اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

حزقيال 31

السِّفر

الكبرياء قبل السقوط

الأصحاح 31.

وكان في السنة الحادية عشرة، في الشهر الثالث، في أوّل الشهر، أن كلمة أبينا صارت إليّ قائلةً:

«يا ابن الإنسان، قل لفرعون ملك مصر ولجموعه: بمن تشبّهت في عظمتك؟ كان أشور أرزةً في لبنان، جميلة الأغصان، ظليلة الغاب، عالية القامة، وكان رأسها بين الغيوم. المياه عظّمتها، واللجّة أنمتها، وأنهارها جاريةٌ حول مغرسها، وأرسلت جداولها إلى كل أشجار الحقل. فارتفعت قامتها فوق جميع أشجار الحقل، وكثرت أفنانها، وطالت أغصانها لكثرة المياه إذ امتدّت. في أفنانها عشّشت كل طيور السماء، وتحت أغصانها ولدت كل حيوانات البرية، وفي ظلها سكنت كل الأمم العظيمة. فكانت جميلةً في عظمتها بطول أغصانها، لأن أصلها كان على مياهٍ كثيرة. الأرز في جنة أبينا لم يفقها، والسرو لم يشبه أفنانها، وأشجار الدلب لم تكن مثل أغصانها. ما كان شجرٌ في جنة أبينا يشبهها في جمالها. أنا جمّلتها بكثرة أغصانها، فحسدتها كل أشجار عدن التي في جنة أبينا.›

لذلك هكذا قال السيد الآب: «من أجل أنها ارتفعت في القامة، وجعلت رأسها بين الغيوم، وارتفع قلبها بعلوّها، ‹أسلمتها إلى يد قويّ الأمم، الذي عاملها كما تستحقّ؛ ومن أجل شرّها طردتها. فقطعها الغرباء، عُتاة الأمم، وتركوها. على الجبال وفي كل الأودية سقطت أغصانها، وتكسّرت أفنانها في جميع أنهار الأرض، وخرج كل شعوب الأرض من تحت ظلها وتركوها. على هيكلها الساقط تسكن كل طيور السماء، وعلى أغصانها كل حيوانات البرية، لكي لا ترتفع في قامتها كل الأشجار المسقيّة، ولا تجعل رؤوسها بين الغيوم، ولا تقف في علوّها كل شاربة الماء. لأنها جميعًا أُسلمت إلى الموت، إلى أسافل الأرض، بين بني البشر، مع الهابطين إلى الجبّ.›

هكذا قال السيد الآب: «في يوم نزولها إلى الهاوية أقمت نوحًا، وكسوت عليها اللجّة من أجلها، ومنعت أنهارها فاحتُبست المياه الكثيرة، وأظلمت لبنان عليها، وذبلت كل أشجار الحقل بسببها. من صوت سقوطها أرجفت الأمم، حين أنزلتها إلى الهاوية مع الهابطين إلى الجبّ. فتعزّت في أسافل الأرض كل أشجار عدن، مختارة لبنان وخيارها، كل شاربة الماء. هي أيضًا نزلت معها إلى الهاوية، إلى القتلى بالسيف — الذين كانوا قوّتها، الساكنين في ظلها بين الأمم.›

«من أشبهت في المجد والعظمة بين أشجار عدن؟ ومع ذلك ستُهبَط مع أشجار عدن إلى أسافل الأرض، وتضطجع بين الغُلْف، مع القتلى بالسيف. هذا هو فرعون وكل جمهوره، يقول السيد الآب.»

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.