اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

الملوك الأول 22

السِّفر

حقّ الآب والأنبياء الكذبة

الأصحاح 22.

وأقاموا ثلاث سنين بلا حربٍ بين أرام وإسرائيل. وفي السنة الثالثة نزل يهوشافاط ملك يهوذا إلى ملك إسرائيل. فقال ملك إسرائيل لعبيده: «أتعلمون أن راموت جلعاد لنا، ونحن ساكتون عن أخذها من يد ملك أرام؟» وقال ليهوشافاط: «أتذهب معي للحرب إلى راموت جلعاد؟» فقال يهوشافاط لملك إسرائيل: «مثلي مثلك، وشعبي كشعبك، وخيلي كخيلك.»

ثم قال يهوشافاط لملك إسرائيل: «اسأل أولاً عن كلمة أبينا.»

فجمع ملك إسرائيل الأنبياء، نحو أربع مئة رجل، وقال لهم: «أأذهب إلى راموت جلعاد للحرب أم أمتنع؟» فقالوا: «اصعد، فيدفعها الآب السيّد ليد الملك.»

فقال يهوشافاط: «أما يوجد هنا بعدُ نبيٌّ لأبينا فنسأله؟»

فقال ملك إسرائيل ليهوشافاط: «بقي رجلٌ واحد نسأل به أبانا، ولكني أبغضه لأنه لا يتنبأ عليّ بخير بل بشرّ: هو ميخا بن يملة.» فقال يهوشافاط: «لا يقل الملك هكذا.»

فدعا ملك إسرائيل خصيًّا وقال: «أسرِعْ بميخا بن يملة.»

وكان ملك إسرائيل ويهوشافاط ملك يهوذا جالسَين كلٌّ على كرسيّه، لابسَين ثيابهما الملكية، في الساحة عند مدخل باب السامرة، وجميع الأنبياء يتنبؤون أمامهما. وعمل صدقيا بن كنعنة لنفسه قرونًا من حديد وقال: «هكذا يقول الله: بهذه تنطح الأراميين حتى يفنوا.» وتنبأ جميع الأنبياء كذلك قائلين: «اصعد إلى راموت جلعاد وأفلح، فيدفعها الله ليد الملك.»

وأما الرسول الذي ذهب ليدعو ميخا فكلّمه قائلاً: «هوذا كلام الأنبياء بفمٍ واحد خيرٌ للملك، فليكن كلامك مثل كلام واحدٍ منهم، وتكلّم بالخير.»

فقال ميخا: «حيٌّ هو أبونا، إن ما يقوله لي أبونا به أتكلّم.»

ولما جاء إلى الملك، قال له الملك: «يا ميخا، أنذهب إلى راموت جلعاد للحرب أم نمتنع؟» فقال له: «اصعد وأفلح، فيدفعها أبونا ليد الملك.»

فقال له الملك: «كم مرةً أستحلفك أن لا تقول لي إلا الحق باسم أبينا؟»

فقال: «رأيت كل إسرائيل مشتّتين على الجبال كخرافٍ لا راعي لها. فقال أبونا: ليس لهؤلاء سيّد، فليرجعْ كلٌّ إلى بيته بسلام.»

فقال ملك إسرائيل ليهوشافاط: «أما قلت لك إنه لا يتنبأ عليّ بخير بل بشرّ؟»

فقال ميخا: «فاسمع إذًا كلمة أبينا: رأيت أبانا جالسًا على كرسيّه، وكل جند السماء وقوفٌ لديه عن يمينه وعن يساره.

فقال أبونا: مَن يُغوي أخآب فيصعد ويسقط في راموت جلعاد؟ فقال هذا هكذا وقال ذاك هكذا.

ثم خرج روحٌ ووقف أمام أبينا وقال: أنا أُغويه.

فقال له أبونا: بماذا؟ فقال: أخرج وأكون روح كذبٍ في أفواه جميع أنبيائه. فقال أبونا: إنك تُغويه وتقدر. اخرُج وافعل هكذا.

والآن هوذا قد جعل أبونا روح كذبٍ في أفواه جميع أنبيائك هؤلاء، وقد تكلّم أبونا عليك بالشرّ.»

فتقدّم صدقيا بن كنعنة وضرب ميخا على الخدّ وقال: «من أين عبَرَ روح الله منّي ليكلّمك؟»

فقال ميخا: «إنك سترى في ذلك اليوم الذي تدخل فيه من مخدعٍ إلى مخدعٍ لتختبئ.»

