اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

المزامير 119

السِّفر
Chapter 119.

طوبى للكاملين طريقًا، السالكين في شريعة أبينا.

ألف: طوبى للكاملين طريقًا

طوبى لحافظي شهاداته، الذين يطلبونه بكل القلب. لا يرتكبون إثمًا، بل يسلكون في طرقه. أنت أوصيت بوصاياك أن تُحفظ بجدٍّ. ليت طرقي تثبت في حفظ فرائضك! حينئذٍ لا أخزى إذا نظرتُ إلى كل أوامرك. أحمدك باستقامة القلب عندما أتعلم أحكام برّك. فرائضك أحفظ؛ لا تتركني إلى الغاية.

بمَ يزكّي الشاب طريقه؟ بحفظه إياه حسب كلمتك. بكل قلبي طلبتك؛ فلا تُضلّني عن أوامرك. خبّأتُ كلمتك في قلبي، لكيلا أخطئ إليك. مباركٌ أنت يا أبي؛ علّمني فرائضك. بشفتيّ أُحدّث بكل أحكام فمك. بطريق شهاداتك فرحتُ كما بكل الغنى. بوصاياك ألهج، وإلى طرقك أنظر. بفرائضك أتلذذ؛ لا أنسى كلمتك.

أحسِن إلى عبدك، فأحيا وأحفظ كلمتك. اكشف عن عينيّ فأرى عجائب من شريعتك. غريبٌ أنا في الأرض؛ لا تُخفِ عني أوامرك. انسحقت نفسي شوقًا إلى أحكامك في كل حين. انتهرتَ المتكبرين الملاعين، الضالين عن أوامرك. انزع عني العار والاحتقار، لأني حفظتُ شهاداتك. وإنْ جلس الرؤساء يتكلمون عليّ، فعبدك يلهج بفرائضك. شهاداتك هي لذّتي، وهي أهل مشورتي.

لصقت بالتراب نفسي؛ أحيني حسب كلمتك. أخبرتك بطرقي فاستجبتَ لي؛ علّمني فرائضك. فهّمني طريق وصاياك، فألهج بعجائبك. ذابت نفسي من الحزن؛ قوّني حسب كلمتك. أبعِد عني طريق الكذب، وبنعمتك امنحني شريعتك. اخترتُ طريق الأمانة، وجعلتُ أحكامك أمامي. لصقتُ بشهاداتك يا أبي؛ فلا تدعني أخزى. في طريق أوامرك أجري، لأنك توسّع قلبي.

علّمني يا أبي طريق فرائضك، فأحفظه إلى النهاية. فهّمني فأحفظ شريعتك وأراعيها بكل قلبي. أرشدني في سبيل أوامرك، لأني به سُررتُ. أمِل قلبي إلى شهاداتك، لا إلى المكسب الأناني. حوّل عينيّ عن النظر إلى الباطل؛ في طرقك أحيني. أقِم لعبدك وعدك، الذي لخائفيك. أزِل عني العار الذي أخشاه، لأن أحكامك صالحة. اشتقتُ إلى وصاياك؛ ببرّك أحيني.

لتأتِني محبتك الثابتة يا أبي، خلاصك حسب وعدك. فيكون لي جوابٌ لمن يعيّرني، لأني على كلمتك اتكلتُ. ولا تنزع من فمي كلمة الحق بالكلية، لأني انتظرتُ أحكامك. فأحفظ شريعتك دائمًا، إلى الدهر والأبد. وأسلك في رحبٍ، لأني التمستُ وصاياك. وأتكلم بشهاداتك أمام الملوك ولا أخزى. وأتلذذ بأوامرك التي أحببتُها. وأرفع يديّ إلى أوامرك التي أحببتُها، وألهج بفرائضك.

اذكر لعبدك كلمتك، التي جعلتني أرجوها. هذه هي تعزيتي في مذلّتي، أن وعدك يحييني. المتكبرون استهزأوا بي إلى الغاية، أما أنا فعن شريعتك لم أمِل. تذكرتُ أحكامك منذ الدهر يا أبي، فتعزّيتُ. أخذني الغضب المحتدم بسبب الأشرار تاركي شريعتك. صارت فرائضك ترانيمي حيثما حللتُ. ذكرتُ اسمك في الليل يا أبي، وحفظتُ شريعتك. هذا صار لي، لأني حفظتُ وصاياك.

نصيبي هو أبي؛ قلتُ إني أحفظ كلماتك. طلبتُ وجهك بكل قلبي؛ ارحمني حسب وعدك. تفكرتُ في طرقي، فرددتُ قدميّ إلى شهاداتك. أسرعتُ ولم أتوانَ لحفظ أوامرك. حبال الأشرار التفّت عليّ، أما شريعتك فلم أنسها. في منتصف الليل أقوم لأحمدك على أحكام برّك. رفيقٌ أنا لكل الذين يتّقونك ولحافظي وصاياك. امتلأت الأرض من محبتك الثابتة يا أبي؛ علّمني فرائضك.

