اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

إرميا 16

السِّفر

الآب يأمر إرميا ألا يتزوج

الأصحاح 16.

فكانت إليَّ كلمة أبينا قائلة:

«لا تتخذ لنفسك امرأة، ولا يكن لك بنون ولا بنات في هذا الموضع.»

لأنه هكذا يقول أبونا عن البنين والبنات المولودين في هذا الموضع، وعن أمهاتهم اللواتي ولدنهم، وعن آبائهم الذين ولدوهم في هذه الأرض:

يموتون ميتات أمراض قاتلة، فلا يُندَبون ولا يُدفَنون، بل يكونون كالدمنة على وجه الأرض. بالسيف والجوع يفنون، وتصير جثثهم طعامًا لطيور السماء ووحوش الأرض.

لأنه هكذا يقول أبونا: لا تدخل بيت النَّوح، ولا تذهب للندب ولا للتعزية عليهم، لأني قد نزعت سلامي عن هذا الشعب، يقول أبونا، محبتي العهدية ومراحمي. فيموت الكبير والصغير في هذه الأرض ولا يُدفَنون، ولا يَندبهم أحد، ولا يجرح نفسه، ولا يجعل قرعة من أجلهم. a a v6 كان جرح الجسد وحلق الرأس من علامات الحداد التقليدية في إسرائيل القديمة. ولا يكسر أحد خبزًا مع النائحين ليعزيهم عن الميت، ولا يسقيهم كأس التعزية عن أب أو أم. b b v7 كانت «كأس التعزية» شرابًا مشتركًا يُقدَّم للعائلات الحزينة بعد الدفن؛ وههنا حتى هذه التعزية العادية تُقطَع.

ولا تدخل بيت الوليمة لتجلس معهم للأكل والشرب. لأنه هكذا يقول آب الجنود، آب إسرائيل: هأنذا مُبطِل من هذا الموضع، أمام أعينكم وفي أيامكم، صوت الطرب وصوت الفرح، صوت العريس وصوت العروس.

ويكون حين تخبر هذا الشعب بكل هذه الكلمات، أنهم يقولون لك: ‹لماذا قضى أبونا علينا بكل هذا الشر العظيم؟ وما إثمنا وما خطيتنا التي أخطأنا بها إلى أبينا؟›

فتقول لهم: من أجل أن آباءكم قد تركوني، يقول أبونا، وساروا وراء آلهة أخرى وعبدوها وسجدوا لها، وإياي تركوا، وشريعتي لم يحفظوا.

وأنتم أسأتم في عملكم أكثر من آبائكم، فها أنتم ذاهبون كلٌّ وراء عناد قلبه الشرير، غير سامعين لي. فأطردكم من هذه الأرض إلى أرض لم تعرفوها أنتم ولا آباؤكم، فتعبدون هناك آلهة أخرى نهارًا وليلًا، حيث لا أُظهر لكم نعمة.

«لذلك ها أيام تأتي، يقول أبونا، لا يُقال فيها بعد: ‹حيٌّ هو أبونا الذي أصعد إسرائيل من أرض مصر›،

بل: ‹حيٌّ هو أبونا الذي أصعد بني إسرائيل من أرض الشمال ومن جميع الأراضي التي طردهم إليها›، لأني أُرجعهم إلى أرضهم التي أعطيتها لآبائهم. c c v15 وعدٌ برجوعٍ إلى الوطن أعظم من الخلاص من مصر — أبونا يجمع أبناءه من كل أرض شتَّتهم إليها.

«هأنذا أرسل إلى صيادين كثيرين، يقول أبونا، فيصطادونهم. ثم بعد ذلك أرسل إلى قنّاصين كثيرين، فيقتنصونهم عن كل جبل وعن كل تل ومن شقوق الصخور. لأن عينيَّ على كل طرقهم، فهي غير مستترة عن وجهي، ولا إثمهم مخفيٌّ عن عينيَّ. فأولًا أجازيهم على إثمهم وخطيتهم ضعفين، لأنهم نجّسوا أرضي بجثث أصنامهم الرجسة، وملأوا ميراثي بأرجاسهم.»

يا أبي، يا قوّتي وحصني، وملجإي في يوم الضيق، إليك تأتي الأمم من أقاصي الأرض ويقولون: «إنما ورث آباؤنا كذبًا، أباطيل لا نفع فيها. هل يصنع الإنسان لنفسه آلهة، وهي ليست آلهة؟»

«لذلك هأنذا أُعرّفهم هذه المرة، أُعرّفهم يدي وجبروتي، فيعلمون أن اسمي هو الآب.»

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.