اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

الملوك الثاني 2

السِّفر

الآبُ يأخذُ إيليَّا إلى بيتِه

الأصحاح 2.

وحينَ كانَ أبانا على وشكِ أنْ يُصعِدَ إيليَّا إلى السماءِ في العاصفةِ، خرجَ إيليَّا وأليشَعُ مِنَ الجِلجالِ. فقالَ إيليَّا لأليشَعَ: «امكُثْ هُنا مِنْ فضلِكَ، فإنَّ أبانا قد أرسلني إلى بيتِ إيلَ». فقالَ أليشَعُ: «حَيٌّ هوَ أبانا، وحيَّةٌ هيَ نفسُكَ، إنّي لا أترُكُكَ». فنزَلا إلى بيتِ إيلَ.

فخرجَ الأنبياءُ الذينَ في بيتِ إيلَ إلى أليشَعَ وسألوهُ: «أتعلَمُ أنَّ أبانا سيأخُذُ سيِّدَكَ اليومَ مِنْ فوقِ رأسِكَ؟» فقالَ: «نعَمْ، أنا أعلَمُ. اُصمُتوا».

فقالَ إيليَّا: «يا أليشَعُ، امكُثْ هُنا مِنْ فضلِكَ، فإنَّ أبانا قد أرسلني إلى أريحا». فأجابَ: «حَيٌّ هوَ أبانا، وحيَّةٌ هيَ نفسُكَ، إنّي لا أترُكُكَ». فأتَيا إلى أريحا.

فتقدَّمَتْ جماعةُ الأنبياءِ الذينَ في أريحا إلى أليشَعَ قائلينَ: «أتعلَمُ أنَّ أبانا سيأخُذُ سيِّدَكَ اليومَ مِنْ عندِكَ؟» فقالَ: «نعَمْ، أنا أعلَمُ. اُصمُتوا».

فقالَ لهُ إيليَّا: «امكُثْ هُنا مِنْ فضلِكَ، فإنَّ أبانا قد أرسلني إلى الأردُنِّ». فقالَ: «حَيٌّ هوَ أبانا، وحيَّةٌ هيَ نفسُكَ، إنّي لا أترُكُكَ». فمَضَيا كِلاهُما.

فذهبَ خمسونَ رجُلاً مِنْ جماعةِ الأنبياءِ ووقفوا قُبالتَهُما مِنْ بعيدٍ، بينما وقفَ كِلاهُما على الأردُنِّ. فأخذَ إيليَّا رِداءَهُ ولفَّهُ وضربَ المياهَ، فانفلَقَتْ إلى الجانبَينِ، فعبَرَ كِلاهُما على اليابسةِ. ولمّا عبَرا، قالَ إيليَّا لأليشَعَ: «اطلُبْ ماذا أفعلُ لكَ قبلَ أنْ أُؤخَذَ مِنكَ». فقالَ أليشَعُ: «ليتَني أرِثُ نصيبَينِ مِنْ رُوحِكَ».

فقالَ إيليَّا: «قد طلَبتَ أمراً صعباً. إنْ رأيتَني حينَ أُؤخَذُ مِنكَ يكونُ لكَ، وإنْ لم تَرَ فلا يكونُ».

وفيما هُما سائرانِ يتكلَّمانِ، إذا مركبةٌ مِنْ نارٍ وخيلٌ مِنْ نارٍ فصلَتْ بينَهُما، فصعِدَ إيليَّا في العاصفةِ إلى السماءِ. فرأى أليشَعُ وصرَخَ: «يا أبي، يا أبي! مركباتُ إسرائيلَ وفُرسانُها!» ثُمَّ لم يرَهُ بعدُ. فأمسكَ ثيابَهُ ومزَّقَها قِطعتَينِ.

ورفعَ رِداءَ إيليَّا الذي سقطَ عنهُ، ورجعَ ووقفَ على ضفَّةِ الأردُنِّ. فأخذَ رِداءَ إيليَّا الذي سقطَ عنهُ وضربَ المياهَ وقالَ: «أينَ أبانا، إلهُ إيليَّا؟» وضربَ المياهَ، فانفلَقَتْ يميناً وشِمالاً، فعبَرَ أليشَعُ.

ولمّا رآهُ الأنبياءُ الذينَ في أريحا مِنْ قُبالتِهِ، قالوا: «قد استقرَّتْ رُوحُ إيليَّا على أليشَعَ». فأقبلوا للقائِهِ وسجَدوا لهُ إلى الأرضِ. وقالوا: «هُوذا مع عبيدِكَ خمسونَ رجُلاً أشِدّاءَ، فليذهبوا ويبحثوا عنْ سيِّدِكَ، لعلَّ رُوحَ أبينا قد رفعَهُ وألقاهُ على أحدِ الجبالِ أو في أحدِ الأوديةِ». فقالَ أليشَعُ: «لا تُرسِلوهُم».

فألحّوا عليهِ حتّى خجِلَ مِنْ رفضِهِ، فقالَ: «أرسِلوهُم». فأرسلوا خمسينَ رجُلاً، فبحثوا ثلاثةَ أيّامٍ فلم يجِدوهُ.

ولمّا رجعوا إليهِ وهوَ مُقيمٌ في أريحا، قالَ لهُم: «أما قُلتُ لكُمْ لا تذهبوا؟»

الآبُ يشفي مياهَ أريحا

وقالَ أهلُ المدينةِ لأليشَعَ: «هُوذا موقِعُ هذهِ المدينةِ حسَنٌ كما ترى يا سيِّدَنا، ولكنَّ الماءَ رَديءٌ والأرضَ مُجدِبةٌ».

فقالَ: «ائتوني بصَحنٍ جديدٍ وضَعوا فيهِ مِلحاً». فأتَوهُ بهِ.

فخرجَ إلى نبعِ الماءِ وطرحَ فيهِ المِلحَ وقالَ: «هكذا يقولُ أبانا: قد شفَيتُ هذا الماءَ، فلا يكونُ منهُ بعدُ موتٌ ولا جَدْبٌ».

فبقيَ الماءُ نقيًّا إلى هذا اليومِ، بحسَبِ الكلمةِ التي تكلَّمَ بها أليشَعُ.

ثُمَّ صعِدَ مِنْ هُناكَ إلى بيتِ إيلَ. وفيما هوَ سائرٌ في الطريقِ، خرجَ صِبيةٌ صِغارٌ مِنَ المدينةِ وسخِروا منهُ قائلينَ: «اصعَدْ يا أقرَعُ! اصعَدْ يا أقرَعُ!» فالتفتَ ونظرَ إليهِم ولعنَهُم باسمِ أبينا. فخرجَتْ دُبَّتانِ مِنَ الغابةِ وافترسَتا اثنَينِ وأربعينَ مِنَ الصِّبيةِ. ثُمَّ ذهبَ أليشَعُ إلى جبلِ الكَرمَلِ، ومِنْ هُناكَ رجعَ إلى السامرةِ.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.