أحسنتَ إلى عبدك يا أبي، حسب كلمتك. علّمني حسن الحكم والمعرفة، لأني بأوامرك آمنتُ. قبل أن أُذَلّ كنتُ ضالًّا، أما الآن فأحفظ كلمتك. أنت صالحٌ ومحسنٌ؛ علّمني فرائضك. لفّق عليّ المتكبرون كذبًا، أما أنا فبكل قلبي أحفظ وصاياك. غلُظ قلبهم كالشحم، أما أنا فبشريعتك أتلذذ. خيرٌ لي أني تذلّلتُ، لكي أتعلم فرائضك. شريعة فمك خيرٌ لي من ألوف الذهب والفضة.

يداك صنعتاني وأنشأتاني؛ فهّمني فأتعلم أوامرك. الذين يتّقونك يرونني فيفرحون، لأني انتظرتُ كلمتك. قد علمتُ يا أبي أن أحكامك عادلة، وأنك بالأمانة أذللتني. لتكن محبتك الثابتة لتعزيتي، حسب وعدك لعبدك. لتأتِني مراحمك فأحيا، لأن شريعتك هي لذّتي. ليخزَ المتكبرون، لأنهم بالزور ظلموني؛ أما أنا فألهج بوصاياك. ليرجع إليّ الذين يتّقونك، العارفون شهاداتك. ليكن قلبي كاملًا في فرائضك، لكيلا أخزى.

تاقت نفسي إلى خلاصك؛ كلمتك انتظرتُ. كلّت عيناي من انتظار وعدك؛ أقول: «متى تعزّيني؟» لأني صرتُ كزقٍّ في الدخان، لكني فرائضك لم أنسَ. a a v83 الزقّ المعلّق في غرفة مملوءة دخانًا يتقلّص ويسودّ — صورةٌ يرسمها الشاعر لحاله البالية المنهكة. كم أيام عبدك؟ متى تُجري القضاء على مضطهديّ؟ المتكبرون حفروا لي حفرًا، وهم لا يعيشون حسب شريعتك. كل أوامرك أمينة؛ بالزور اضطهدوني؛ فأعنّي! لقد كادوا يُفنونني من الأرض، أما أنا فلم أترك وصاياك. بمحبتك الثابتة أحيني، فأحفظ شهادات فمك.

إلى الأبد يا أبي، كلمتك ثابتةٌ في السماوات. أمانتك إلى دورٍ فدور؛ أنت ثبّتّ الأرض فثبتت. تثبت إلى هذا اليوم بأمرك، لأن الكل عبيدٌ لك. لولا أن شريعتك لذّتي، لهلكتُ في مذلّتي. لا أنسى إلى الدهر وصاياك، لأنك بها أحييتني. لك أنا، فخلّصني، لأني التمستُ وصاياك. ترصّدني الأشرار ليُهلكوني، أما أنا فأتأمل شهاداتك. رأيتُ لكل كمالٍ حدًّا، أما وصيتك فواسعةٌ جدًّا.

كم أحببتُ شريعتك! اليوم كله هي لهجي. وصيتك تجعلني أحكم من أعدائي، لأنها إلى الدهر لي. صرتُ أفهم من كل معلّميّ، لأن شهاداتك هي لهجي. أفهم أكثر من الشيوخ، لأني حفظتُ وصاياك. منعتُ قدميّ عن كل طريق شرّ، لكي أحفظ كلمتك. عن أحكامك لم أحِد، لأنك أنت علّمتني. ما أحلى كلماتك لحنكي! أحلى من العسل لفمي. من وصاياك أستفيد فهمًا، لذلك أبغضتُ كل طريق كذب.

سراجٌ لرجليّ كلمتك، ونورٌ لسبيلي. حلفتُ وأبرمتُ أن أحفظ أحكام برّك. تذلّلتُ جدًّا؛ أحيني يا أبي حسب كلمتك. ارتضِ تقدمات فمي الطوعية يا أبي، وعلّمني أحكامك. نفسي في كفّي دائمًا، أما شريعتك فلم أنسها. نصب الأشرار لي فخًّا، أما أنا فعن وصاياك لم أضِلّ. شهاداتك ميراثي إلى الأبد، لأنها هي بهجة قلبي. أملتُ قلبي لأعمل بفرائضك إلى الدهر، إلى النهاية.

أبغضتُ ذوي القلبين، وأحببتُ شريعتك. أنت سترتي ومجنّي؛ كلمتك انتظرتُ. ابعدوا عني أيها الأشرار، فأحفظ أوامر أبي. اعضدني حسب وعدك فأحيا، ولا تُخزني في رجائي. أسنِدني فأخلص، وأراعي فرائضك دائمًا. احتقرتَ كل الضالّين عن فرائضك، لأن مكرهم باطل. نحّيتَ كل أشرار الأرض كالخبث، لذلك أحببتُ شهاداتك. اقشعرّ لحمي من خوفك، ومن أحكامك جزعتُ.

