عَلامةُ النَّهبِ السريع
8 1قال لي أبانا: «خُذْ لكَ لوحًا كبيرًا واكتُبْ عليه بخطٍّ واضح: ‹لِمَهير شلال حاش بَز›». a a v1 مَهير شلال حاش بَز يعني «سريعٌ إلى النَّهب، عاجلٌ إلى السَّلب» — علامةٌ حيَّةٌ على أنَّ أشُّور ستحمل قريبًا غنائم دمشق والسامرة. 2فأشهدتُ لنفسي شاهِدَينِ أمينَينِ: أوريَّا الكاهن وزكريَّا بن يَبرَخْيا.
3ثمَّ اقتربتُ إلى النبيَّة، فحبِلَت وولدَت ابنًا. فقال لي أبانا: «سَمِّهِ مَهير شلال حاش بَز. 4لأنَّه قبل أن يعرف الصبيُّ أن يصرخ ‹يا أبي› أو ‹يا أمّي›، تُحمَل ثروةُ دمشق وغنائم السامرة أمام ملك أشُّور».
5وعاد أبانا يكلِّمني أيضًا قائلًا:
6«لأنَّ هذا الشعب قد رفض مياه شيلوه الجاريةَ بلطف، وابتهج برَصين وابن رَمَليا، b b v6 كانت شيلوه جدولًا صغيرًا لطيفًا يجري قرب أورشليم — في تضادٍّ مقصود مع فيضان الفرات الجارف في العدد ٧. 7لذلك ها الآب السيِّد يُصعِد عليهم مياه النهر الغزيرة الجارفة — ملك أشُّور وكلَّ مجده. فيرتفع فوق جميع مجاريه ويطفح على كلِّ ضفافه، 8ويندفع إلى يهوذا، فيغمرها ويعبر مجتازًا، ويبلغ حتى العنق؛ ويكون بسطُ جناحيه مِلءَ عرض أرضك يا عمَّانوئيل».
9تحطَّمي أيَّتها الشعوب وانكسري! أصغِي يا جميع أقاصي الأرض! تسلَّحي وانكسري؛ تسلَّحي وانكسري! 10اعقدوا مشورةً فتُبطَل، تكلَّموا كلمةً فلا تقوم — لأنَّ أبانا معنا.
11فإنَّه هكذا قال لي أبانا، ويدُه القويَّة عليَّ، محذِّرًا إيَّايَ أن أسلك في طريق هذا الشعب:
12«لا تدعوا مؤامرةً كلَّ ما يدعوه هذا الشعب مؤامرة؛ ولا تخافوا ممَّا يخافون، ولا ترتعبوا. 13أبو جنود السماء — هو الذي إيَّاه تُقدِّسون. وليكن هو خوفكم، وليكن هو رهبتكم. 14فيكون مَقدِسًا؛ ولكن حجرَ صدمةٍ وصخرةَ عثرةٍ لبيتَي إسرائيل كليهما، وفخًّا وشَرَكًا لسكَّان أورشليم. c c v14 يُسمِّي بطرس وبولس كلاهما يسوع بأنَّه هذا الحجر — ١ بطرس ٢:٨؛ رومية ٩:٣٣. 15ويعثر بها كثيرون منهم، فيسقطون وينكسرون، ويُصطادون ويُؤخَذون».
16احفظِ الشهادة، اختمِ التعليم بين تلاميذي. 17فأنتظر أبانا، السَّاتر وجهه عن بيت يعقوب، وأرجوه. 18ها أنا والأولاد الذين أعطانيهم أبانا، آياتٍ وعجائبَ في إسرائيل من أبي جنود السماء الساكن في جبل صهيون. d d v18 يضع العبرانيّون ٢:١٣ هذه الكلمات على فم يسوع — والأولاد الذين يدَّعيهم هم الذين يعطيهم إيَّاه أبانا.
19وإذا قالوا لكم: «اسألوا أصحاب الجانِّ والعرَّافين الذين يُشقشِقون ويُهَمهِمون»، أفلا يسأل شعبٌ أباه؟ أيستشيرون الموتى لأجل الأحياء؟ 20إلى التعليم وإلى الشهادة! إن لم يتكلَّموا حسب هذه الكلمة، فليس لهم نورُ فجرٍ. 21فيعبرون فيها مُتضايقين جياعًا؛ وإذا جاعوا يغتاظون ويلعنون ملكهم وأباهم، ويلتفتون إلى فوق. 22ثمَّ ينظرون إلى الأرض فإذا ضيقٌ وظلمةٌ وقتامُ الشدَّة؛ ويُطرَدون إلى ظلامٍ دامس.