اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

حزقيال 33

السِّفر

الآبُ يُقيمُ رقيبًا

الأصحاح 33.

وكانت كلمةُ أبينا إليَّ قائلةً:

«يا ابنَ الإنسان، كلِّم بني شعبِكَ وقُل لهم: إذا جلبتُ السيفَ على أرضٍ، فأخذَ شعبُ تلك الأرضِ رجلًا واحدًا من بينِهم وجعلوهُ رقيبًا لهم، فرأى السيفَ آتيًا على الأرضِ، ونفخَ في البوقِ وحذَّرَ الشعبَ، فإنْ سمِعَ سامعٌ صوتَ البوقِ ولم يتحذَّر، فجاءَ السيفُ وأخذَهُ، فدمُهُ على رأسِهِ. سمِعَ صوتَ البوقِ ولم يتحذَّر، فدمُهُ عليه. ولو تحذَّرَ لنجَّى نفسَهُ. وأمّا إنْ رأى الرقيبُ السيفَ آتيًا ولم ينفُخْ في البوقِ، فلم يتحذَّرِ الشعبُ، فجاءَ السيفُ وأخذَ أحدًا منهم، فهو قد ماتَ بإثمِهِ، أمّا دمُهُ فمن يدِ الرقيبِ أطلُبُهُ.

«وأنتَ يا ابنَ الإنسان، قد جعلتُكَ رقيبًا لبيتِ إسرائيل، فتسمَعُ الكلمةَ من فمي وتُحذِّرُهم من قِبَلي.» إذا قلتُ للشِّرّيرِ: ‹أيها الشِّرّيرُ، موتًا تموتُ›، ولم تتكلَّمْ لتُحذِّرَ الشِّرّيرَ من طريقِهِ، فذلك الشِّرّيرُ يموتُ بإثمِهِ، أمّا دمُهُ فمن يدِكَ أطلُبُهُ. وأمّا إنْ حذَّرتَ الشِّرّيرَ ليرجِعَ عن طريقِهِ فلم يرجِعْ عن طريقِهِ، فهو يموتُ بخطيَّتِهِ، وأنتَ قد نجَّيتَ نفسَكَ.

ارجِعوا واحيَوا

«وأنتَ يا ابنَ الإنسان، قُل لبيتِ إسرائيل: هكذا تقولون: ‹إنَّ معاصيَنا وخطايانا علينا، وبها نحنُ نفنى، فكيف نحيا؟› قُل لهم: حَيٌّ أنا، يقولُ السيّدُ الآبُ، إنّي لا أُسَرُّ بموتِ الشِّرّيرِ، بل بأن يرجِعَ الشِّرّيرُ عن طريقِهِ فيحيا. ارجِعوا، ارجِعوا عن طُرقِكُمُ الرديئةِ! فلماذا تموتون يا بيتَ إسرائيل؟

«وأنتَ يا ابنَ الإنسان، قُل لبني شعبِكَ: إنَّ بِرَّ البارِّ لا يُنجِّيهِ يومَ يتمرَّدُ، وشرَّ الشِّرّيرِ لا يُسقِطُهُ يومَ يرجِعُ عن شرِّهِ، ولا يستطيعُ البارُّ أن يحيا ببِرِّهِ يومَ يُخطئُ. إذا قلتُ للبارِّ: ‹حياةً تحيا›، فاتَّكلَ هو على بِرِّهِ وفعلَ إثمًا، فكلُّ أعمالِهِ البارَّةِ لا تُذكَرُ، بل بإثمِهِ الذي فعلَهُ يموتُ. وإذا قلتُ للشِّرّيرِ: ‹موتًا تموتُ›، فرجعَ عن خطيَّتِهِ وفعلَ الحقَّ والعدلَ، إنْ ردَّ الشِّرّيرُ الرَّهنَ، وأعادَ ما اغتصبَهُ، وسلكَ في فرائضِ الحياةِ، غيرَ فاعلٍ إثمًا، فحياةً يحيا، لا يموتُ. كلُّ خطاياهُ التي أخطأَ بها لا تُذكَرُ عليه. قد فعلَ الحقَّ والعدلَ، فحياةً يحيا.

