يهوذا وملك أدوم، وداروا مسيرة سبعة أيام، ولم يكن ماء للجيش ولا للبهائم التي تتبعهم. فقال ملك إسرائيل: «آهِ! لأن أبانا قد دعا هؤلاء الملوك الثلاثة ليدفعهم إلى يد موآب.» a a v10 حتى هذا الملك الخائن، السريع إلى اللوم، ما زال ينتمي إلى عائلة العهد — فهو يسمّي الآب نفسه الذي لا يثق به.

فقال يهوشافاط: «أليس هنا نبيّ لأبينا فنسأل أبانا به؟» فأجاب واحد من عبيد ملك إسرائيل وقال: «هنا أليشع بن شافاط الذي كان يصبّ الماء على يدَي إيليا.»

فقال يهوشافاط: «كلمة أبينا معه.» فنزل إليه ملك إسرائيل ويهوشافاط وملك أدوم.

فقال أليشع لملك إسرائيل: «ما لي ولك؟ اذهب إلى أنبياء أبيك وأمّك.» فقال له الملك: «كلا، لأن أبانا قد دعا هؤلاء الملوك الثلاثة ليدفعهم إلى يد موآب.»

فقال أليشع: «حيٌّ هو أبو جنود السماء الذي أخدمه، إني لولا أني أحترم يهوشافاط ملك يهوذا لَما نظرت إليك ولا رأيتك. والآن ائتوني بعازفٍ.» ولمّا عزف العازف، كانت عليه يد أبينا.

فقال: «هكذا يقول أبونا: اجعلوا هذا الوادي مملوءًا حفرًا. لأنه هكذا يقول أبونا: لن تروا ريحًا ولا مطرًا، ومع ذلك يمتلئ هذا الوادي ماءً، فتشربون أنتم ومواشيكم وبهائمكم. وهذا أمر يسير في عينيّ؛ وسيدفع أيضًا موآب إلى أيديكم. فتضربون كل مدينة محصّنة وكل مدينة مختارة، وتقطعون كل شجرة جيّدة، وتسدّون كل ينابيع الماء، وتُفسدون كل حقل جيّد بالحجارة.»

وفي الصباح، عند تقدمة القربان، إذا مياهٌ آتيةٌ من جهة أدوم، فامتلأت الأرض ماءً.

ولمّا سمع كل الموآبيين أن الملوك قد صعدوا لمحاربتهم، جُمع كل من يقدر على حمل السلاح فما فوق، ووقفوا عند الحدّ. وبكّروا صباحًا، وأشرقت الشمس على المياه، فرأى الموآبيون المياه مقابلهم حمراء كالدم. فقالوا: «هذا دمٌ! لقد تقاتل الملوك وقتل بعضهم بعضًا. فالآن إلى الغنيمة يا موآب!»

فلمّا جاؤوا إلى محلّة إسرائيل، قام الإسرائيليون وضربوا الموآبيين، فهربوا من أمامهم. فتقدّموا في الأرض وهم يضربون الموآبيين وهم سائرون. وهدموا المدن، وكان كل واحد يلقي حجره في كل حقل جيّد حتى ملأوه، وسدّوا كل ينابيع الماء، وقطعوا كل شجرة جيّدة، حتى لم يُبقوا إلا حجارة قير حارِسة، فأحاط بها الرُّماة بالمقاليع وضربوها. ولمّا رأى ملك موآب أن الحرب قد اشتدّت عليه، أخذ معه سبع مئة رجل حاملي السيوف ليشقّ طريقًا إلى ملك أدوم، فلم يقدر. فأخذ ابنه البكر الذي كان سيملك مكانه، وأصعده محرقة على السور. فحلّ غضب عظيم على إسرائيل، فانصرفوا عنه ورجعوا إلى أرضهم.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.