اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

المزامير 73

السِّفر

أبانا صالحٌ

مزمور لآساف.

كادت قدما آساف تزلّان غيرةً من الأغنياء المتكبّرين الأصحّاء. ولم ينحلّ شيءٌ حتى دخل المقادس ورأى آخرتهم. يعترف أنّه كان بليدًا، ويكتشف أنّه كان يملك أصلًا ما أراده: يد أبيه ممسكةً بيده.

الأصحاح 73.

حقًّا إنَّ أبانا صالحٌ لإسرائيل، للأنقياء القلوب.

أمَّا أنا فكادت قدماي تزلَّان، وكادت خطواتي تنزلق. لأنِّي غِرْتُ من المتكبِّرين حين رأيتُ سلامة الأشرار. إذ ليست في موتهم أوجاعٌ، وأجسادهم صحيحةٌ ممتلئة. ليسوا في تعبٍ كسائر الناس، ولا يُصابون مثل بقيَّة البشر. لذلك تَقلَّدوا الكبرياء كعِقْدٍ، ويكسوهم الظلم كثوبٍ. جحظت عيونهم من السِّمَن، وفاضت أوهام قلوبهم. يستهزئون ويتكلَّمون بالخبث، ومن العلاء يتوعَّدون بالظلم. جعلوا أفواههم في السماوات، وألسنتهم تتبختر في الأرض. لذلك يرجع شعبه إليهم، ويشربون ماءً بوفرة. ويقولون: «كيف يعلم الله؟ وهل عند العليِّ معرفة؟» انظروا، هؤلاء هم الأشرار، مطمئنِّون دائمًا، ويزدادون غنًى.

حقًّا باطلًا زكَّيتُ قلبي، وغسلتُ بالنقاوة يديَّ. لأنِّي أُصَبْتُ اليوم كلَّه، ووُبِّختُ كلَّ صباح.

لو قلتُ: «أُحدِّث هكذا»، لَخُنْتُ جيل أبنائك. فلمَّا حاولتُ أن أفهم هذا كلَّه، كان تعبًا في عينيَّ، حتى دخلتُ مقادس أبينا، فأدركتُ آخرتهم. حقًّا في مواضع زَلِقة جعلتَهم، وأسقطتَهم إلى الخراب. كيف صاروا للخراب بغتةً، وفَنُوا واضمحلُّوا من الأهوال! كحلمٍ عند اليقظة، أيها الآب السيد، متى استيقظتَ احتقرتَ خيالهم.

حين تمرَّر قلبي، وانتخستُ في باطني، كنتُ بليدًا ولا أعرف، صرتُ كبهيمةٍ عندك. ومع ذلك فأنا دائمًا معك، أمسكتَ بيدي اليمنى. بمشورتك تهديني، وبعدُ إلى مجدٍ تأخذني. مَن لي في السماء سواك؟ ومعك لا أُريد شيئًا في الأرض. قد يفنى جسدي وقلبي، لكنَّ أبانا صخرة قلبي ونصيبي إلى الأبد.

لأنَّ البعيدين عنك يهلكون، وتُفني كلَّ مَن يزني عنك. أمَّا أنا فالاقتراب من أبينا خيرٌ لي، جعلتُ الآب السيد ملجأي، لأُحدِّث بكلِّ أعمالك.

الكتاب المقدس العربي · كتاب قلب الآب متوفّر الآن مطبوعًا: الكتاب المقدس العربي خصم 15% على طلبك الأول تعرّف على الكتاب المقدس العربي

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.