أجريتُ حكمًا وعدلًا؛ فلا تُسلمني إلى ظالميّ. كن ضامنًا لعبدك للخير، لا يظلمني المتكبرون. كلّت عيناي شوقًا إلى خلاصك، وإلى تحقيق وعد برّك. اصنع مع عبدك حسب محبتك الثابتة، وعلّمني فرائضك. عبدك أنا؛ فهّمني فأعرف شهاداتك. قد آن لأبينا أن يعمل، لأنهم نقضوا شريعتك. لأجل ذلك أحببتُ أوامرك أكثر من الذهب، بل من الإبريز. لأجل ذلك حسبتُ كل وصاياك مستقيمة، وأبغضتُ كل طريق كذب.

شهاداتك عجيبة، لذلك حفظتها نفسي. فتح كلماتك ينير، ويعقّل الجهّال. فغرتُ فمي ولهثتُ، لأني إلى أوامرك اشتقتُ. التفت إليّ وارحمني، كعادتك مع محبّي اسمك. ثبّت خطواتي حسب وعدك، ولا يتسلّط عليّ إثمٌ. افدني من ظلم الإنسان، فأحفظ وصاياك. أضِئ بوجهك على عبدك، وعلّمني فرائضك. جداول ماءٍ جرت من عينيّ، لأنهم لم يحفظوا شريعتك.

بارٌّ أنت يا أبي، ومستقيمة أحكامك. أمرتَ بشهاداتك بالبرّ والأمانة كلها. أفنتني غيرتي، لأن أعدائي نسوا كلماتك. وعدك ممحّصٌ جدًّا، وعبدك أحبّه. صغيرٌ أنا ومحتقَر، لكني وصاياك لم أنسَ. برّك برٌّ إلى الأبد، وشريعتك حقٌّ. أصابني ضيقٌ وشدّة، أما أوامرك فهي لذّاتي. شهاداتك عادلة إلى الأبد؛ فهّمني فأحيا.

صرختُ من كل قلبي؛ استجب لي يا أبي! فرائضك أحفظ. دعوتك، فخلّصني، فأحفظ شهاداتك. تقدّمتُ الفجر وصرختُ مستغيثًا؛ كلماتك انتظرتُ. سبقت عيناي هُزُع الليل، لكي ألهج بوعدك. b b v148 كان الليل يُقسَم إلى نوباتٍ محدّدة للحراسة (عادةً ثلاث أو أربع نوبات)؛ والشاعر يستيقظ قبل كل نوبة ليصلّي. استمع صوتي حسب محبتك الثابتة؛ يا أبي، حسب أحكامك أحيني. اقترب الذين يطاردونني بالمكر الشرير؛ وهم عن شريعتك بعيدون. أما أنت فقريبٌ يا أبي، وكل أوامرك حقٌّ. منذ القديم عرفتُ من شهاداتك أنك إلى الأبد أسّستها.

انظر إلى مذلّتي ونجّني، لأني شريعتك لم أنسَ. أقِم دعواي وافدني، وحسب وعدك أحيني. الخلاص بعيدٌ عن الأشرار، لأنهم لا يطلبون فرائضك. كثيرةٌ مراحمك يا أبي؛ حسب أحكامك أحيني. كثيرون هم مضطهديّ وأعدائي، أما عن شهاداتك فلم أمِل. رأيتُ الغادرين فمقتّهم، لأنهم لم يحفظوا كلمتك. انظر كم أحببتُ وصاياك! أحيني يا أبي، حسب محبتك الثابتة. رأس كلامك حقٌّ، وكل أحكام برّك إلى الأبد.

الرؤساء اضطهدوني بلا سبب، أما قلبي فمن كلامك يخشى. ابتهجتُ بكلمتك كمن وجد غنيمةً كثيرة. أبغضتُ الكذب وكرهته، أما شريعتك فأحببتها. سبع مراتٍ في اليوم أسبّحك على أحكام برّك. سلامٌ جزيلٌ لمحبّي شريعتك، وليس لهم معثرة. رجوتُ خلاصك يا أبي، وعملتُ بأوامرك. حفظت نفسي شهاداتك، وأحببتها جدًّا. حفظتُ وصاياك وشهاداتك، لأن كل طرقي أمامك.

ليبلغ صراخي إليك يا أبي؛ حسب كلمتك فهّمني. لتدخل طلبتي أمامك؛ حسب كلمتك نجّني. تفيض شفتاي تسبيحًا، لأنك تعلّمني فرائضك. يغنّي لساني بكلمتك، لأن كل أوامرك عدلٌ. لتكن يدك لمعونتي، لأني اخترتُ وصاياك. اشتقتُ إلى خلاصك يا أبي، وشريعتك هي لذّتي. لتحيَ نفسي وتسبّحك، ولتُعنّي أحكامك. ضللتُ كخروفٍ ضائع؛ اطلب عبدك، لأني أوامرك لم أنسَ. c c v176 يختم أطولُ مزمورٍ باعترافٍ بالتيهان وتوسّلٍ إلى الآب أن يأتي ويجده — وهو ذاته قلب الراعي الذي يكشفه يسوع حين يترك التسعة والتسعين ليطلب الخروف الواحد الضالّ (لوقا ١٥: ٤-٦).

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.