المدعوّون باسمي
48 1اسمعوا هذا يا بيت يعقوب، يا مَن تُدعَون باسم إسرائيل وخرجتم من صُلب يهوذا؛ يا مَن تحلفون باسم أبانا وتدعون أبانا — ولكن ليس بالحقّ ولا بالبرّ. 2فإنهم يُسمّون أنفسهم أهل المدينة المقدسة ويتّكئون على أبانا — أبو جنود السماوات اسمه.
3«أعلنتُ الأمور السالفة منذ القديم؛ خرجت من فمي، وأنبأتُ بها. ثم فجأةً عملتُ، فتحقّقت. 4لأني علمتُ كم أنت عنيدٌ — عصب رقبتك صلبٌ كالحديد، وجبينك قاسٍ كالنحاس.› 5أخبرتُك بهذه الأمور منذ القديم؛ قبل أن تحدث أنبأتُك بها، لكيلا تقول أبدًا: ‹صنمي فعلها؛ تمثالي المنحوت وصورتي المسبوكة أمرت بها.› 6قد سمعتَه؛ فانظر الآن إليه كلّه. أفلا تُقرّ به؟ من الآن أُخبرك بأمور جديدة، أمور خفية لم تعرفها قط.› 7قد خُلِقت الآن، لا منذ القديم؛ وقبل اليوم لم تسمع بها، فلا تقدر أن تقول: ‹قد عرفتُها من قبل.› 8لم تسمع قط، ولم تعرف؛ ومنذ القديم لم تنفتح أذنك. لأني علمتُ كم تغدر — وقد دُعِيتَ عاصيًا منذ المولد. 9من أجل اسمي أُمسك غضبي؛ ومن أجل تسبيحي أكبحه عنك، لئلا أقطعك. 10هأنذا قد نقّيتُك، ولكن ليس كالفضة؛ امتحنتُك في كور الضيق. 11من أجل نفسي، من أجل نفسي، أعمل — فلماذا يُدنَّس اسمي؟ ومجدي لا أُعطيه لآخر.
أنا الأول والآخِر
12«اسمع لي يا يعقوب، ويا إسرائيل الذي دعوتُه: أنا هو؛ أنا الأول، وأنا الآخِر. 13يدي أسّست الأرض، ويميني نشرت السماوات؛ حين أدعوها تقف معًا.»
14اجتمعوا كلّكم واسمعوا: مَن منهم أخبر بهذه الأمور؟ الذي أحبّه سيُنفّذ قصدي على بابل، وتكون ذراعه على الكلدانيين. a a v14 «الذي أحبّه» يشير إلى كورش، ملك فارس الذي كان الله يُقيمه ليفتح بابل ويُحرّر إسرائيل.
15أنا، أنا نفسي، تكلّمتُ؛ نعم، دعوتُه. أتيتُ به، فينجح في طريقه.
16تقدّموا إليّ واسمعوا هذا: منذ البدء لم أتكلّم في الخفاء؛ ومن وقت حدوثه كنتُ هناك. والآن السيّد الآب أرسلني — وروحه. b b v16 يسمع كثيرون يسوع يتكلّم في هذا السطر — العبد الذي أبانا على وشك أن يكشفه في الأصحاحات التالية، مُرسَلًا والروح القدس معه.
17هكذا يقول أبانا — فاديك، قدّوس إسرائيل: أنا أبوك، الذي يُعلّمك لخيرك، ويقودك في الطريق الذي ينبغي أن تسلكه. 18«ليتك أصغيتَ إلى وصاياي! لكان سلامُك جرى كنهرٍ، وبرُّك كأمواج البحر. 19ولكان أولادك كالرمل، وذرّيتك كحبّاته؛ فلا يُقطَع اسمهم ولا يُمحى من أمامي.»
20اخرجوا من بابل! اهربوا من الكلدانيين! بصوت الترنّم أخبروا بهذا، أعلنوه؛ أذيعوه إلى أقصى الأرض. قولوا: ‹قد فدى أبانا عبده يعقوب!› 21ولم يعطشوا حين قادهم في القفار؛ أجرى لهم ماءً من الصخرة. شقّ الصخرة، ففاض الماء.
22«لا سلام، يقول أبانا، للأشرار.»