اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

أيوب 2

السِّفر

المُشتكي يعود

الأصحاح 2.

وكان أيضًا ذات يوم أنَّ أعضاء البلاط السماوي جاؤوا ليَمثُلوا أمام أبينا، وجاء المُشتكي أيضًا بينهم ليَمثُل أمامه.

فقال أبونا للمُشتكي: «من أين جئتَ؟» فأجابه المُشتكي: «من الجَولان في الأرض ومن التَّمشِّي فيها ذهابًا وإيابًا.»

فقال أبونا للمُشتكي: «هل تأمَّلتَ في عبدي أيوب؟ فإنه ليس مثله على الأرض، رجلٌ كاملٌ ومستقيم، يخاف الله ويحيد عن الشرّ. وإلى الآن هو متمسِّكٌ بكماله، مع أنك حرَّضتَني عليه لأُهلِكه بلا سبب.»

فأجاب المُشتكي أبانا: «جِلدٌ بجِلد! فكلُّ ما للإنسان يُعطيه من أجل حياته. ولكن مُدَّ الآن يدك ومَسَّ عظمه ولحمه، فإنه في وجهك يُجدِّف عليك.»

فقال أبونا للمُشتكي: «حسنًا، ها هو في يدك، إنما أبقِ على حياته.»

فخرج المُشتكي من حضرة أبينا، وضرب أيوب بقروحٍ مؤلمة من أسفل قدميه إلى قِمَّة رأسه. فأخذ أيوب شقفةً من فخّارٍ مكسور ليَحُكَّ بها نفسه، وهو جالسٌ في وسط الرماد. فقالت له امرأته: «أما زلتَ متمسِّكًا بكمالك؟ جدِّف على الله ومُتْ!» a a v9 تقول امرأة أيوب هنا «الله»، لا «الآب» — وهو المقام البعيد الذي ستبقى فيه حوارات هذا السِّفر إلى أن يلتقي أيوب أخيرًا بأبينا وجهًا لوجه.

فقال لها: «تتكلَّمين كلامَ إحدى الجاهلات. أنَقبَل الخير من الله ولا نقبَل الشرّ؟» في كل هذا لم يُخطِئ أيوب بشفتيه.

ثلاثة أصدقاء يقترِبون

ولما سمع أصدقاء أيوب الثلاثة بكل هذا الشرّ الذي حلَّ به، جاؤوا كلُّ واحدٍ من موضعه — أليفاز التيماني، وبلدد الشوحي، وصوفر النعماتي. واتَّفقوا أن يأتوا ليَرثوا له ويُعزُّوه. ولما رفعوا أعينهم من بعيد لم يعرفوه، فرفعوا أصواتهم وبكوا، ومزَّق كلُّ واحدٍ رداءه، وذرّوا ترابًا على رؤوسهم نحو السماء. وجلسوا معه على الأرض سبعة أيامٍ وسبع ليالٍ، ولم يُكلِّمه أحدٌ بكلمة، لأنهم رأوا أن مصابه كان عظيمًا جدًّا.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.