اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

حزقيال 34

السِّفر

الآب يواجه الرعاة الفاشلين

الأصحاح 34.

وكان إليَّ كلامُ أبينا قائلاً:

«يا ابنَ الإنسان، تنبَّأْ على رُعاةِ إسرائيل. تنبَّأْ وقُلْ لهم، للرعاة: هكذا يقولُ الآبُ السيِّد: ويلٌ لرُعاةِ إسرائيلَ الذين يَرعَونَ أنفُسَهم فقط! أما كان ينبغي للرُّعاةِ أن يَرعَوا القطيع؟ أنتم تأكُلونَ الشحمَ، وتَلبَسونَ الصوفَ، وتذبَحونَ الحيواناتِ المُسمَّنَة، ولكنَّكم لا تَرعَونَ القطيع. لم تُقوُّوا الضعيفَ، ولم تشفُوا المريضَ، ولم تعصِبوا المجروحَ، ولم تُرجِعوا الشاردَ، ولم تطلُبوا الضالّ. بل حكَمتُموهم بالقوَّةِ والقسوة. فتشتَّتَتْ بلا راعٍ، ولمَّا تشتَّتَتْ صارَتْ طعامًا لكلِّ وحشِ البرّيَّة. تاهَتْ غنَمي على كلِّ الجبالِ وعلى كلِّ تلٍّ عالٍ، وتشتَّتَتْ على وجهِ الأرضِ كلِّها، ولم يكُنْ مَن يُفتِّشُ أو يطلُبُها.

«لذلك أيُّها الرعاةُ، اسمَعوا كلامَ أبينا: حيٌّ أنا، يقولُ الآبُ السيِّد: لأنَّ قطيعي صارَ نَهبًا، وصارَتْ غنَمي طعامًا لكلِّ وحشِ البرّيَّةِ إذ لم يكُنْ راعٍ، ولم يُفتِّشْ رُعاتي عن قطيعي، بل رعى الرُّعاةُ أنفُسَهم ولم يَرعَوا قطيعي، لذلك أيُّها الرعاةُ، اسمَعوا كلامَ أبينا: هكذا يقولُ الآبُ السيِّد: هأنذا ضدُّ الرُّعاة، وسأطلُبُ قطيعي مِن أيديهم، وأُكِفُّهم عن رَعْيِ القطيع، فلا يَرعى الرُّعاةُ أنفُسَهم بعد. وأُنقِذُ غنَمي مِن أفواهِهم فلا تكونُ لهم طعامًا.

لأنَّه هكذا يقولُ الآبُ السيِّد: «هأنذا أنا أُفتِّشُ عن غنَمي وأفتقِدُها. a a v11 هنا يتولَّى أبونا بنفسِه عملَ الراعي — القلبُ نفسُه الذي يدَّعيه يسوعُ حين يقول: «أنا هو الراعي الصالح» (يوحنا ١٠:١١). فالآبُ الذي يُفتِّشُ يصيرُ الابنَ الذي يبذِلُ حياتَه عن الخِراف. كما يفتقِدُ الراعي قطيعَه المُتشتِّتَ يومَ يكونُ في وسطِ غنَمِه، هكذا أفتقِدُ غنَمي، وأُنقِذُها مِن كلِّ الأماكنِ التي تشتَّتَتْ إليها في يومِ الغَيمِ والظلام. وأُخرِجُها مِن بينِ الشعوب، وأجمَعُها مِن الأراضي، وآتي بها إلى أرضِها، وأرعاها على جبالِ إسرائيلَ وفي الأوديةِ وفي كلِّ مساكنِ الأرض. أرعاها في مَرعًى جيِّد، وتكونُ مَراعيها على جبالِ إسرائيلَ العالية. هناك تَربِضُ في مَرعًى حسَن، وتَرعى في مَرعًى دَسِمٍ على جبالِ إسرائيل. أنا أرعى غنَمي وأُربِضُها، يقولُ الآبُ السيِّد. أطلُبُ الضالَّ، وأُرجِعُ الشاردَ، وأعصِبُ المجروحَ، وأُقوّي الضعيفَ، ولكنِّي أُبيدُ السمينَ والقويّ. أرعاها بالعدل.

وأنتِ يا غنَمي، هكذا يقولُ الآبُ السيِّد: «هأنذا أحكُمُ بينَ شاةٍ وشاة، بينَ الكِباشِ والتُّيوس. أهوَ قليلٌ عليكم أن تَرعَوا في أحسنِ المَرعى، حتى تَدوسوا باقيَه بأرجُلِكم؟ وأن تشرَبوا الماءَ الصافي، حتى تُكدِّروا باقيَه بأرجُلِكم؟ أفتَرعى غنَمي ما دُسْتُموه بأرجُلِكم، وتشرَبَ ما كدَّرتُموه بأرجُلِكم؟

لذلك هكذا يقولُ لها الآبُ السيِّد: «هأنذا أنا أحكُمُ بينَ الشاةِ السمينةِ والشاةِ المهزولة. لأنَّكم تدفَعونَ بالجَنبِ والكَتِف، وتَنطَحونَ كلَّ الضعيفةِ بقُرونِكم حتى شتَّتُّموها إلى خارج، فإنِّي أُخلِّصُ غنَمي، فلا تكونُ فيما بعدُ نَهبًا، وأحكُمُ بينَ شاةٍ وشاة. وأُقيمُ عليها راعيًا واحدًا يَرعاها، عبدي داود؛ هو يَرعاها، وهو يكونُ لها راعيًا. b b v23 بعدَ قرونٍ مِن موتِ داود، يَعِدُ أبونا براعٍ واحدٍ مِن نَسلِ داودَ يَرعى قطيعَه إلى الأبد. ويسوعُ هو ذلك الراعي — «أنا هو الراعي الصالح... فتكونُ رَعيَّةٌ واحدةٌ وراعٍ واحد» (يوحنا ١٠:١١، ١٦). وأنا، الآبُ، أكونُ لهم أبًا، وعبدي داودُ رئيسًا في وسطِهم. أنا، الآبُ، تكلَّمتُ.

«وأقطَعُ معهم عهدَ سلامٍ، وأُزيلُ الوحوشَ المُفتَرِسةَ مِن الأرض، فيسكُنونَ في البرّيَّةِ آمِنينَ، ويَنامونَ في الغابات. وأجعَلُهم والأماكنَ المحيطةَ بتَلِّي بركةً، وأُنزِلُ المطرَ في حينِه؛ تكونُ أمطارَ بركة. وتُعطي شجرةُ الحقلِ ثمرَها، وتُعطي الأرضُ غَلَّتَها، ويكونونَ آمِنينَ في أرضِهم. ويعلَمونَ أنِّي أنا أبوهم حينَ أُكسِّرُ قُضبانَ نِيرِهم، وأُنقِذُهم مِن يدِ الذين استَعبَدوهم. فلا تكونُ الأممُ تنهَبُهم فيما بعد، ولا تلتَهِمُهم وحوشُ الأرض، بل يسكُنونَ آمِنينَ ولا مَن يُرعِبُهم. وأُقيمُ لهم أرضًا مشهورةً بالغَلَّة، فلا يكونونَ فيما بعدُ مُهلَكينَ بالجوعِ في الأرض، ولا يحمِلونَ تعييرَ الأمم. فيعلَمونَ أنِّي أنا، أباهم، معهم، وأنَّهم، بيتَ إسرائيل، شعبي، يقولُ الآبُ السيِّد. وأنتم يا غنَمي، غنَمَ مَرعايَ، بشَرٌ أنتم، وأنا أبوكم، يقولُ الآبُ السيِّد.»

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.