«ويقولُ بنو شعبِكَ: ‹إنَّ طريقَ السيّدِ الآبِ ليست مستقيمةً›، بل طريقُهم هم هي غيرُ المستقيمةِ. إذا رجعَ البارُّ عن بِرِّهِ وفعلَ إثمًا، فإنَّهُ يموتُ بذلك. وإذا رجعَ الشِّرّيرُ عن شرِّهِ وفعلَ الحقَّ والعدلَ، فإنَّهُ يحيا بذلك. ومع ذلك تقولون: ‹إنَّ طريقَ السيّدِ الآبِ ليست مستقيمةً›. إنّي أدينُ كلَّ واحدٍ منكم بحسبِ طُرقِهِ يا بيتَ إسرائيل.»

أورُشليمُ قد سقطَت

وكان في السنةِ الثانيةَ عشرةَ من سبيِنا، في الشهرِ العاشرِ، في اليومِ الخامسِ منه، أنَّ ناجيًا من أورُشليمَ جاءَ إليَّ وقال: «قد سقطتِ المدينةُ.» وكانت يدُ أبينا عليَّ في المساءِ قبلَ مجيءِ الناجي، وفتحَ أبونا فمي إلى أن جاءَ إليَّ في الصباحِ، ففُتِحَ فمي ولم أعُدْ صامتًا.

ثم كانت كلمةُ أبينا إليَّ قائلةً:

«يا ابنَ الإنسان، إنَّ سُكّانَ تلك الخِرَبِ في أرضِ إسرائيلَ يقولون قائلين: ‹كان إبراهيمُ رجلًا واحدًا وقد وَرِثَ الأرضَ، ونحنُ كثيرون، فالأرضُ قد أُعطِيَت لنا مِيراثًا.› لذلك قُل لهم: هكذا قال السيّدُ الآبُ: تأكلونَ اللحمَ بدمِهِ، وترفعون أعيُنَكم إلى أصنامِكم، وتسفِكون الدمَ، أفتَرِثونَ الأرضَ؟ تتَّكلونَ على سيوفِكم، وتفعلون الرِّجسَ، ويُنجِّسُ كلُّ واحدٍ امرأةَ قريبِهِ، أفتَرِثونَ الأرضَ؟

قُل لهم: هكذا قال السيّدُ الآبُ: «حَيٌّ أنا، إنَّ الذين في الخِرَبِ يسقُطون بالسيفِ، والذي في الحقلِ المكشوفِ أبذِلُهُ للوحوشِ طعامًا، والذين في الحصونِ والمغاورِ يموتون بالوباءِ. وأجعلُ الأرضَ خَرابًا وقَفرًا، وتزولُ كبرياءُ عِزِّها، وتُقفِرُ جبالُ إسرائيلَ حتى لا يكونَ عابرٌ. فيعلمون أنّي أنا أبوهم، حينَ أجعلُ الأرضَ خَرابًا وقَفرًا بسببِ كلِّ رِجسِهِمِ الذي فعلوهُ.»

«وأنتَ يا ابنَ الإنسان، إنَّ بني شعبِكَ يتحدَّثون عنكَ عندَ الجُدرانِ وفي أبوابِ البيوتِ، ويكلِّمُ بعضُهم بعضًا، كلُّ واحدٍ أخاهُ قائلين: ‹تعالَوا الآنَ، اسمَعوا ما الكلمةُ الصادرةُ من أبينا.› ويأتون إليكَ كما يأتي الشعبُ، ويجلِسون أمامَكَ كشعبي، ويسمعون كلامَكَ، ولكن لا يعملون به. لأنَّهم بأفواهِهم يتكلَّمون بالمحبةِ، وأمّا قلوبُهم فوراءَ مكسبِهم تسعى. وها أنتَ لهم كأُغنيةِ محبةٍ، حسنةِ الصوتِ، مُتقَنةِ العزفِ، فيسمعون كلامَكَ ولكن لا يعملون به. وعندَ مجيءِ ذلك، وها هو آتٍ، يعلمون أنَّ نبيًّا كان في وسطِهم.»

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.