فقال ملك إسرائيل: «خذ ميخا وردّه إلى آمون رئيس المدينة وإلى يوآش ابن الملك، وقل: هكذا يقول الملك: ضعوا هذا في السجن وأطعموه خبز الضيق وماء الضيق حتى أرجع بسلام.»

فقال ميخا: «إن رجعتَ رجوعًا بسلام فلم يتكلّم أبونا بي.» وقال: «اسمعوا أيها الشعوب أجمعون.»

سقوط أخآب كما أنبأ الآب

فصعد ملك إسرائيل ويهوشافاط ملك يهوذا إلى راموت جلعاد. وقال ملك إسرائيل ليهوشافاط: «أتنكّر وأدخل الحرب، وأما أنت فالبس ثيابك.» فتنكّر ملك إسرائيل ودخل الحرب.

وأمر ملك أرام رؤساء مركباته الاثنين والثلاثين قائلاً: «لا تحاربوا صغيرًا ولا كبيرًا إلا ملك إسرائيل وحده.»

فلما رأى رؤساء المركبات يهوشافاط قالوا: «إنه ملك إسرائيل حقًّا.» فمالوا عليه ليحاربوه، فصرخ يهوشافاط. فلما رأى رؤساء المركبات أنه ليس ملك إسرائيل رجعوا عنه. وإن رجلاً نزع في قوسه غير متعمّد فضرب ملك إسرائيل بين أوصال الدرع. فقال لمدير مركبته: «رُدَّ يدك وأخرِجني من الجيش لأني قد جُرِحت.» واشتدّ القتال في ذلك اليوم، وأُوقِف الملك في مركبته مقابل الأراميين. وفي المساء مات، وسال دم الجرح إلى حِضن المركبة. وعند غروب الشمس عبَر النداء في الجيش قائلاً: «كلٌّ إلى مدينته، وكلٌّ إلى أرضه.»

فمات الملك وأُتي به إلى السامرة، فدفنوا الملك في السامرة. وغسلوا المركبة في بركة السامرة، فلحست الكلاب دمه، واغتسلت هناك الزواني، حسب كلام أبينا الذي تكلّم به.

وبقية أمور أخآب وكل ما فعل، وبيت العاج الذي بناه، وكل المدن التي بناها، أما هي مكتوبة في سفر أخبار الأيام لملوك إسرائيل؟ فاضطجع أخآب مع آبائه، ومَلَك أخزيا ابنه مكانه.

يهوشافاط يسلك أمام الآب

ومَلَك يهوشافاط بن آسا على يهوذا في السنة الرابعة لأخآب ملك إسرائيل. وكان يهوشافاط ابن خمسٍ وثلاثين سنة حين ملَك، ومَلَك خمسًا وعشرين سنة في أورشليم. واسم أمه عزوبة بنت شلحي. وسلك في كل طريق آسا أبيه ولم يحِد عنه، عاملاً المستقيم في عيني أبينا. إلا أن المرتفعات لم تُنزَع، وكان الشعب لا يزال يذبح ويوقد على المرتفعات. وصالح يهوشافاط ملك إسرائيل أيضًا.

وبقية أمور يهوشافاط وجبروته الذي أظهره وكيف حارب، أما هي مكتوبة في سفر أخبار الأيام لملوك يهوذا؟ وأما بقية المأبونين الذين بقوا في أيام آسا أبيه فأبادهم من الأرض. ولم يكن في أدوم ملكٌ، بل كان وكيلٌ يقوم مقام الملك. وعمل يهوشافاط سفن ترشيش لتذهب إلى أوفير لأجل الذهب، فلم تذهب، لأن السفن تكسّرت في عصيون جابر. حينئذٍ قال أخزيا بن أخآب ليهوشافاط: «ليذهب عبيدي مع عبيدك في السفن.» فلم يشأ يهوشافاط. واضطجع يهوشافاط مع آبائه، ودُفن مع آبائه في مدينة داود أبيه، ومَلَك يهورام ابنه مكانه.

أخزيا يُغيظ الآب

ومَلَك أخزيا بن أخآب على إسرائيل في السامرة في السنة السابعة عشرة ليهوشافاط ملك يهوذا، ومَلَك على إسرائيل سنتين. وعمل الشرّ في عيني أبينا، وسلك في طريق أبيه وطريق أمه وطريق يربعام بن نباط الذي جعل إسرائيل يخطئ. وعبَد البعل وسجد له، وأغاظ أبانا إله إسرائيل، حسب كل ما فعل أبوه.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.