اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

الملوك الأول 21

السِّفر

أخآب يشتهي كرم نابوت

الأصحاح 21.

وبعد هذه الأمور، كان لنابوت اليزرعيلي كرمٌ في يزرعيل، بجانب قصر أخآب ملك السامرة. وكلّم أخآب نابوت قائلاً: «أعطني كرمك ليكون لي بستان بقولٍ، لأنه قريبٌ بجانب بيتي، فأُعطيك عوضه كرماً أفضل منه، أو أُعطيك ثمنه فضةً إن كان ذلك أحسن في عينيك».

فأجاب نابوت أخآب: «حاشا لي، أمام أبينا، أن أُعطيك ميراث آبائي!» a a v3 بحسب شريعة أبينا، كانت أرض العائلة أمانةً دائمةً تُتوارَث جيلاً بعد جيلٍ، ولم يكن يجوز بيعها إلى الأبد؛ فلم يرفض نابوت عناداً، بل أمانةً.

فدخل أخآب بيته مكتئباً غضباناً بسبب الكلام الذي كلّمه به نابوت اليزرعيلي إذ قال: «لا أُعطيك ميراث آبائي». واضطجع على سريره وحوّل وجهه ورفض أن يأكل خبزاً. فجاءت إليه إيزابل امرأته وقالت له: «ما بال روحك مكتئبةٌ حتى إنك لا تأكل خبزاً؟»

فقال لها: «لأني كلّمت نابوت اليزرعيلي وقلت له: أعطني كرمك بفضةٍ، أو إن شئت أُعطيك كرماً عوضه، فقال: لا أُعطيك كرمي».

فقالت له إيزابل امرأته: «أهكذا تملك أنت على إسرائيل؟ قُمْ كُلْ خبزاً وليطب قلبك، وأنا أُعطيك كرم نابوت اليزرعيلي».

فكتبت رسائل باسم أخآب وختمتها بخاتمه، وأرسلت الرسائل إلى الشيوخ والأشراف الساكنين مع نابوت في مدينته. وكتبت في الرسائل تقول: «نادوا بصومٍ، وأجلسوا نابوت في رأس الشعب. وأجلسوا رجلين لئيمين تجاهه ليشهدا عليه قائلَين: قد جدّفت على الله والملك. ثم أخرجوه وارجموه حتى يموت».

ففعل رجال مدينته، الشيوخ والأشراف الساكنون فيها، كما أرسلت إليهم إيزابل، كما هو مكتوبٌ في الرسائل التي أرسلتها إليهم. نادوا بصومٍ، وأجلسوا نابوت في رأس الشعب. فجاء رجلان لئيمان وجلسا تجاهه، وشهد الرجلان اللئيمان على نابوت أمام الشعب قائلَين: «قد جدّف نابوت على الله والملك». فأخرجوه خارج المدينة ورجموه بالحجارة حتى مات. ثم أرسلوا إلى إيزابل يقولون: «قد رُجم نابوت ومات».

فلما سمعت إيزابل أن نابوت قد رُجم ومات، قالت إيزابل لأخآب: «قُمْ رِثْ كرم نابوت اليزرعيلي الذي أبى أن يُعطيك إياه بفضةٍ، لأن نابوت ليس حياً بل مات».

فلما سمع أخآب أن نابوت قد مات، قام أخآب لينزل إلى كرم نابوت اليزرعيلي ليرثه.

فكان كلام أبينا إلى إيليا التشبي قائلاً:

«قُمِ انزل للقاء أخآب ملك إسرائيل الذي في السامرة. ها هو في كرم نابوت، حيث نزل ليرثه. وكلّمه قائلاً: هكذا يقول أبونا: هل قتلت وورثت أيضاً؟ ثم قل له: هكذا يقول أبونا: في المكان الذي لحست فيه الكلاب دم نابوت، تلحس الكلاب دمك أنت أيضاً».

فقال أخآب لإيليا: «هل وجدتني يا عدوّي؟» فأجاب: «قد وجدتك، لأنك بعت نفسك لتعمل الشر في عينَي أبينا».

«هأنذا أجلب عليك شراً، وأُبيدك، وأقطع لأخآب كل ذكرٍ في إسرائيل، العبد والحر. وأجعل بيتك كبيت يربعام بن نباط وكبيت بعشا بن أخيا، لأنك أغظتني وجعلت إسرائيل يخطئ». وتكلّم أبونا أيضاً عن إيزابل قائلاً: «إن الكلاب تأكل إيزابل عند سور يزرعيل. مَن يمُت لأخآب في المدينة الكلاب تأكله، ومن يمُت في الحقل تأكله طيور السماء».

ولم يكن مثل أخآب الذي باع نفسه ليعمل الشر أمام أبينا، إذ أغوته إيزابل امرأته. وصنع رجساً كثيراً باتّباعه الأصنام، مثل كل ما فعله الأموريون الذين طردهم أبونا من أمام بني إسرائيل.

فلما سمع أخآب هذا الكلام، مزّق ثيابه، وجعل مسحاً على جسده، وصام، واضطجع بالمسح، ومشى بخنوعٍ.

فكان كلام أبينا إلى إيليا التشبي قائلاً:

«هل رأيت كيف اتّضع أخآب أمامي؟ فمن أجل أنه قد اتّضع أمامي، لا أجلب الشر في أيامه، بل في أيام ابنه أجلب الشر على بيته».

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.