الآبُ يُوَبِّخُ كَهَنَتَهُ
2 1 وَالآنَ أَيُّهَا الْكَهَنَةُ، هٰذِهِ الْوَصِيَّةُ لَكُمْ.
2 إِنْ لَمْ تَسْمَعُوا، وَإِنْ لَمْ تَضَعُوا فِي قُلُوبِكُمْ أَنْ تُكَرِّمُوا اسْمِي، يَقُولُ أَبُو الْجُنُودِ السَّمَاوِيَّةِ، أُرْسِلُ عَلَيْكُمُ اللَّعْنَةَ وَأَلْعَنُ بَرَكَاتِكُمْ. وَقَدْ لَعَنْتُهَا فِعْلاً، لأَنَّكُمْ لاَ تَضَعُونَ ذٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ. 3 هَا أَنَا أَنْتَهِرُ نَسْلَكُمْ، وَأُلَطِّخُ وُجُوهَكُمْ بِالرَّوْثِ، رَوْثِ أَعْيَادِكُمْ، فَتُحْمَلُونَ مَعَهُ. 4 فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ هٰذِهِ الْوَصِيَّةَ، لِيَثْبُتَ عَهْدِي مَعَ لاَوِي، يَقُولُ أَبُو الْجُنُودِ السَّمَاوِيَّةِ. 5 كَانَ عَهْدِي مَعَهُ حَيَاةً وَسَلاَماً، وَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُمَا لِيَتَّقِيَنِي، فَاتَّقَانِي وَارْتَعَدَ أَمَامَ اسْمِي. 6 كَانَتْ شَرِيعَةُ الْحَقِّ فِي فَمِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ إِثْمٌ عَلَى شَفَتَيْهِ. سَلَكَ مَعِي بِالسَّلاَمِ وَالاِسْتِقَامَةِ، وَرَدَّ كَثِيرِينَ عَنِ الْخَطِيَّةِ. 7 شَفَتَا الْكَاهِنِ تَحْفَظَانِ الْمَعْرِفَةَ، وَمِنْ فَمِهِ يَلْتَمِسُ النَّاسُ الشَّرِيعَةَ، لأَنَّهُ رَسُولُ أَبِي الْجُنُودِ السَّمَاوِيَّةِ. 8 أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ حِدْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَعْثَرْتُمْ كَثِيرِينَ بِتَعْلِيمِكُمْ، وَأَفْسَدْتُمْ عَهْدَ لاَوِي، يَقُولُ أَبُو الْجُنُودِ السَّمَاوِيَّةِ. 9 فَجَعَلْتُكُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً مُحْتَقَرِينَ وَوُضَعَاءَ أَمَامَ كُلِّ الشَّعْبِ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَحْفَظُوا طُرُقِي، بَلْ حَابَيْتُمُ الْوُجُوهَ فِي تَعْلِيمِكُمْ.
خِيَانَةٌ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَلِلآبِ
10 أَلَيْسَ لَنَا جَمِيعاً أَبٌ وَاحِدٌ؟ أَمَا خَلَقَنَا أَبٌ وَاحِدٌ؟ فَلِمَاذَا نَخُونُ بَعْضُنَا بَعْضاً، فَنُدَنِّسُ عَهْدَ آبَائِنَا؟ 11 قَدْ خَانَ يَهُوذَا، وَعُمِلَ رِجْسٌ فِي إِسْرَائِيلَ وَفِي أُورُشَلِيمَ. فَقَدْ دَنَّسَ يَهُوذَا مَقْدِسَ أَبِينَا الَّذِي يُحِبُّهُ، وَتَزَوَّجَ بِنْتَ إِلٰهٍ غَرِيبٍ. 12 لِيَقْطَعْ أَبُونَا مِنْ خِيَامِ يَعْقُوبَ الإِنْسَانَ الَّذِي يَفْعَلُ هٰذَا — أَيَّ إِنْسَانٍ كَانَ — حَتَّى وَإِنْ كَانَ يُقَرِّبُ تَقْدِمَةً لأَبِي الْجُنُودِ السَّمَاوِيَّةِ.
13 وَهٰذَا ثَانِيَةً تَفْعَلُونَ: تُغَطُّونَ مَذْبَحَ أَبِينَا بِالدُّمُوعِ، بِالْبُكَاءِ وَالنَّحِيبِ، لأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ يَلْتَفِتُ إِلَى التَّقْدِمَةِ، وَلاَ يَقْبَلُهَا بِرِضًى مِنْ يَدِكُمْ. 14 وَتَقُولُونَ: ‹لِمَاذَا؟› لأَنَّ أَبَانَا كَانَ شَاهِداً بَيْنَكَ وَبَيْنَ زَوْجَةِ شَبَابِكَ الَّتِي خُنْتَهَا، مَعَ أَنَّهَا رَفِيقَتُكَ وَزَوْجَتُكَ بِعَهْدٍ. 15 أَمَا جَعَلَكَ الآبُ وَاحِداً مَعَ زَوْجَتِكَ؟ جَسَداً وَرُوحاً أَنْتَ لَهُ. وَمَاذَا يُرِيدُ؟ نَسْلاً تَقِيًّا مِنِ اتِّحَادِكُمَا. فَاحْفَظُوا رُوحَكُمْ، وَلاَ يَخُنْ أَحَدٌ زَوْجَةَ شَبَابِهِ.
16 ‹لأَنِّي أُبْغِضُ الطَّلاَقَ›، يَقُولُ أَبُونَا، أَبُو إِسْرَائِيلَ، ‹وَمَنْ يُغَطِّي ثَوْبَهُ بِالظُّلْمِ›، يَقُولُ أَبُو الْجُنُودِ السَّمَاوِيَّةِ. فَاحْفَظُوا رُوحَكُمْ، وَلاَ تَخُونُوا.
17 قَدْ أَتْعَبْتُمْ أَبَانَا بِكَلاَمِكُمْ. وَتَقُولُونَ: ‹بِمَاذَا أَتْعَبْنَاهُ؟› بِقَوْلِكُمْ: ‹كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الشَّرَّ فَهُوَ صَالِحٌ فِي عَيْنَيْهِ، وَبِهِمْ يُسَرُّ›، أَوْ: ‹أَيْنَ أَبُ الْعَدْلِ؟›